Digital Clock and Date

الأربعاء، مايو 16، 2012

أعطال القرص الصلب

مشاكل القرص الصلب
من أكثر المشاكل إثارة للفزع،التي قد يتعرض لها الكمبيوتر الشخصي،أعطال القرص الصلب. وقد تكون المشكلة بسيطة،مثل بعض القطاعات (sectors) التالفة،أوأسلاك توصيل الطاقة المرتخية،إلا أن أولما يتبادر إلى الذهن،عندما نرى أية مشاكلتتعلق بعمل القرص الصلب،هو الرسالةالمخيفة التي تظهر على شاشة الكمبيوتر: انهيار القرص الصلب "disk crash".
وسبب الفزع هو أن انهيار القرص الصلب الكامل قد ينتج عنه فقدانالبيانات،بشكل لا يمكن معه استعادتها. ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى عدم أخذ نسخ احتياطية من البيانات دورياً،بالقدر المطلوب. وحتى بالنسبة لمن يقومون بعمل نسخاحتياطية بشكل منتظم،فإنهم مضطرون،في حالة انهيار القرص الصلب لديهم،لشراء قرص صلب جديد،وتركيبه،ثمتركيب وتشغيل برنامج التخزين الاحتياطي. وأقل ما يمكن أن يقال،أن هذه العملية تستغرق وقت وجهد من يقوم بها. وكما يحدثفي معظم الأحوال،تأتي المشاكلمجتمعة،فتقع مثل هذه الأحداث عندما يكونضغط العمل على أشده،للوفاء بموعد تسليمعمل معين،مثلاً،أو عندما تكون المحلات مغلقة،بحيث يتعذر شراء قرص صلب جديد!
وتتعطل الأقراص الصلبة للسبب الذي يعطل الأجهزة الأخرى،كالثلاجة أو السيارة،وهي بنيتها الميكانيكية. غير أنه ينبغي توخي الحذرالزائد من أعطال القرص الصلب،لأنها أكثرغموضاً. فبالنسبة للسيارة،يمكننا أن نخبرالميكانيكي أن المحرك لا يشتغل،أو أنالبطارية تكون فارغة في الصباح،أو أنالمكابح ضعيفة. ويمكننا أيضاً،أن نخبر فنيتصليح الأجهزة الكهربائية،أن الثلاجة لاتبرد بالشكل المطلوب. إلا أنه في حالة القرص الصلب،فقد يصعب علينا،حتى أن نبدأ في تقييم نوع الخطأ الموجود لدينا. وقد نكونعلى يقين من أن القرص الصلب موجود في الجهاز،إلا أنه يصر على إظهار رسالة "القرص غير موجود" (disk does not exist). أما في ما يتعلقبالبيانات المتوقع بقاءها على القرص الصلب في حالة الأعطال،فإن كل ما بوسعنا أن نفترضه هو: لم يتبقّ شيء علىالإطلاق!
الأقراص الصلبة يمكن أن تتعطل بالكامل،وهذا أمر مؤكد،إلا أن الأعطال الجزئية ممكنة الحدوث،أيضاً،وكذلك أنيعمل القرص الصلب بشكل خاطئ. وسوف نسلط الضوء في هذه المقالة،على مجموعة من مشاكل القرص الصلب،وندرس أسباب حدوثها،ونقدم بعض الأفكار حول ما يجب القيام به إزاءها.
قرصك الصلب،والبيانات
لنتفحص أولاً،بنية القرصالصلب وطريقة عمله. يكون القرص الصلب على شكل عبوة محكمة الإغلاق لا يدخلها الهواء. وتمنع هذه العبوة الملوثات،مثل جزيئاتالأوساخ،والسوائل،والغبار،والشعر،منملامسة الصفائح (platters) الدائريةالمحفوظة بشكل محكم ضمن القرص. أما الصفائح ذاتها،فهي مكونة من مادة أساسية (substrate)،مطلية بوسطمغناطيسي (magnetic medium). والمادةالأساسية للصفائح مصنوعة إما من الألمنيوم (الشائع استعماله في الوقتالحالي)،أو من الزجاج،أو من السيراميك. ويجب أن لا تتمتع المادة الأساسيةبخواص مغناطيسية،وأن تكون قابلة للصقلبمنتهى النعومة،عند الإعداد النهائي.
