الخميس، أبريل 30، 2009

إحذرمن تطبيق ياهو الجديد Fire Eagle


أطلق الخبراء والمتخصصون في مجال حماية الخصوصية للمستخدم عبر الإنترنت تحذيرات جدية من خطورة التطبيق الجديد Fire Eagle التي قامت ياهو بإطلاقه مؤخراً، حيث أكدوا أنه لربما يبدو للوهلة الأولى على أنه إضافة جيدة وغير ضارة إلى مجموعة التطبيقات التفاعلية التي تشهد نمواً متسارعاً عبر الويب، إلا أن العواقب للانتشار الواسع لمثل هذا البرنامج تحمل الكثير من المخاطر الكامنة.وقد تم تصميم التطبيق التفاعلي الجديد Fire Eagle ليعمل مع تطبيقات المدونات الشخصية ومواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك Facebook وMySpace، حيث يتيح للمستخدم إمكانية حفظ وإدارة معلومات تفيد بمكان تواجده الحالي، ومن ثم نقل هذه المعلومات ونشرها في التطبيقات الأخرى المتوافقة التي يختارها المستخدم من أجل إبقاء أصدقائه ومعارفه على إطلاع بأمكان تواجده.ويظهر التطبيق الجديد للوهلة الأولى على أنه أداة لا تشوبها شائبة، لاسيما في الوقت الذي تطمنئن فيه ياهو المستخدمين بإمكانية مسح كافة البيانات المتعلقة بأمكان تواجدهم في حال رغبتهم في ذلك وعدم الاحتفاظ بسجل حول ذلك. هذا بالإضافة إلى أن ياهو تحذر المستخدمين أن يتوخوا الحذر من التطبيقات الأخرى التي من شأنها أن تقوم بتخزين سجلات تحتفظ بكافة البيانات حول أمكان تواجدهم.وأعرب المتخصصون في القانون عن قلقهم حيال تطبيق Fire Eagle من حيث انتهاكه لخصوصية المستخدم، لاسيما مع خبرتهم الطويلة التي حصلوا عليها في هذا الشأن من خلال مواجتهم للعديد من القضايا الناتجة عن قيام شركات الويب بانتهاك خصوصية المستخدمين.وقالت خبيرة من إحدى الشركات القانونية المتخصصة أن المخاوف الرئيسية تكمن في حالة استخدام شخص ما لهاتف محمول ليس له والذي يحمل التطبيق الجديد Fire Eagle. ولعل الشركات التي تقوم بتأجير الهواتف المحمولة في الدول الغربية وأولياء الأمور الذي يسمحون لأبنائهم بإعارة هواتفهم المحمولة إلى أصدقائهم خير مثال على ذلك.وأضافت أن ياهو تمنح الحقوق لأصحاب الأجهزة الإلكترونية باستخدام تطبيقها الجديد مقابل إعطاء كافة مستخدمي تطبيق Fire Eagle الحق بالخصوصية.كما أشارت أن خطط حكومة المملكة المتحدة الأخيرة التي ستدفع شركات الهاتف ومزودي خدمات الإنترنت ومشغلي الشبكات بتسجيل وتحفظ كافة المكالمات الهاتفية وزيارات مواقع الإنترنت والرسائل النصية، خطوة تبررها الحكومة بأن من شأنها الحد من مستويات الجريمة ومنع الهجمات الإرهابية، إلا أنها أحدث جدلاً واسعاً بين أوساط المعنيين والمراقبين. وتساءلت الخبيرة القانونية عن الأمر الذي سيجعل الحكومة لا تستخدم المعلومات الناتجة عن تطبيق Fire Eagle في إطار خططها الأخيرة.وقالت الخبيرة القانونية أن التشريع غالباً ما يعتمد لغاية ما وسرعان ما يستخدم لأمور وغايات أخرى. حيث أشارت إلى أن أحد القوانين التي صدرت من أجل السماح للشركة والوكالات الأمنية الأخرى بإجراء مسح واحصائيات حول الإرهابيين والجرائم الخطيرة، سرعان ما تم استخدامه من قبل الهيئات لقمع أولياء الأمور الذين يحالون إدخال أطفالهم في المدارس الشاملة وليس فيما يرغبون به.ويرى أحد خبراء القانون أيضاً أن المشكلة تكمل في أن معظم الشركات التي تحاول جمع أكبر قدر من البيانات حول المستخدمين، تقوم بذلك بدوافع تجارية بحتة، الأمر الذي وقعت في شراكه ياهو هذه المرة، حيث أن للأمر أبعاداً أخرى.وأكد أن قضية موقع التواصل الاحترافي LinkedIn يقوم ببيع المعلومات الخاصة بمستخدميه إلى الشركات المتخصصة في مجال توظيف الموارد البشرية. وأشار أيضاً إلى أن القوانين التي أجبرت غوغل على تقديم كافة البيانات الشخصية لأكثر من 100 مليون مستخدم في موقع YouTube كانت بسبب القضية التي رفعتها شركة فياكوم.ولربما كانت لدى ياهو أجندة مشابهة فيما يتعلق بتطبيق Fire Eagle، حيث قالت لدى إطلاقه أنها تدرك رغبة المستخدمين في الحصول على إمكانية تخزين البيانات الخاصة بمواقعهم من خلال تطبيق Fire Eagle، وأنها ستأخذ ذلك بعين الاعتبار إذا التمست حاجة لذلك.