Digital Clock and Date

الثلاثاء، ديسمبر 31، 2013

حجب المواقع

من أكثر المواضيع سخونة على ساحة الإنترنت هو موضوع حجب المواقع، والذي نسمع فيه المطالبات بحجب بعض المواقع والدفاع والاعتراض على حجب مواقع أخرى. ولكن وراء تلك المناقشات والمناوشات مسائل محورية ومفاهيم ثابتة هي التي في رأيي بموجبها يحدد ماذا يحجب.
إن أهم سؤال يطرح في أي مسألة هو الهدف منها، فما الهدف من الحجب؟ ومع الجواب قد يبدو بديهيا كأن يكون "الحفاظ على أخلاق الناس ومراعاة مشاعرهم الدينية"، إلا أنه يجب تحليل الهدف وتفصيله حسب الإمكان، فهل الهدف منع الناس فعلا من الوصول إلى الموقع المحجوب؟ أم هو هدف إعلامي في تحديد أن ذلك الموقع غير مرضي عنه ولا يتماشى مع السياسة العامة للبلد، وأن الدولة لا تسمح للمواطنين بارتياده؟ وإذا كان الهدف هو المنع فعلا، فهل بذلت الجهود الكافية ووفرت الموارد المطلوبة لإتمام ذلك؟ أما إذا كان الهدف هو الثاني فهل من الأجدى الإعلان عن قائمة المواقع؟
والمسألة الرئيسية الثانية (وهي الأكثر عرضة للأخذ والرد) هي في تحديد ماذا يحجب. فهل هناك تعريف محكم للمواقع المعرضة للحجب؟ أم هي عرضة لآراء وأهواء المسؤولين عن الحجب؟ فمثلا الغالبية تتفق على حجب المواقع الإباحية وتعريفها سهل نوعا ما، ولكن بخلاف ذلك هناك صعوبة. فماذا عن المواقع التي تنشر كلاما "متحررا" قريبا من الإباحي؟ وماذا إذا غزلا صريحا؟ وخروجا إلى عالم السياسة، ما هو النقاش السياسي المسموح به وما هو الممنوع؟ وقس على ذلك.
وعلى فرض وجود تعريف محدد للمواقع الخاضعة للحجب، فلا شك أن هناك مواقع من الصعب بمكان تحديد ما إذا كان ينطبق التعريف عليها أم لا، ويبقى هناك مجال للاجتهاد منفذي سياسة الحجب. ولكن أليس من الأفضل لهم وجود تعريف دقيق إلى حد يقلل عدد المواقع الرمادية (التي تستعصي على التصنيف)؟
هل من المجدي الاستمرار في منع المطبوعة الورقة، أم تمنع النسخة الإلكترونية؟ أم الاستمرار في السياسة الحالية من باب ما لا يدرك كله لا يترك جله. أم أن الإجابة على سؤال الازدواجية تابع لهدف الحجب منعا أم إعلاما؟
وكأي إجراء حكومي أو قضائي فيه إمكانية التظلم، فإن حجب موقع ما يجب أن يكون قابلا للتظلم أو الاعتراض من ناشر الموقع أو رواده. إن نشر المواقع عبارة عن تجارة ، وحجب لموقع ما بدون سبب قوي هو قطع لرزق ناشره. ومن المفروض أن تتصف عملية الحجب ومراجعته بالشفافية بحيث تقل القرارات العشوائية. فحتى طلب حجب المواقع فإن من المفترض وجود إجراء واضح لعملية الطلب ومن ثم تدقيق الطلب ومن ثم اتخاذ قرار الحجب. وإذا كان هناك استثناء للإجراءات والقواعد المنظمة فإنه أيضا مفترض أن يبين من لديه صلاحية الاستثناء
أما بالنسبة لمن يعلق الجرس، فإن الحجب حاليا تقوم به مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية من ناحية تنفيذية، ولكن من ناحية تحديد المواقع فإن هناك لجنة حكومية مختصة بهذا الأمر ولكن غير ممثل فيها مجتمع مستخدمي الإنترنت ولا المستثمرين في المواقع وناشريها، وهو نقص يجب أن يكمل في رأيي. من أكثر المواضيع سخونة على ساحة الإنترنت هو موضوع حجب المواقع، والذي نسمع فيه المطالبات بحجب بعض المواقع والدفاع والاعتراض على حجب مواقع أخرى. ولكن وراء تلك المناقشات والمناوشات مسائل محورية ومفاهيم ثابتة هي التي في رأيي بموجبها يحدد ماذا يحجب.
