Digital Clock and Date

الخميس، يوليو 07، 2011

جوجل بلس

طرحت جوجل مؤخرا شبكتها الاجتماعية الجديدة تحت اسم جوجل بلس بشكل أفضل من ذي قبل وذلك باستخدامها أدوات وتطبيقات متطورة نسبيا قد تكفل لها النجاح. اعتمدت جوجل في تطبيقها الجديد على استخدام لغة الجافا وكذلك (HTML5) لتزيد من درجة التفاعل بين المستخدم والصفحة من ناحية المشاركات.
اولى خصائص جوجل بلس، هي إضافة خاصية جديدة تسمى الدوائر (Circles) وهي عبارة عن مجموعات يضاف إليها الأشخاص على حسب تصنيفهم بحيث أن كل مجموعة أو دائرة يمكن أن ترى المشاركات إن خصصت لها ويمكن إضافة الأشخاص لهذه الدوائر عبر إسقاطهم بها يدويا. تطرقت جوجل إلى هذه الدوائر إيمانا منها بأن الشخص تحتوي حياته على مجموعة دوائر يمثلها أشخاص في العائلة أو الأصدقاء أو زملاء العمل. المجموعات مقارنة بالفيس بوك موجودة ولكن ليست بالمرونة التامة كما هي موجودة في غوغل بلس عند تحديد الأشخاص في كل مجموعة وكذلك نقلهم من مجموعة لأخرى، أما بالنسبة لتويتر فهذه الخاصية غير موجودة.
إضافة الأشخاص يجب أن تكون من كلا الطرفين المضيف والمضاف حتى يتمكن الاثنان من رؤية المشاركات لكليهما، أما إن كانت الإضافة من طرف واحد، فيمكن للأخر رؤية مشاركة الطرف الأول الغير مضاف عندما يود ذلك عبر صفحة مخصصة تسمى (Incoming) ولكن لا تظهر له في الصفحة الرئيسية للمشاركات. هذه الخاصية شبيهة بما هو موجود في تويتر عند إتباع الأشخاص فعلى كلاً من التابع والمتبوع إضافة احدهما الأخر أما في الفيس بوك فطرف واحد كفيل بإظهار المشاركات من كلا الطرفين.
خاصية المشاركة (Sparks) هي خاصية تمكن المستخدم من عملية البحث عن مواد عبر محرك بحث ومن ثم إمكانية مشاركتها وإضافة التعليقات عليها. هذه الخاصية الجديدة غير موجودة في أي من الفيس بوك وكذلك تويتر وقد تفردت جوجل بهذه الخدمة كونها تملك محرك بحثها العملاق وقد استفادت منه استفادة كلية لتضيف لنفسها خاصية تنافسية أكثر من رائعة. هذة الخاصية غير موجودة في الفيس بوك وكذلك تويتر.
خاصية (HangOut) وهي تتيح للمستخدم الالتقاء بعدد كبير من الأصدقاء في وقت واحد من خلال مكالمات الفيديو ويمكن للجميع رؤية بعضهم البعض والتحدث بالصوت والصورة في محادثة جماعية غير مسبوقة في الشبكات الاجتماعية الأخرى. هذه الخاصية أيضا فريدة من نوعها وقد تفردت بها جوجل بلس في شبكتها الاجتماعية وليست متوفرة في الفيس بوك أو تويتر.
خاصية الرفع الفوري (Instant Uploads) تمكن المستخدم من رفع الصور أو مقاطع الفيديو إلى حسابه مباشرة والى تصنيفات محددة يستطيع المستخدم تحديدها بالإضافة إلى من يمكنهم مشاهدة هذه الصور. هذه الخاصية جميله ولكنها أيضا موجودة في الفيسبوك ولكن ليس بشكل سهل كما هو في غوغل بلس. بالنسبة لتويتر فرفع الملفات يكون عبر مواقع محايدة تشاركها عبر روابط في تويتر ولكن ليس عبر تويتر مباشرة أو من خلال مجموعات مخصصة.