حتى يتم تخزين البيانات،يجب استعمال وسط مغناطيسي لطلاء وجهي الصفيحة. تستخدم فيالوقت الحالي طبقة معدنية تُسمى thin-film medium،فيما شاع في الماضي استخدام أكسيد مغناطيسي ((magnetic oxide). تخزن هذه الطبقةالمعدنية البيانات بأنماط مغناطيسية،وتستطيع كل صفيحة أن تخزن ما يقارب مليون بت،في كل بوصة مربعة من سطحها. ويتضمن مجمع القرصالصلب رؤوساً للكتابة والقراءة،لتسجيلواستعادة البيانات. ويوجد لكل سطح من وجهي الصفيحة (العلوي والسفلي) رأسقراءة/كتابة مخصص لذلك السطح. ولكل واحد من رؤوس القراءة/الكتابة هذه،ذراع ميكانيكي،وتتصل كل الأذرع الموجودة في القرص الصلب بمحور شاقوليواحد،يتحرك أفقياً على خط مستقيم. وعندماتدور الصفائح حول محور الدوران (spindle)،تضع الأذرعةالرؤوس في مواقعها المحددة بدقة تامة،وينتج لدينا شكل يشبه مشغل أسطوانات الموسيقى (الفونوغراف أو الحاكي) القديم،الذي كانوسيلة الاستماع الشائعة للموسيقى،في ماضيالأيام.
يتمثل أحد الفروق الرئيسية بين القرص الصلب والحاكي،في أن الثاني كان يُشغل أسطوانة تلو الأخرى منالأسطوانات المعدة للاستماع،على القرصالدوّار (turntable)،فيما يتيح القرص الصلب تشغيل كل الصفائح في كلالأوقات،علماً بأن لكل صفيحة رؤوسالقراءة/الكتابة،والذراع الخاص بها. ومنالفروق الأخرى بين القرص الصلب والحاكي،هوأن ذراع القرص الدوّار في الحاكي لا يتمتع بذكاء مبيت،وكل ما يقوم به هو أن يحمل الإبرة (stylus)،التي تسيرعلى الأسطوانة مستدلة بالأخاديد المحفورة عليها،لإذاعة الصوت. أما في القرص الصلب،فإن الذراع يحرك الرأس إلى موقع البياناتالطبيعي،حسب تعليمات من محرك دقيق يُسمىالدافع (actuator)،ولا تقوم الصفيحة ذاتها بقيادة الرأس.
وهناك فرق آخر بين القرص الصلب والحاكي،ففيما تلامس الإبرة،الأسطوانة المصنوعة من مادة الفينيل،في حالة الحاكي،فإن رؤوس القراءة/الكتابة ترتفع بضعة مايكرو بوصات (المايكرو بوصة يساوي جزءاً من مليون من البوصة) فوق الصفيحة،في القرص الصلب. وكانت هذه المسافة تبلغ 10 مايكرو بوصةفي الأقراص الصلبة القديمة،أما في الأقراصالحديثة فهي 5 مايكرو بوصة. وتستقر الرؤوس فوق تيار من الهواء المتدفق،ناتج عن دوران الصفائح،ولا يلامس الرأس سطح الصفيحة نهائياً،إلا في حالتين خاصتين فقط. ولو لامس الرأس سطح الصفيحةلأدى ذلك إلى إلحاق الضرر،أو إتلافالبيانات الموجودة في المنطقة التي لامس فيها الرأس الصفيحة،ولذلك نشأت الحاجة لصنع أسطح الصفائح بأكبر درجة منالنعومة،وإلى طلاء هذه الأسطح.
والحالتان اللتان يمكن للرأس أن يلامس فيهما سطح الصفيحة هما: أولاً،الحالة المتعمدة،عندما يتوقف القرص عن الدوران،أي عندما ينقطع مصدر الطاقة عنه،إذ يتلاشى تدفق الهواء تدريجياً خلال فترة انخفاض سرعةدوران القرص الصلب،وعندما يتوقف الدورانتماماً،لا تجد الرؤوس ما يحملها فوقالصفائح،فتستقر فوقها. أما الحالةالأخرى،والتي تحدث عن غير عمد،فتحصل نتيجة صدمة عنيفة،بحيث يخترق الرأس تيار الهواء الذي يحمله،ويلامس سطح الصفيحة.