إن أهم سؤال يطرح في أي مسألة هو الهدف منها، فما الهدف من الحجب؟ ومع الجواب قد يبدو بديهيا كأن يكون "الحفاظ على أخلاق الناس ومراعاة مشاعرهم الدينية"، إلا أنه يجب تحليل الهدف وتفصيله حسب الإمكان، فهل الهدف منع الناس فعلا من الوصول إلى الموقع المحجوب؟ أم هو هدف إعلامي في تحديد أن ذلك الموقع غير مرضي عنه ولا يتماشى مع السياسة العامة للبلد، وأن الدولة لا تسمح للمواطنين بارتياده؟ وإذا كان الهدف هو المنع فعلا، فهل بذلت الجهود الكافية ووفرت الموارد المطلوبة لإتمام ذلك؟ أما إذا كان الهدف هو الثاني فهل من الأجدى الإعلان عن قائمة المواقع؟
والمسألة الرئيسية الثانية (وهي الأكثر عرضة للأخذ والرد) هي في تحديد ماذا يحجب. فهل هناك تعريف محكم للمواقع المعرضة للحجب؟ أم هي عرضة لآراء وأهواء المسؤولين عن الحجب؟ فمثلا الغالبية تتفق على حجب المواقع الإباحية وتعريفها سهل نوعا ما، ولكن بخلاف ذلك هناك صعوبة. فماذا عن المواقع التي تنشر كلاما "متحررا" قريبا من الإباحي؟ وماذا إذا غزلا صريحا؟ وخروجا إلى عالم السياسة، ما هو النقاش السياسي المسموح به وما هو الممنوع؟ وقس على ذلك.
وعلى فرض وجود تعريف محدد للمواقع الخاضعة للحجب، فلا شك أن هناك مواقع من الصعب بمكان تحديد ما إذا كان ينطبق التعريف عليها أم لا، ويبقى هناك مجال للاجتهاد منفذي سياسة الحجب. ولكن أليس من الأفضل لهم وجود تعريف دقيق إلى حد يقلل عدد المواقع الرمادية (التي تستعصي على التصنيف)؟
وهناك سؤال منطقي جدا عن الازدواجية في مقاييس الحجب. فمثلا هناك مطبوعات يمنع دخولها للمملكة أو طباعتها هنا، لأنها تخالف السياسات الإعلامية أو أنظمة النشر، ولكنك قد تجد نفس المطبوعة على ا لإنترنت بكل مقالاتها مشرعة أبوابها لمن يريد الدخول من المملكة. فهل هو حلال في الإنترنت حرام على الورق؟ أم أن المسألة هي أنه من السهل منع المطبوعة الورقية (حيث أن ا لأصل المنع وللدخول يجب الحصول على تصريح) ومن الصعب المنع على الإنترنت (حيث أن الأصل ا لسماح)؟ وهو التفسير الأقرب. وفي هذه الحالة هل من المجدي الاستمرار في منع المطبوعة الورقة، أم تمنع النسخة الإلكترونية؟ أم الاستمرار في السياسة الحالية من باب ما لا يدرك كله لا يترك جله. أم أن الإجابة على سؤال الازدواجية تابع لهدف الحجب منعا أم إعلاما؟
وكأي إجراء حكومي أو قضائي فيه إمكانية التظلم، فإن حجب موقع ما يجب أن يكون قابلا للتظلم أو الاعتراض من ناشر الموقع أو رواده. إن نشر المواقع عبارة عن تجارة ، وحجب لموقع ما بدون سبب قوي هو قطع لرزق ناشره. ومن المفروض أن تتصف عملية الحجب ومراجعته بالشفافية بحيث تقل القرارات العشوائية. فحتى طلب حجب المواقع فإن من المفترض وجود إجراء واضح لعملية الطلب ومن ثم تدقيق الطلب ومن ثم اتخاذ قرار الحجب. وإذا كان هناك استثناء للإجراءات والقواعد المنظمة فإنه أيضا مفترض أن يبين من لديه صلاحية الاستثناء
وهناك مسألة شائكة أخرى عن كيفية تطبيق الحجب وهل يكون مركزيا كما هو الآن أم تكتفي المدينة بالإشراف عليه وينفذه مزودو الخدمة سعيا إلى تحسين أداء الإنترنت وهل للأسلوب الحالي لحجب مواقع الإنترنت من خلال النسيج العالمي WWW واستخدام "البروكسي" هو أفضل طريقة من ظهور طرق أخرى لتبادل المعلومات والملفات تكتسب شعبية تدريجيا؟
وهل من الممكن بدلا من الحجب لدى المتلقي كما هو لدينا إيقاف الموقع من مكان الاستضافة كما تفعل الولايات المتحدة مع بعض المواقع المشتبه في كونها "إرهابية" وكإيقافها لمجموعة من المواقع العربية والإسلامية قبل أسبوع (وهو الحدث الذي سيجد تعاطفا أكبر وسيتكرر أكثر بعد الحوادث الأخيرة).
