Digital Clock and Date

الأربعاء، ديسمبر 19، 2012

المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة


أ‏تعتبر المشروبات الرياضية ومثسروبات الطاقة في الوقت الحاضر من أكثر المنتجات الغذائية انتشارا بين الرياضيين، وكذلك الأشخاص العاديين، وقد يرجع ذلك للاعلانات المكثفة التي تحظى بها والميزانيات الضخمة التي تنفق عليها من قبل الشركات المنتجة بهدف الترويج لأهميتها، وابراز دورها في التزود بالطاقة، وتأخير الشعور بالتعب البدني والذهني، وبالتالي تحسين مستوى الأداء.
‏وقد أدى التنافس بين الشركات العاملة في هذا المجال إلى امتلاء الأسواق بالعديد من المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة، ما يجعل من الصعب على الرياضيين اختيار المشروب المثالي نظراً لارتباط ذلك بشدة وفترة التدريب والظروف المناخية وكذلك توقيت تناول المشروب، بالإضافة إلى تعمد بعض الشركات المنتجة عدم كتابة المكونات الحقيقية على العبوة، أو إغفال بعض المواد الضارة صحياً ، وكذلك نسب المواد المكونة للمشروب.
‏وبالتالي، فإن اختيار المشروبات الرياضية أو مشروبات الطاقة يتم في أغلب الأحيان بناء على شكل العبوة أو القدرة الدعائية للشركات المنتجة دون النظر إلى الهدف الذي صممت من أجله هذه المشروبات، أو مدى مناسبتها لطبيعة النشاط البدني الممارس أو الكمية المطلوبة لتحقيق الهدف منها أو التوقيت الصحيح لاستخدامها، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج عكسية.
‏لذلك سوف يتطرق هذا المقال إلى الفرق بين المشروبات الرياضية ومثسروبات الطاقة، والهدف منهما ، وكذلك الجوانب ‏الإيجابية والسلبية الناتجة عن تناولهما ومواصفات المشروب الرياضي المثالي.
‏التعريف ببعض المصطلحات ذات العلاقة‏المشروبات الرياضية Sports Drinksهي المشروبات التي يتم تناولها سواء قبل أو أثناء أو بعد الأنشطة الرياضية بهدف سرعة تعويض السوائل والمنحلات ‏المفقودة، وكذلك تزويد العضلات العاملة بمصدر إضافي للطاقة.
‏مشروبات الطاقة Energy Drinks
هي المشروبات التي تهدف إلى الإسراع من عملية الاستشفاء بواسطة التزويد بالطاقة الأيضية (الكربوهيدرات) والطاقة ‏الذهنية (الكافيين) وبعض العناصر الأخرى (الأحماض الأمينية والفيتامينات..إلخ).
‏الجفاف Dehydration‏هو فقد سوائل الجسم وانخفاضها عن المستوى الطبيعي، وتؤدي الإصابة بالجفاف إلى التأثير سلبياً على ‏وظائف الجهاز القلبي الوعائي والتنظيم الحراري بالجسم، وبالتالي هبوط مستوى الأداء وزيادة الإصابة بأمراض الحرارة.
‏المنحلات Electrolytes
هي الأملاح المعدنية التي تحمل شحنات كهربائية (مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والزنك والمغنيزيوم) وهي ضرورية لتنظيم الانقباضات العضلية وتوصيل الإشارات العصبية، والمحافظة على معدل ضربات القلب، والتوازن الحمضي القاعدي للدم.
تفريغ المعدة Gastric Emptyingتعني حركة السوائل أو الطعام من المعدة إلى الإثني عشربالأمعاء الدقيقة.
التركيزالتناضحي Osmolalityتعني كثافة الجزيئات المذابة (مثل الصوديوم والجلوكوز) في السائل مقارنة بكثافة سوائل الجسم (تتراوح مابين 260 ‏إلى 330 ‏ملي أوزمول /كجم ماء). وترتبط بالضغط الأسموزي (الضغط الناتج عن فرق التركيز) الذي تحدثه المواد المذابة وتؤثرعلى حركة الماء عبر الأغشية (مثل جدار الأمعاء).
‏المشروبات منخفضة التناضح Hypotonic‏هي المشروبات التي تكون كثافة جزيئاتها أقل من كثافة سوائل الجسم (أقل من 260 ‏ملي أوزمول /كجم ماء) مثل الماء.
وتتميز هذه المشروبات بسرعة تفريغها من المعدة، وينتج عنها انخفاض في ‏الضغط الأسموزي لبلازما الدم، مما يقلل الرغبة في الشرب قبل التعويض الكافي للسوائل المفقودة في العرق.
