Digital Clock and Date

السبت، مايو 14، 2011

مضادات الأكسده

مضادات الاكسدة عبارة عن مواد تقوم بتقليل أو منع الضرر الموجود في الجسم الناتج عن الجزيئات الحرة . حيث ان هذه الجزيئات عبارة عن الكترونات حرة لا يحدث اجتذابها من الذرة فبدلاً من ان تقوم هذه الالكترونات بالدوران حول النواة في الذرة تصبح حرة فتميل الى بعض خلايا جسدنا وقد يلحق ذلك الضرر بها
إذاً ما هو المسبب لهذه الجزيئات الحرة ؟
هناك عملية يطلق عليها الأكسدة هي المسببة لهذه الجزيئات الحرة حيث يحدث ذلك في سياق عملية التمثيل الغذائي الطبيعية والتعرض الطبيعي لبيئتنا اليومية بمعنى آخر الأكل والشرب والتنفس والتعرض الى الشمس وكل هذه الانشطة اليومية الطبيعية تساهم في عملية الأكسدة وبالتالي تكّون الجزيئات الحرة التي تسبب ضرراً للخلايا.
ماذا عن الضرر ؟ و ما هو حجم الضرر الذي نتحدث عنه ؟
للأسف فهي أضرار عديدة منها : هشاشة العظام , تدهور في المفاصل والانسجة, انخفاض في أداء جهاز المناعة , بالإضافة الى التطور المزعج لعلامات التقدم في السن وكل ما يتبعها من آثار على البشرة والجسم .
وبما ان الجزيئات الحرة متورطة في أسباب حدوث كل ما ذكر اعلاه فإن المحاولة في تقليلها او منعها يجعلنا نعيش حياة اطول صحية وجمالياً أي من ناحية المظهر كم يعمل منعها من التقليل من خطورة الإصابة ببعض الأمراض الضارة الأخرى .
بعض من مضادات الأكسدة :
خلاصة بذور العنب :
ان بذور العنب تحتوي على مواد نباتية قوية التي تمد الجسم بالفوائد العديدة مثل تخفيف الآلام و عمله كمضاد للاكسدة بالأضافة الى دورها في الحماية من الجزيئات الحرة .تحتوي بذور العنب على مادة ال (OPCs) و التي تمد الجسم بمضادات للأكسدة أكثر ب 50 مرة من فيتامين Eأو فيتامين C .
بذور العنب تساعد الجسم في تخفيف الأعراض المرتبطة بالضرر الناتج عن الجزيئات الحرة , ضعف الدورة الدموية ؛بما في ذلك القصور الوريدي المزمن , الدوالي ,مشاكل ضمور العضلات وأخيراً اعتلال شبكية العين بسبب مرض السكري. و من الجدير ذكره أن مادة ال (OPCs) الموجودة في خلاصة بذور العنب تعمل على زيادة تدفق الدورة الدموية إلى الجلد حيث يساعد ذلك بدوره في منع تكسر الكولاجين الموجود في البشرة.
عندما توضع خلاصة العنب خارجياً فإنها تعمل كألفا هيدروكسي أسيد و يمكن استخدامه في العديد من مستحضرات التجميل مثل المرطبات والكريمات التي تستخدم في توحيد لون البشرة والقضاء على التجاعيد الصغيرة.
تحتوي خلاصة العنب كذلك على نسبة من مادة الريسفيراتولات وهي مادة تعمل كمضاد للالتهابات , كما انها أثبتت القدرة على خفض نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية بالإضافة الى توفير الحماية ضد الأكسدة , كما أثبتت بعض الدراسات أن هذه المادة قد تساعد في تقليل سرعة نمو الأورام في الجسم .
