Digital Clock and Date

الجمعة، نوفمبر 16، 2012

خدمة جوجل الآن "Google Now"


خدمة جوجل الآن "Google Now" والتي حسنتها جوجل كثيراً في نسختيها الأخيرتين من نظام أندرويد جيلي بين ذات الرقم 4.1 والرقم 4.2 لتصبح قادرة إدارة يوم مستخدم الهاتف المحمول بشكل أفضل، فهي تتيح وعبر العديد من البطاقات الكثير من المعلومات التي يرغب صاحب الهاتف المحمول في الحصول عليها وقبل طلبها، أو بالعبارة "ما تود معرفته قبل أن تقوم بطلبه" كما تزعم غوغل، وليكون المثال أوضح فبتسجيل وقت ورقم رحلة السفر تقوم الخدمة بعرض زمن الرحلة وتوقيت الوصول والمسافة بين نقطة الإقلاع ونقطة الوصول، وكل هذه المعلومات تقدم في بطاقة واحدة.
ليس هذا فحسب فهي تقوم بعض المعلومات المناخية بناءً على موقع تواجد صاحب الهاتف  المحمول وبدون أن يحدد ذلك مسبقاً، ودور السينما القريبة والأفلام المعروضة فيها، بالإضافة إلى نتائج الفريق المفضل كل هذا عبر أسلوب البطاقات التي تعمل به هذه الخدمة.
ولعل مستخدمي تطبيقات مايكروسوفت أوفيس والمخصصة للمكتب، يعرفون جيداً ما يميز هذه التطبيقات وهو تكاملها معاً، وهذه الخدمة لم تستوعبها الشركات كثيراً، واليوم بدأت جوجل أكثر فهما لهذا الأسلوب وتحقيق التكامل بين الخدمات المختلفة التي تقدمها، فهي حققت تكامل بين خدماتها "Google Now" والبريد الإلكتروني "Gmail" ومحرك بحثها، فبمجرد استقبال معلومات الحجز عبر رسالة بريد الجيميل تقوم الخدمة بإنشاء بطاقة جديدة على الهاتف النقال تتضمن معلومات عن الرحلة، وليس ذلك فحسب بل الخدمة تقوم بتحليل البيانات والرسائل الموجدة في البريد الإلكتروني الشخصي ومن ثم تدير العمليات عبر البطاقات بناء على هذا التحليل.
وعلاوة على ذلك تتكامل الخدمة أيضاً مع عمليات البحث  المنفذة سواء عبر أجهزة الحاسوب المكتبية أو الهواتف  المحموله أو الحواسيب اللوحية بشريطة أن تسجيل الدخول بحساب البريد الإلكتروني للجيميل أولا، وبعد ذلك تقوم الخدمة بالتعلم من عمليات البحث التي تنفذ والتعرف على الاهتمامات ومن ثم تخصيص بطاقات بحث لهذه الاهتمامات.
ولعل الهاجس الأكبر حول هذه الخدمة هو أمن معلومات المستفيدين من الخدمة وخصوصيتهم، وهذا الأمر يتطلب من جوجل تقديم الكثير من الضمانات لمستخدمي الخدمة في عدم إفشاء أي من المعلومات التي تحصل عليها، إذ سيصبح المستفيد من الخدمة كتابا مفتوحا أمام جوجل بمجرد تفعيل الخدمة، وهي بذلك تستطيع من توجيه الإعلانات بناء على اهتماماتك، فمن سيضمن للمستفيد النهائي حقوقه وخصوصيته من التعدي عليها؟