‏المشروبات متساوية التناضح Isotonic‏هي المشروبات التي تتساوى كثافة جزيئاتها مع كثافة سوائل الجسم (تتراوح مابين 260 ‏إلى 330 ‏ملي أوزمول /كجم ماء)، وتتميز بسرعة تعويضها للسوائل المفقودة في العرق.
‏المشروبات فائقة التناضح Hypertonic‏هي المشروبات التي تكون كثافة جزيئاتها أكبرمن كثافة سوائل الجسم، وتتميز بانخفاض معدل تفريغها من المعدة، لذلك لا ينصح بتناولها أثناء التدريب أو المنافسات.
التنظيم الحراري Thermoregulationهو التحكم أو المحافظة على درجة حرارة الجسم الطبيعية من خلال التوازن بين إنتاج الحرارة والتخلص منها، ويتم ذلك بواسطة مركز التنظيم الحراري بالهيبوتالامس.
‏الفرق بين المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة‏تعتبر المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة الأكثر استهلاكا من قبل مختلف الفئات العمرية وخاصة المراهقين والشباب اعتقادا منهم بأنها الوصفة السحرية لتحسين مستوى أدائهم. وغالباً ما يتناولون كميات كبيرة منها سواء قبل أو أثناء أو بعد التدريب أو المنافسات دون أدنى معرفة بالفرق بينهما أو التوقيت المناسب لاستخدام كل منهما، مما قد يؤدي إلى تدهور ‏مستوى الأداء.
‏فعند مقارنة المشروبات الرياضية بمشروبات الطاقة نجد أن هناك اختلافا كبيرا بينهما ، فالمشروبات الرياضية تهدف إلى تعويض السوائل وبعض المنحلات المفقودة في ‏العرق أثناء التدريب أو العمل في ‏الأجواء الحارة لفترات طويلة، وعادة ما تكون متساوية التناضح ( مثل: مشروبات جاتوريد ، إيزوستار، باورايد. . إلخ)، أما مشروبات الطاقة فتهدف إلى تزويد الجسم بقدر كبير من الطاقة الأيضية (الكربوهيدرات) والطاقة الذهنية (الكافيين وبعض المواد المنبهة الأخرى مثل الإفدرين والجنسنج) بالإضافة إلى بعض الأحماض الأمينية (التاورين) والفيتامينات والأعشاب، وغالبا ما تكون فائقة ‏التناضح (مثل: ريد بول، هانسن).
في حين لا تحتوي المشروبات الرياضية على المكونات نفسها الموجودة في مشروبات الطاقة مثل الكافيين والأحماض الأمينية، ولكنها تحتوي على نسبة قليلة جداً من الكربوهيدرات بالمقارنة بمشروبات الطاقة، وتحتوي أيضاً على بعض المنحلات مثل الصوديوم والبوتاسيوم والتي تلعب دوراً كبيراً في استبقاء الماء بالجسم، وبالتالي حمايته من الإصابة بالجفاف.
‏لذلك، فإن التزويد بمشروبات الطاقة أثناء التدريب أو المنافسات التي تستمر لفترات طويلة يعتبر اختياراً غير مناسب، ويرجع ذلك لاحتوائها على نسبتة كبيرة من الكافيين، مما يؤدي إلى زيادة فقد الجسم للسوائل، وبالتالي التأثير سلبياً على الأداء.
أهمية المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة‏ترجع أهمية المشروبات الرياضية إلى دورها الفعال في سرعة إعادة التوازن المائي بالجسم من خلال تعويض السوائل والمنحلات المفقودة في العرق، بالإضافة إلى تزويدها للعضلات العاملة بمصدر إضافي للطاقة، أما مشروبات الطاقة فتهدف إلى تعويض مصادر الطاقة المستنفذة، وبالتالي الإسراع من عملية الاستشفاء، وكلاهما يهدف إلى تحسين مستوى الأداء ‏الرياضي، وفيما يلي نتناول أهمية كل منهما بمزيد من التفصيل.
أولاً: أهمية المشروبات الرياضية‏1- تعويض السوائل والمنحلات المفقودة في العرق‏بناء على النتائج التي توصل إليها، أصبح من المؤكد أن تعويض السوائل أثناء النشاط البدني يمثل ضرورة هامة للمحافظة على الاستقرار الداخلي للجسم، وكذلك مستوى الأداء ، حيث تمثل الزيادة في معدل الحرارة الناتجة عن عمليات الأيض ( 20 ‏سعر حرارى/ دقيقة) وضعف القدرة على التخلص منها أكبر تحد لقدرة الجسم في المحافظة على ثبات بيئته الداخلية وشدة التدريب.