لقد طرحت اليوم أسئلة أكثر مما طرحت إجابات، الهدف منها التفكير في الحالة الراهنة وكيفية تطويرها. ولكن أختم باقتراح سمعته من أحدهم بأن تمول عملية الحجب من نشر الإعلانات على صفحة الحجب الشهيرة المعنونة: "الوصول إلى هذه الصفحة غير مسموح به!" نظرا للعدد الكبير من مشاهديها.
وهناك مسألة شائكة أخرى عن كيفية تطبيق الحجب وهل يكون مركزيا كما هو الآن أم تكتفي المدينة بالإشراف عليه وينفذه مزودو الخدمة سعيا إلى تحسين أداء الإنترنت وهذا موضوع بحاجة إلى مقال مستقل؟ وهل للأسلوب الحالي لحجب مواقع الإنترنت من خلال النسيج العالمي WWW واستخدام "البروكسي" هو أفضل طريقة من ظهور طرق أخرى لتبادل المعلومات والملفات تكتسب شعبية تدريجيا؟
وهل من الممكن بدلا من الحجب لدى المتلقي كما هو لدينا إيقاف الموقع من مكان الاستضافة كما تفعل الولايات المتحدة مع بعض المواقع المشتبه في كونها "إرهابية" وكإيقافها لمجموعة من المواقع العربية والإسلامية قبل أسبوع (وهو الحدث الذي سيجد تعاطفا أكبر وسيتكرر أكثر بعد الحوادث الأخيرة).
لقد طرحت اليوم أسئلة أكثر مما طرحت إجابات، الهدف منها التفكير في الحالة الراهنة وكيفية تطويرها. ولكن أختم باقتراح سمعته من أحدهم بأن تمول عملية الحجب من نشر الإعلانات على صفحة الحجب الشهيرة المعنونة: "الوصول إلى هذه الصفحة غير مسموح به!" نظرا للعدد الكبير من مشاهديها.
يجب ان تكون هناك وسيلة رسمية للاحتجاج والاسترحام على حجب المواقع يطلب فيها صاحب الموقع رفع الحجب، بحيث يأتي الرد في فترة مناسبة، اذ ان الوقت على الانترنت يقاس بالثواني، وحجب موقع لفترة طويلة هو بمثابة حكم عليه بالاعدام بصرف زواره عنه، فزوار الموقع هم رأس ماله، وصرفهم عنهم بأي وسيلة خصوصا اذا ارتبط بها تشويه للسمعة بالحجب هو اعتداء على الموقع وهو لا يصح الا بمسوغ نظامي، بل لأن الآراء قد تتباين من الضروري وجود طريقة لمراجعة ما قد يرى كمخالفة للوائح لأول وهلة ولكنه في الواقع وبعد تعمق في النظر لا يعد ينظر اليه كذلك.
ان حجب موقع ما لا يخرج عما تنشره الصحف والمجلات المفسوحة في الاسواق المحلية لابد ان يضع علامات استفهام عن اما الكيل بمكيالين فالحجب المتشدد على الانترنت والتساهل مع المطبوعات، او ان الموقع حجب خطأ.
والسؤال الحقيقي هنا هو من يستطيع تعليل الحجب، فالمشكلة هنا تعودنظيم الانترنت وأؤكد على أهمية تقنين عملية الحجب، بحيث يعرف كل حقه ولا يخاف من اراد الاستثمار في النشر على الانترنت من قرارات تبدو مرتجلة لحجب موقعه.