وفي الحالة الأولى،المقصودة،فإنالدافع يرشد رؤوس القراءة/الكتابة إلى منطقة مخصصة تُدعى منطقة الهبوط LZ (landing zone). وكان على المستخدم في الأجهزةالقديمة،تحديد منطقة LZ في إعدادات نظام بيوس BIOS (نظام المدخلات/المخرجات الأساسي)،إلا أن أنظمة بيوس الحديثة تستطيع التعرف على مناطق LZ تلقائياً. ولا تحتوي منطقة LZ على بيانات،فهي مخصصة تماماً لتوفير موقف لرؤوس القراءة/الكتابة. وكان من الضروري،في الماضي،أن يكتب المستخدم الأمر "park"،لضمان توقف الرؤوس في المكان المخصص،إلا أنها تتوقف تلقائياً في المكان المحدد لها،في الأجهزة الحديثة.
أما الحالة الثانية،والتيتحدث بدون قصد مسبق،فتعرف بحالة اصطدامالرأس (head crash)،وهو الذي قد يتسبب في تدمير البيانات الموجودة فيالمنطقة التي يلامس فيها الرأس الصفيحة (وفي حالة الصدمات العنيفة،قد يحتك الرأس بسطح الصفيحة بأكمله). وهذه إحدى المشاكلالخطيرة التي تتعرض لها الأقراص الصلبة. وعلى الرغم من إمكانية إعادة تهيئة القرصلتشغيله مرة أخرى،إلا أنه يصاحبذلك،دائماً،فقدان للبيانات. وتتضمن المشاكل الميكانيكية،الخطيرة،الأخرى: تلف الرؤوس ذاتها،والإخفاق المتعلق بتزويد الطاقة للدافع والمحركاتالأخرى،إلا أن مثل هذه الأعطال نادرةالحدوث،وإن حصلت،فليس هناك ما يمكن عمله حيالها. ويمكن،في بعض الحالات،إصلاح مشكلة اصطدام الرأس باستخدام برامج خدميةخاصة،أو لدى المراكز المتخصصة بصيانةالأقراص الصلبة،غير أن معظمالبيانات،أو كلها،تكون بوضع لا يمكن معه إنقاذها.
الأخطاء وعمليات الإصلاح
يقدم منتجو الأقراص الصلبة،كما هو حال مكونات عتاد الكمبيوتر الأخرى،تقديراً يعرف باسم "الزمن الوسطي لحدوث الأعطال" ((mean time between failures, MTBF). والمشكلة في ما يتعلق بتقدير MTBF هي أن القليل منا،يحتفظ بقرصه الصلب،أو حتى النظام بأكمله،فترة طويلة من الزمن،تتوافق مع هذه التقديرات. ويعود السبب في ذلك إلى سرعةتطور تقنيات الكمبيوتر،والحاجات الخاصةلكل واحد منا. إلا أن الحقيقة تبقى أن الأقراص الصلبة تتعطل،وأن أي قرص عرضة لذلك.
وكما هو الحال مع كل ما هو قابل للعطب،فإن الوقاية هي أفضل علاج،ولذلك،انسخبياناتك على سبيل الاحتياط،وانسخأيضاً،أي برامج تستخدمها،ولم تعد تمتلك أقراص التركيب الخاصة بها. وينصح أن تحتفظبنسخة احتياطية عن نظام التشغيل الذي تستخدمه،حيث أن استعادته أسرع بكثير من إعادة تركيبه. لكن الكثيرمنا لا يقومون بعمل النسخ الاحتياطي بالشكل اللازم،ولذلك ينتج عن تعطل القرص الصلب فقدان كمية كبيرة منالبيانات أو البرامج.
في حالة إصابة قرصك الصلب بأعطال ميكانيكية حقيقية تمنعه منالعمل،فليس بيدك فعل أي شيء. ويمكنك فيهذه الحالة أن تجرب إصلاح القرص في مراكز الصيانة المتخصصة،لكننا لا ننصح أن تقوم بذلك،إلا إن كان القرص يحتوي على بيانات لا يمكن تعويضها. وأفضل الوسائل لتجنب فقدان البيانات هي التعرف على العطل الميكانيكي،قبل أن يستفحل ويتوقف القرص عن العمل نهائياً،والقيام عندها بنسخ أكبر قدر ممكن من البيانات إلىأشرطة،أو أقراص لينة،أو قرص صلب آخر. واحرص على أن تعد قرصاً ليناًللإقلاع،يُعرف في نظم ويندوز 9x بقرص بدء التشغيل (start-up disk)،وأن يكون هذاالقرص كاملا"،مع برامج قيادة سواقةالأقراص المدمجة (يحتوي قرص بدء تشغيل ويندوز98 على برنامج عام لقيادة سواقاتالأقراص المدمجة،بينما يفتقر إليه قرصويندوز95). وستحتاج للأقراص المدمجة لإعادة تركيب البرامج،وربما لإعادة تركيب نظام التشغيل ذاته.