‏ويتم التخلص من الحرارة الزائدة بواسطة تبخر السوائل المفقودة في العرق (لتر واحد يعادل تخليص الجسم من 580 ‏سعر حراري) ويؤدي عدم تعويضها إلى زيادة درجة حرارة الجسم بمقدار (1) درجة مئوية كل (3‏) دقائق. إلا أن بعض الدراسات توصلت إلى أن الزيادة في درجة الحرارة لا تتعدى (2-3‏) درجات مئوية فوق المدى الطبيعي في الراحة (37-38 درجة مئوية) حتى لدى لاعبي التحمل ذوي المستوى العالي.
‏ويرتبط معدل السوائل المفقودة في ‏العرق بكل من شدة وفترة التدريب، وكذلك الظروف المناخية المحيطة (درجة الحرارة، نسبة الرطوبة وسرعة الريح) فعند التدريب في ‏البيئات الحارة ذات درجة الرطوبة العالية، فإن العرق يتساقط على هيئة قطرات ولا يؤدي دوره في ‏تخليص الجسم من الحرارة الزائدة.
‏ويزيد معدل السوائل المفقودة في ‏العرق عن 2 ‏لتر/ساعة خاصة عند التدريب في ‏الأجواء الحارة، وتكون السوائل المفقودة موزعة بشكل نسبي بين البلازما وسوائل داخل وخارج الخلايا ، مما يؤدي إلى انخفاض كل من حجم البلازما وحجم الدم المدفوع في ‏الضربة الواحدة، وزيادة معدل النبض لمحاولة تعويض الانخفاض الحادث في ‏حجم الضربة، ولكن غالبا ما يكون هذا التعويض غير كاف مما ينتج عنه انخفاض في حجم الدفع القلبي.
‏وقد أثبتت العديد من الدراسات أن حدوث درجة بسيطة من الجفاف (فقد من 1-2% من وزن الجسم) يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم الداخلية، وذلك لانخفاض تدفق الدم إلى الجلد وانخفاض معدل إفراز العرق، مما ينتج عنه عدم قدرة الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة الناتجة عن عمليات الأيض، وبالتالي حدوث الإجهاد المبكر وعدم القدرة على الأداء في تدريبات التحمل الأقل من القصوى.
‏بناء على ما سبق فإن العديد من الرياضيين قد يفشلون في تعويض السوائل المفقودة من أجسامهم، ومن ثم فإنه يجب عليهم تناول مقدار كاف من السوائل لتحسين مستوى أدائهم وحمايتهم من الإصابة بأمراض الحرارة.
وفيما يلي سوف نتناول أهمية تعويض السوائل والمنحلات المفقودة قبل وأثناء وبعد التدريب.‏قبل التدريب‏يعد تناول المشروبات الرياضية قبل التدريب من الأمور الضرورية لضمان عدم وجود نقص في سوائل الجسم، ففي معظم الأحيان نجد أن المصارعين الذين يحاولون إنقاص أوزانهم، وكذلك الرياضيين الذين لم يستطيعوا تعويض العرق المفقود في فترة التدريب السابقة، ورجال المطافئ الذين يؤدون عملا شاقاً في أيام متتالية لإطفاء الحرائق، والجنود المشتركين في العمليات العسكرية بالميدان قد يبدؤون تدريبهم وهم في حالة جفاف، وبالتالي تنخفض قدرتهم على الأداء، ويكون التأثير مفرطاً في البيئات الحارة، لذلك يجب عليهم تناول مقداركبير من السوائل قبل التدريب أو العمل لتقليل الضغط الواقع على الجهاز القلبي الوعائي، وتحسين التنظيم الحراري بالجسم، ومن ثم تحسين مستوى أدائهم.
وقد أوصت الكلية الأمريكية للطب الرياضي ‏فيما يتعلق بالتدريب وتعويض السوائل بتناول من 400-600 ‏مليلتر من الماء قبل التدريب بساعتين لزيادة مستوى السوائل بالجسم والمساعدة في تأخير أو ‏تجنب الآثار السلبية للجفاف، إلا أن توصيات الكلية الأمريكية للطب الرياضي قد لا تتناسب مع الأفراد الذين يعيشون ويتدربون في البيئات الحارة، حيث ‏يجب عليهم تناول كميات أكبر من السوائل المشار إليها سابقاً، ويعزى ذلك إلى أن الإستهلاك الإرادي للسوائل غير كاف لمقابلة احتياجات الأفراد من السوائل، وبالتالي بداية التدريب وهم في حالة جفاف.