الجزيئات الحرة عبارة عن الكترونات لا يحدث اجتذابها من الذرة
تتوفر خلاصة العنب هذه في بعض من الصيدليات و الكثير من المحلات الغذائية الصحية . أما بالنسبة للجرعة التي ينصح بها فهي تتراوح ما بين 75 الى 300 ملي جرام من خلاصة العنب يومياً لمدة ثلاثة اسابيع ثم تغير الجرعة ل 40 مليجرام فقط الى 100 يومياً . إن كنت ترغبين في الحصول على بشرة متماسكة و جيدة أو إن كنت تودين الحصول على بعض من الإحمرار الطبيعي على الوجنتين فعليك بتجربة أحد منتجات التجميل العديدة التي تحتوي على خلاصة العنب كمادة مركبة فيها , كذلك ان أردت الحصول على بشرة نضرة تحارب التجاعيد الصغير الضئيلة المزعجة يمكنك اللجوء الى خلاصة بذور العنب . ولكن كيف هذه المرة ؟ ببساطة يمكنك تناول العنب مباشرة (لا نعني هنا العنب الخالي من البذور ) مع العلم أن العنب الغامق القشرة يحتوي على فوائد اكبر ذلك لاحتوائه على مادة يطلق عليها اسم (anthocyanosides) و التي تعمل كمضاد أكسدة قوي في الجسم .
بذور العنب تساعد الجسم في تخفيف الأعراض المرتبطة بالضرر الناتج عن الجزيئات الحرة
الشاي الأخضر :
الشاي الأخضر يأتينا من شجرة دائمة الخضرة يستخلص منها الشاي وهي نفس الشجرة التي يستخرج منها الشاي الأسود. فالاختلاف فيما بينهما يكمن في اختلاف طريقة معالجة أوراق كل منهما . فالشاي الأخضر يتم تحضيره من ورق هذه الشجرة عن طريق تبخير أوراقها الطازجة اما الأسود فيصنع عن طريق تجفيف هذه الأوراق ثم تحميصها بدرجة كبيرة و لهذا السبب يفقد الشاي الأسود العديد من ميزاته الصحية و الطبية .
لقد استخدم الشاي الأخضر كمشروب في الصين منذ سنوات وأزمان عديدة على ان فوائده الطبية المبهرة لم تكتشف الى منذ وقت قريب . وكلما حضر هذا الشاي الأخضر بشكل اخف (أي من دون ان نعرض الأوراق للتبخير الزائد ) زادت كمية ال (polyphenols) الموجودة التي تحتوي على مضادات للالتهابات أقوى بكثير من تلك التي نجدها في كلاٍ من فيتامين E أو C.
بالاضافة الى تحسين إنزيمات الجسم الطبيعية المضادة للأكسدة مثل الجلوتا ثيون . ما يجعل الشاي الأخضر علاجا ممكنا لمن يعانون من التهاب المفاصل و ذلك لأن الجلوتاثيون قد أثبتت فعاليته تجاه التقليل من الالتهاب و تأكل الغضاريف .
عندما تشرب الشاي الأخضر بشكل منتظم فإنك تعطي جسدك حماية من الأمراض التي تسببها الجزيئات الحرة . كما أثبتت بعض الدراسات أن مضادات الأكسدة التي يوفرها الشاي الأخضر تستطيع التقليل من احتمال الاصابة بسرطانات الجهاز الهضمي, البروستاتا,بالاضافة الى سرطان عنق الرحم و الصدر عند النساء .
هناك دراسات اخرى أكدت أن شرب الشاي الأخضر يقلل كذلك من خطر الاصابة بأمراض القلب ذلك لأنه يعمل على تقليل الكوليسترول في الجسم وبالتالي يقي الجسم من خطر الاصابة بأمراض القب والجلطات و تصلب الشرايين .