من أهم الأعراض التي تصاحب تعطل القرص الصلب ميكانيكياً: صدور صوتغريب (خاصة صوت الاحتكاك)،وظهورأخطاءكتابة أو قراءة البيانات،والتقاريرالصادرة عن برامج الأقراص التي تشير إلى ازدياد أعداد المقاطع التالفة (مثل ScanDisk أوNorton Disk Doctor). والعرضان الآخران ليسا بالضرورة نتيجة لمشكلةميكانيكية،إلا أنه يتعين عليك أن تعاملهماعلى هذا الأساس،لحفظ البيانات من الضياع. وعندما تتأكد أن بياناتك أصبحت آمنة،يمكنكالعمل بكل الوسائل لإصلاح القرص،وننصح أنلا تثق بالقرص ثقة مطلقة،إلى أن يثبت أنه يعمل بشكل ملائم،لعدة شهور.
لم يتعطل كلياً،بعد
يبدو بعض الأحيان،عطل ماعلى أنه عطل ميكانيكي،وهو ليس كذلكبتاتاً. وحتى في حالة أخطاء القراءة/الكتابة والتقارير عن المقاطع التالفة،قد تكون المشكلة عبارة عن فقدان جزئي لمعلوماتالقرص الأساسية،مثل معلومات تحديدالقطاعات. وتعزل برامج الأقراص الخدمية،مثل ScanDisk،القطاعات التالفة من القرص،وتمنع النظام من الكتابة إليها،ولذلك فإن تشغيل أحد هذه البرامج الخدمية قد يقوم بمهمةالإصلاح المطلوبة. لكن،إذا استمر الخطأ فيالظهور،فقد يكون الحل الوحيد هو تهيئةالقرص تهيئة منخفضة المستوى (low-level formatting)،والتي تعملعلى استبدال معلومات القرص كلياً. إلا أن تهيئة القرص عند مستويات منخفضة،في الأقراص الحديثة،يمكن أن تنفذ أثناء صنع الأقراص فقط،ولذلك لم تعد ممكنة،عملياً. ويمكن أن تعيد تهيئة القرص الصلب بالكامل لدىالشركة المنتجة له،وهو أحد الخياراتالمتاحة،غير أن البيانات الموجودة عليه ستختفي
وعلى الرغم من أن عجزك عن التعامل مع قرصك الصلب قد يسبب لكالفزع،إلا أن هناك عدة أمور يمكنك اللجوءإليها،على سبيل المحاولة،قبل أن يصيبك اليأس. فالعلاقة بين القرص الصلبوالكمبيوتر الشخصي معقدة جداً،ولذلكفالفرصة مهيأة لظهور عدد غير محدد من المشكلات،والحلول لها.
بتركيب القرص الصلب في مكانه ليس بالعملية الصعبة،إلا أن جعل الكمبيوتر الشخصي يعمل معه،قد يكون مصدراً للمتاعب. ويمكنك في أفضل الحالات،وضع القرص الصلب في حجرة داخل جهازالكمبيوتر،ووصل سلك الكهرباء إلى الإبرالموجودة على ظهر القرص،ثم وصل كبلالبيانات بين كل من القرص،واللوحة-الأم. شغل الجهاز بعد ذلك،ليصبح لديك قرص صلبجديد يتضمن جيجابايتات عديدة فارغة،تنتظرمنك أن تقوم بملئها. لكن،لا ينبغي الإفراطفي التفاؤل،فكثير من الأمور قد لا تسيرعلى النحو الذي أسلفنا
يعتبر عكس أحد طرفي كبل القرص أو كليهما،من أكثر الأخطاء شيوعاً أثناء تركيب القرص الصلب. يمتازأحد طرفي كبل البيانات،بلون أحمرعادة،وهذا الطرف الملون يجب أن يكون علىالجانب الذي توجد فيه الإبرة رقم 1 على القرص. وينطبق الشيء ذاته على ضابط IDE،الموجود على اللوحة-الأم (حيث أنالإبرة الأولى تكون في العادة مميزة،ولكنليس بشكل واضح دائماً). وإذا ظهرت رسالة على شاشة الكمبيوتر،تقول: "خطأ في القرص الصب" (Hard Disk Error)،أو "خطأ فيضابط القرص الصلب" (Hard Disk Controller Error)،بعد تركيبقرص صلب جديد،فإن وصل كبل البيانات بشكلمعكوس،هو سبب المشكلة،في الغالب. وهذه الوصلات عرضة أيضاً لأن ترتخي،خاصة عند تركيب عتاد إضافي داخل الجهاز،لذا يجب فحصها أولاً.