‏لذلك، يوصى بمراقبة عدد مرات التبول ولون وحجم البول كوسيلة لمساعدة الرياضيين في تقييم مستوى السوائل بالجسم حيث يعد التبول غير المتنطم ولون البول الداكن والحجم القليل نسبياً مؤشراً للإصابة بالجفاف، ومن ثم يجب عليهم ‏الاستمرارية في تناول السوائل قبل بداية التدريب.
أثناء التدريبيؤدي عدم التعويض الكافي للسوائل أثناء التدريبات التي تستمر لفترات طويلة إلى زيادة خطرة في درجة حرارة الجسم الداخلية (أعلى من 40 درجة مئوية) وقد يرجع ذلك لانخفاض حجم البلازما والحد من تدفق الدم إلى الجلد وبالتالي انخفاض معدل العرق، ومن ثم الحد من فقد الحرارة عن طريق التبخر والذي يملا أكثر الطرق أهمية للتخلص من الحرارة الزائدة (أكثر من 80 ‏%) خاصة عند التدريب في البيئات الحارة والجافة، مما يعرض المتدربين للاصابة بالجفاف وأمراض الحرارة.
لذلك يجب عليهم تناول السوائل مبكراً، وعلى فترات منتظمة لمحاولة استهلاك كمية كبيرة من السوائل وبمعدل يكفي لتعويض السوائل المفقودة في العرق أو استهلاك أقصى مقدار يمكن تحمله للوصول إلى تعويض 80% من السوائل المفقودة في ‏العرق أثناء التدريب الذي يؤدي إلى تحسين وظائف الجهاز القلبي الوعائي والتنظيم الحراري بالجسم، وكذلك مستوى ‏الأداء.
‏كما وجد أن هناك ارتباط بين حجم السائل المتناول أثناء التدريب وكل من زيادة حجم الدفع القلبي، زيادة تدفق الدم إلى ‏الجلد وانخفاض درجة حرارة الجسم الداخلية.
‏إن تعويض السوائل المفقودة عن طريقة تناول المشروبات الرياضية التي تحتوي على الكربوهيدرات والمنحلات (الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم والمغنيزيوم) يؤدي إلى تحسين زمن الجري (62 ‏دقيقة) على السير المتحرك مقارنة بالماء فقط (39.5 دقيقة).
بعد التدريبيعتبر تعويض السوائل والمنحلات المفقودة بعد التدريب جزءاً هاماً للتعجيل من عملية الاستشفاء خاصة عند أداء أكثرمن ‏وحدة تدريبية يومية أو التدريب لفترات طويلة في الأجواء الحارة.
‏وبناء على ذلك فإن تناول المشروبات الرياضية بعد التدريب قد يؤدي إلى الإسراع من عملية الاستشفاء، حيث تؤدي إلى زيادة استعادة حجم البلازما بالمقارنة بتناول الماء فقط.
‏كما يجب أن يكون حجم السوائل المتناولة أكبر بكثير من المفقودة في العرق، بالإضافة إلى احتوائها على نسبة كبيرة من الصوديوم ونسبة قليلة من البوتاسيوم والكربوهيدرات (أقل من 2 ‏%) لتحسين معدل امتصاص الماء والصوديوم بالأمعاء والمحافظة على مستوى عال من السوائل بالجسم.
‏‏يشير الباحثون إلى ضرورة تناول كمية من السوائل تعادل 15% أو أكثر من وزن الجسم المفقود في العرق للوصول لمستوى ‏قريب من المستوى الطبيعي لسوائل الجسم مع ضرورة إضافة مقدار كاف من الصوديوم لتقليل الفاقد منها في البول.
2- تزويد العضلات العاملة بمصدر إضافي للطاقةأظهرت العديد من الدراسات أن تناول المشروبات الرياضية التي تحتوي على الكربوهيدرات ثؤدي إلى تحسين مستوى الأداء خلال التدريبات التي تتراوح شدتها من 65-70% من الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين والتي تستمر لمدة 60 ‏دقيقة أو أكثر، وفي ‏الظروف المثالية فإن التحسن قد يتراوح ما بين 5-7% ‏من زمن الأداء، وفي ‏بعض الدراسات قد بلغ التحسن لأكثر من 30 ‏%، حيث تؤدي الكربوهيدرات الموجودة في المشروبات الرياضية إلى زيادة امتصاص السوائل بالأمعاء، بالإضافة إلى الدور الأساسي الذي تلعبه في تزويد العضلات بمصدر إضافي للطاقة خاصة عند انخفاص مستوى الجليكوجين بالعضلات العاملة.