بالنسبة للنساء اللاتي يتعرضن لإحمرار بشرة الوجة المصاحبة لانقطاع الطمث قد يجدن ان شرب الشاي الأخضر في الصباح والمساء مفيد للتقليل من تكرار هذه الاعراض المزعجة لهن غير أن القليل من الدراسات فقط أثبتت أن الشاي الأخضر يساعد في استقرار هرمون الأستروجين وبالتالي ليس فقط تقليل إحمرار بشرة الوجه بل العمل على تثبيط بعض أنواع سرطان الصدر كذلك . و من فوائد الشاي الأخضر الأخرى انه يستخدم للحماية من تسوس الأسنان , زيادة تدفق الهواء للرئتين للمصابين بالربو .هناك بعض من الدراسات أيضاً التي أثبتت فعالية مستخلص الشاي الأخضر ( GTE )في تحفيز الجسم على فقدان الوزن للراغبين في تخفيف الوزن وذلك عن طريق التقليل من الشهية , يمكنك الحصول على مستخلص الشاي الأخضر من الصيدليات أو حتى بعض المحلات التجارية. يتوفر الشاي الأخضر على شكل أكياس شاي معلقة أو على شكل بدائل غذائية من مستخلص الشاي الأخضر الخالص او الممزوجة بالبدائل الغذائية الأخرى.
الجرعة المعتادة المعتمدة لمستخلص الشاي الأخضر تتراوح ما بين 100 الى 200 مليغرام أو ما يعادل 3 أكواب من الشاي الأخضر المشروب.
• الجلوتاثيون :
يعتبر الجلوتاثيون من أكثر المواد مضادة الأكسدة وفرة في جسم الأنسان و فوائده عديدة فهذه المادة. تحمي البصر,و تعزز الجهاز المناعي للجسم, تحول الكربوهيدرات الى طاقة يستفيد منها الجسم , وتمنع تراكم الدهون المشبعة التي تسبب أمراض تصلب الشرايين .
الجلوتاثيون مادة مركبة تصنف من البيبتيدات الثلاثية وهو مكون من ثلاث أنواع من الأحماض الأمينية : السيستيين , حمض الجلوتاميك ,والجلايسين. كما يوجد الجلوتاثيون في جميع أجزاء الجسم خاصة في : الرئتان , الأمعاء و الكبد .حيث ينتج الجسم ويخزن اكبر كمية من ال ( GSH) في الكبد بحيث يستخدم كمضاد للمواد السامة الموجودة في الجسم من ثم يتم التخلص من هذه السموم عن طريق الصفراء .
نقص الجلوتاثيون في الجسم يؤدي الى نتائج سيئة على الجهاز العصبي تؤدي ظهور بعض الأعراض مثل فقدان التوازن و التنسيق الحركي , أضطرابات عقلية أو أورام .
أي مرض بسيط حتى أن كان زكاماً عادياً يسبب في نقصان نسبة ال GSH في الجسم لذا من المهم جداً تعويض الجسم بالجلوتاثيون حيث يمكن الحصول عليه من الخضروات و الفاكهة : الأسكواش , الافوكادو ,الشمام , الجريب فروت , البامية,البرتقال , الخوخ , البطيخ ,الطماطم ,الكوسة وغيرها الكثير ما لا يوفر الجلوتاثيون للجسم فحسب بل يعمل على تحفيز انتاج مضاد الأكسدة القوي هذا للجسم . و من الجدير ذكره ان الطهو الكامل لهذه الخضروات يفسد الفائدة المرجوة من هذه المكونات الطبيعية للحصول على مضاد الأكسدة لذا يفضل اكله نيئاً أو على البخار.
يمكن كذلك تناول بعض من اللحوم الخالية من الدهون أو تناول البيض لتحفيز انتاج المزيد من الجلوتاثيون في الكبد.
لا توجد جرعات معينة ينصح بها كما ان البدائل الغذائية لا يعرف بان لها أي ضرر عند الإكثار منها . كذلك زيت السمك, فيتامين C والسلينيوم يقومون بتحفيز انتاج الجلوتاثيون و امتصاصه في الجسم .
أخيرا من المهم المحافظه على تناول البدائل الغذائية والغذاء الصحي المناسب للمحافظه على مستوى الجلوتاثيون في الجسم لجميع الفئات العمرية.