قد يخفق الكمبيوتر أحياناً،في التعرف إلى القرص الصلب،حتى إذا كانت الكبلات مثبتة في مكانها بشكل صحيح. وحتىيتمكن النظام من التعرف إلى القرص الصلب،يجب أن يكون لدى ذاكرة "سيموس" في النظام،الإعدادات الصحيحة للقرص. ويمكنك رؤية تلك الإعدادات فيمنطقة التجهيز القياسية لبرنامج إعداد سيموس الخدمي (CMOS setup utility). عند إقلاع الكمبيوتر،سيطلب منك،أنتضغط على مفتاح Del،أو على مفتاحآخر،لتشغيل برنامج الإعداد. وعند تشغيلهستتمكن من رؤية تحديدات كل قرص صلب،والبارامترات الخاصة به،بما في ذلك: عدد الرؤوس،والأسطوانات (cylinders) أي الصفائح،ومنطقة الهبوط،وغيرها. ويجب الانتباه إلى أنه بدون تحديد البارامتراتبشكل صحيح،فلن يتمكن القرص الصلب ونظام بيوس،من مخاطبة بعضهما.
بالنسبة للأقراص الصلبة ونظم بيوس القديمة،كان يتعين إعداد هذه التحديدات يدوياً. لكن،أصبحت نظم بيوس خلال الأعوام القليلةالماضية،قادرة على اكتشاف الأقراص الصلبةوتحديد معلوماتها آلياً،بدون تدخل من قبلالمستخدم. إلا أن نظم بيوس معرضة لأن تفقد هذه المعلومات،ويكون من الضروري إدخالها مرة أخرى،بعض الأحيان.
تحتوي نظم بيوس الحديثة،على فقرة في قائمة إعدادات "سيموس" تُسمى Auto-detect Hard Disks. وينبغي عليك أنتجرب استخدام هذه الفقرة أولاً،فإذا لميتمكن نظام بيوس من اكتشاف معلومات القرص الصلب تلقائياً،فيجب الحصول على هذه المعلومات وإدخالها يدوياً. وتكونالمعلومات مدونة على غلاف القرص الصلب،فيحالة الأقراص التي صنعت قبل ثلاثة أو أربعة أعوام. وإذا كانت المعلومات المطلوبةغير مدونة،فيجب عليك الاتصال مع الموزع أوالشركة الصانعة (وفي الغالب،ستجد مثل هذهالمعلومات على موقعالشركة على شبكة ويب).
عند انتهائك من إدخال البارامترات،أعد إقلاع الجهاز،وعد ثانية إلى إعداد "سيموس"،للتأكد من أن البارامترات لا زالت موجودة. إذا كانتالبارامترات موجودة،فالقرص الصلب أصبحمتاحاً لنظام التشغيل. أما إذا اختفت،فاستعن بقرص صلب آخر،إن توفر لديك،للتحقق من قدرة ذاكرة سيموس على الاحتفاظ بمعلوماتالقرص. إذا احتفظت ذاكرة سيموس بمعلومات القرص الآخر،فالاحتمال كبير بأن يكون قرصك الصلب الأول تعرض لعطلميكانيكي. وإذا لم يستطع النظام رؤية القرص الصلب الجديد،فقد تحتاج لاستبدال رقاقة البيوس أو اللوحة-الأم. ومنالاحتمالات الأخرى،عدم وصول التغذيةالكهربائية إلى القرص الصلب،لذا يمكنك أنتجرب استخدام سلك توصيل بديل (حيث يوجد،فيالعادة،أسلاك تغذية فائضة،في معظم أجهزة الكمبيوتر الشخصي).