خاصية التجمع (Huddle) هي عبارة عن محادثات نصية لمجموعة من الأشخاص في وقت واحد يمكن تحديدهم، حيث إن هذه الخاصية أيضا مستحدثة وتعطي مرونة تامة في حال وجود مناقشات أو محادثات جماعية، وتعتبر هذه الخاصية غير موجودة في كلا الشبكتين الفيس بوك وكذلك تويتر وفعلا هي تميز لصالح غوغل، ولكن غوغل لم تفعلها حتى كتابة هذا الموضوع إلا عبر برنامجها المستخدم في الهواتف العاملة بنظام أندرويد.
تطبيق جوجل بلس للهواتف (Google Plus Mobile) هو مخصص للهواتف المحمولة وخصوصا لنظام التشغيل أندرويد، حيث يمكن تحميل هذا التطبيق من خلال الماركت. من خلال هذا التطبيق يمكن التفاعل كليا مع جوجل بلس كما هو تماما من خلال استخدام جهاز الكمبيوتر. مشاركة الملفات والصور والفيديو كلها متاحة من خلال التطبيق بالإضافة إلى المحادثات النصية أو الفيديو. التطبيق الخاص بأجهزة ابل غير متوفر حاليا وهو في طور البناء وسيظهر قريبا للعلن. الفيس بوك وتويتر كل منها لديه تطبيقه الخاص ولا أرى فرقا كبيرا في الاستخدامات سوى في بعض الخصائص الخاصة بالشبكة الاجتماعية نفسها.
إعدادات جوجل بلس (Google Plus Settings) تمكن المستخدم من العمل على تحديد وتغيير أنماط المشاركات بجميع أنواعها وكذلك الخصوصية وإمكانية تعديل طريقة التنبيهات وحصرها على أجزاء معينه والعديد من الإعدادات المرنة التي يمكن تطبيقها. بالنسبة للفيس بوك وتويتر أرى أن إعداداتها ليست مرنة إلى هذه الدرجة وارى أن جوجل تفوقت كثيرا من هذه الناحية.
أضافت جوجل بلس زرها الخاص تحت اسم (1+) أو (g +) وهو شبيه بزر الإعجاب (Like) الموجود في الفيس بوك وكذلك زر (Tweet) الموجود في تويتر والمستخدم في المواقع أو المدونات لمشاركة الصفحات عبر الشبكات الاجتماعية. أما بالنسبة للتطبيقات فلا يوجد تطبيقات خاصة بجوجل بلس كما هي موجودة في الفيس بوك وارى أن هذا الأمر من الايجابيات التي قامت جوجل بتجنبها لما تسببه من إزعاج كبير للمستخدمين. بعد كل تلك الخصائص الخاصة بالخدمة، هل سيستمر هذا النجاح وتتفوق جوجل على الفيس بوك وتويتر؟
الإجابة على هذا السؤال تعتمد تماما على ما تخطط عليه جوجل وعلى ما تنوي القيام به، فان اكتفت بهذا القدر الحالي دون إضافات مجدولة لخصائص وتطبيقات فريدة من نوعها (Unique) فإنها لن تستطيع مواجهة العملاقين الفيس بوك وتويتر وستتحول إلى الفشل كما حصل معها مؤخرا في خدماتها جوجل (Wave) وكذلك (Buzz). أما إن كانت لديها الخطة الكاملة التي ترى أنها ستقدم تطبيقات جديدة ذات فائدة للمستخدم لم يسبق لها أن ظهرت، فإنها في ذلك الوقت ستبدأ فعلا في جلب الأنظار إلى خدمتها وبالتالي سحب شريحة كبيرة من المستخدمين المستهدفين إليها. إضافة إلى ذلك، تحتاج جوجل الى العمل على صفحة الموقع كعلامة تجارية وشبكة اجتماعية وتحتاج لكثير من الإضافات لتظهر مظهر الشبكة الاجتماعية.