يحتاج الرياضيئون إلى تناول الكربوهيدرات بمعدل من 30 إلى 60 جم/ ساعة للمحافظة على مستوى الجلوكوز في الدم. ويمكن الحصول عليها عن طريقة تناول المشروبات الرياضية التي تحتوي على نسبة أقل 10% كربوهيدرات (1 ‏جم /لتر من الماء ) وبالتالي تأخير الشعور بالتعب ومن ثم تحسين القدرة على الأداء.
‏والجدير بالذكر أن الزيادة الكبيرة في ‏تركيز الكربوهيدرات بالمشروبات الرياضية لا تؤدي إلى زيادة التحسن في ‏مستوى الأداء ، حيث يتراوح أقصى معدل يمكن الاستفادة منه من 60 ‏إلى 75 ‏جم/ساعة أثناء التدريبات التي تستمر لفترات ‏طويلة.
ثانياً: أهمية مشروبات الطاقة‏تهدف مشروبات الطاقة إلى تزويد العضلات العاملة بنسبة كبيرة من الكربوهيدرات لتعويض الطاقة المستنفدة أثناء التدريبات التي تستمر لفترات طويلة، وبالتالي الإسراع من عملية الاستشفاء، بالإضافة إلى تنبيه الجهاز العصبي المركزي ‏وتحسين وظائف المخ، وكذلك تعويض النقص في بعض الفيتامينات والمواد الغذائية الأخرى. كما يمكن استخدام مشروبات الطاقة كجزء من عملية التحميل بالكربوهيدرات لدى لاعبي المسافات، وفي حالة استخدامها لهذا الغرض يجب تناولها خلال الساعة الأولى من فترة الراحة.
‏كما يوصى بتناول من 50 ‏إلى 75 ‏جم كربوهيدرات بعد حوالي 15-30 ‏دقيقة من الراحة. وأما الرياضيون الذين يحتاجون إلى الاستمرار في تناول الكربوهيدرات في صورة سائلة قبل التدريب أو المنافسة، فإنه يجب عليهم تناول مشروبات الطاقة قبل ساعتين على الأقل، حيث يسمح هذا الوقت بعملية الهضم والامتصاص.
‏يعتبر الكافيين منبها للجهاز العصبي المركزي، مما يجعل الرياضي يشعر بأنه أكثر نشاطا. وقد أثبتت بعض الدراسات أن تناول جرعة من الكافيين تعادل 6 ‏ملي جرام /كجم من وزن الجسم لها تأثير إيجابي على تحسين مستوى الأداء في الأنشطة التي تستمر من 1-120 دقيقة.
‏الجوانب الإيجابية لتناول المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة‏تشجيع تناول السوائل إرادياًأصبح من المؤكد أن مذاق المشروب يحفز الرياضيين على تناول كمية كبيرة من السوائل إراديا خاصة أثناء التدريب أو المنافسات، لذلك يجب أن يؤخذ في الاعتبار التغييرات التي تحدث في الاستجابات الحسية (تمييز درجة التسكر، تذوق الطعم، تركيز المنحلات) أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية.
‏الجفاف الإرادي‏تعتبر المحافظة على سوائل الجسم من خلال التوازن بين السوائل المفقودة (العرق والبول) والسوائل المتناولة من العوامل الضرورية التي تحسن من الوظائف الحيوية للجسم، وكذلك مستوى الأداء، إلا إنه عادة لا يلجأ معظم الأفراد لتناول السوائل حتى يشعروا بالعطش.
‏ويؤدي عدم الشرب في غياب الشعوربالعطش إلى فقد كمية كبيرة من سوائل الجسم خاصة أثناء التدريب، ويشار إلى التأخر في الشرب بـ الجفاف الإرادي، ويحدث ذلك لأن العطش يعتبر غير كاف للتحفيز للشرب.
وتؤكد الدراسات حدوث الجفاف الإرادي أثناء العمل في الأجواء الحارة كما يشير إلى أن الأفراد لا يستطيعون إلا تعويض 2/3 ‏من السوائل المفقودة في أفضل الظروف، وذلك لأن العطش يعتبر استجابة متأخرة للمحافظة على سوائل الجسم.
‏ويتم التحكم في الإحساس بالعطش عن طريقة المراكز العصبية التي تنظم تناول السوائل، وتقع في منطقة بالمخ تسمى الهيبوثالامس، وتستقبل هذه المراكز للمعلومات من خلال المستقبلات الحسية الصغيرة (مواقع سطحية ضغيرة) والتي تستشعر أي تغير في حجم سوائل الجسم أو تركيز المنحلات في هذه السوائل.