وإذا رأيت،أثناء عمليةالإقلاع،رسالة تطلب منك إدخال قرصإقلاع،فتأكد،أولاً،من أنكلم تترك أي قرص لين غير معد للإقلاع (non-bootable floppy)،في السواقة. فإن لم تكن فعلت،فمن المحتمل أن يكون قطاعالإقلاع (boot sector) على قرصك الصلبمعطوباً. وعلى الرغم من ذلك،تفحص برنامجإعداد سيموس الخدمي،للتأكد من أن النظاممعد لتفحص السواقة الملائمة أثناء الإقلاع،إذ يمكن إعداد ذاكرة "سيموس" لتطلب من الكمبيوتر الشخصيأن يتفحص السواقة A: (سواقة الأقراصاللينة) أولاً،ثم سواقة القرص الصلب C:،وعلى الأجهزة الحديثة،أن يفحص سواقة الأقراص المدمجة. إذا كان كل شيء في هذاالجانب على ما يرام،فقد تكون المشكلة فيقطاع الإقلاع،بحيث تلفت معلومات الإقلاعالموجودة على القرص الصلب،أو فقدت،لأي سبب كان (مثل اصطدام الرأس بالصفيحة). وللتأكدمن ذلك،أعد إقلاع النظام باستخدام قرصلين،ثم حاول الوصول إلى القرص الصلب الذيكان يمكنك الإقلاع منه في السابق. وإن تمكنت من ذلك،فالأغلب أن المشكلة تكمن في معلومات قطاع الإقلاع.
يمكنك إنشاء معلومات جديدة لقطاع الإقلاع،عن طريق إعادة تركيب نظام التشغيل،وهو أمر ممكن إن استطعت الإقلاع من سواقة الأقراصالمدمجة (ضع قرص ويندوز95،أو إنتي،أو قرص ويندوز98 المدمج فيالسواقة،ثم غير إعدادات سيموس لإقلاعالنظام من سواقة الأقراص المدمجة،وأعدلإقلاع). إذا لم تتمكن من الإقلاع باستخدام قرص مدمج،فيمكنك تركيب ويندوز إن تي باستخدام أقراص الإقلاعالمرنة،أو تركيب ويندوز98 من قرص إقلاعدوس 6.22 اللين. ولذلك،تأكد من أن قرصإقلاع دوس يتضمن تعريف برنامج قيادة الأقراص المدمجة المناسب في ملف Config.sys،وتعريف برنامج قيادة الأقراصالمدمجة من مايكروسوفت Mscdex.exe في ملف Autoexec.bat. أقلع لمرة واحدة،للتأكد من أنك قادر على الوصول إلى برنامج قيادةالأقراص المدمجة،ثم انتقل إلى سواقةالأقراص المدمجة،من خلال سطر أوامردوس،واكتب: Setup.
إذا ركبت ويندوز إن تي كحل لهذه المشكلة،فتأكد من إنشاء قرص إصلاح،إما أثناء إعادة التركيب،أو لاحقاً من خلال لوحة التحكم. وسبب ذلك،أنه إذا أردت تركيب ويندوز95 أو 98 في وقت لاحق،فلن تتمكن من الوصول إلى ويندوز إن تي (إلا منخلال برنامج لإدارة عملية الإقلاع،من شركةأخرى). وإن حدث ذلك،فأعد الإقلاع باستخدامأقراص تركيب إن تي اللينة مرة أخرى،واطلبمن ويندوز إن تي،إجراء عملية إصلاح. ولاتضع أي معلومات في الحقول الظاهرة،بل كلما عليك القيام به هو الطلب من برنامج التركيب الاستمرار في العمل،وسوف ينشئ ويندوز إن تي شاشة إقلاع ثنائية،تخيرك بين تشغيل ويندوز95 أو 98،وبين تشغيل إن.تي.
يوجد حل آخر لمشكلة قطاع الإقلاع،إذا تمكنت من الوصول إلى برنامج Fdisk.exe (على قرص الإقلاع اللين،أو في مجلد Command على القرص الصلب). اكتب: Fdisk/MBR،وسيعيد هذا الأمر بناء سجل الإقلاع الرئيسي. وهذا،تماماً،ما يتعين عليك عمله إن كنت ركبت نظام Linux،ولم تعد راغباً في استخدام برنامج LILO،وهو مدير الإقلاع الذي يُركبه Linux،بشكل تلقائي.
تناولنا في هذه المقالة المشاكل التي تمنعك من التعامل مع القرصالصلب أثناء الإقلاع،وليس مع المشاكل التيتنشأ عن تهيئة القرص بشكل مفاجئ،أو فقدالمجلدات الفرعية. إذ يمكن للقرص الصلب أن يواجه مشاكل خارج النطاق الذي أوضحناه. وتبقى الحقيقة التي يجب أخذها في الحسبان،أن الأقراص الصلبة يمكن أن تتعطل،بل إنها تتعطل فعلاً،ولذلك،فإن تذكرالحلول الممكنة لمعالجة الأعطال،مسألة فيمنتهى الأهمية. وكما هو الحال دائماً،فمنالأفضل أن تبقى مستعداً