Digital Clock and Date

الخميس، مارس 19، 2015

التعامل مع شركات الفوريكس بطريقه آمنهخ

    انتشرت في الآونة الأخيرة أسواق الفوريكس «FOREX» وللأسف فإن أغلبها وهمية وليس لها وجود أصلا بل هناك وسطاء، وهم من يسمون أنفسهم بمدير محفظتك، ويروجون لشركات تعتمد على الاحتيال  وهؤلاء الوسطاء يحصلون على نسبة تصل إلى 25 في المئة من مبلغ فتح الحساب على شكل عمولة شهرية؛ وبعد ذلك يختفي حتى الوسيط.
وأغلب هذه الشركات موصومة بالنصب والاحتيال، فبعد فتح الحساب مع بعض هذه الشركات تدخل في دوامة لها أول وليس لها آخر ولن تستطيع استرداد حتى رأس مالك؛ لأن هذه الشركات في الأصل تعمل في مواقع متعددة وتتصل عليك من أرقام غير حقيقية.
والكلمة في الأصل مختزلة من الكلمتين FOREIGN EXCHANES، بأخذ أول ثلاثة حروف FOR من الأولى FOREIGN، وأول حرفين أيضا من الثانية EXCHANE، وهما EX، وتم اشتقاق الاسم «FOREX».
وكان الهدف أصلاً من إيجاد الفوريكس هو فتح أسواق لتبادل العملات العالمية، بالمضاربة على أجواز من العملات، مثلا: الدولار مقابل اليورو، أو الدولار مقابل الين، أو مقابل الأسترليني، والقائمة تطول.
وعلى مستوى العالم يتم يوميا تبادل مئات بل آلاف المليارات من العملات، فيستفيد المضارب من تذبذب هذه العملات بينما يستفيد الوسيط من الفروقات بين سعر العرض والطلب اللذان يحددهما صاحب منصة التداول على هذه العملات.
واتسع فيما بعد مجال هذه المسمى ليشمل إضافة إلى العملات، السلع، مثل: النفط والذهب والفضة؛ المؤشرات؛ صناديق المؤشرات؛ عقود الفروقات؛ الأدوات المالية؛ والقائمة تطول.
ويرجع انتشار هذه الأسواق إلى الأرباح الهائلة التي تحققها شركات الفوريكس لدرجة أن بعضها تمنح أي مضارب علاوة مالية «بونص» تصل إلى 2000 في المئة من المبلغ المبدئي لفتح الحساب، ففي حال بدأ العميل بمبلغ 100 دولار تمنح بعض الشركات 2000 إضافية ويبدأ البيع والشراء بمبلغ 2100 دولار، والسبب هو أن مثل هذه الشركة تعلم جيداً المكاسب التي ستحققها بعد ذلك من الفروقات بين سعري العرض والطلب المطاط الذي تحدده حسب تكاليف تشغيلها، كونها لا تتقاضى أي عمولة مقابل تنفيذ أي صفقة، بل تعتمد على الفارق بين الشراء والبيع والذي يتم آلياً على المنصة.
تصور معي فرق 1 في الألف على مبلغ تريليون دولار يتم تداولها في أسواق العالم يوميا على العملات والسلع والأدوات الاستثمارية الأخرى، تصل عمولة هذا المبلغ إلى 100 مليون دولار يومياً.
فإذا كنت ترغب التعامل في هذه الأسواق، تأكد في الدرجة الأولى من أهلية الشركة التي ترغب التعامل معها من الناحية القانونية، لوجود شركات نصب كثيرة تحت هذا المسمى؛ وبعض هذه الشركات تختفي بعد تحويل المبلغ أيضا هناك مخاطر ثانوية من أبرزها الرافعة الكبيرة على بعض المنتجات هذا إذا كانت الشركة حقيقية، والتي تصل إلى 1000 ضعف عند بعض هذه الشركات، أي أنك تستطيع بعد فتح حساب بمبلغ 1000 دولارأن تشتري بمبلغ مليون دولار، ولهذا يتعرض حتى أفضل الممارسين والمحترفين لكثير من الخسائر.
وعلى من يتعامل في أي من هذه الأسواق ومع أي من هذه الشركات التزام جانب الحيطة والحذر، لأن أي خبر مهم كان، سيلقي بظلاله على السوق، وإذا قدر وكنت تتعامل مع شركة ضمن نطاق هذا الخطر.. فربما أغلقت المراكز أوتوماتيكياً، وبهذا تسجل خسائر قد تكون كبيرة.
كيفية اكتشاف سلامة وأهلية أي شركة؛ وبعد أن تتأكد من ذلك وترغب التعامل مع أي وسيط، بعد الاطمئنان من الناحية القانونية، خاصة وانه توجد شركات نصب كثيرة تحت هذا المسمى؛ هناك مخاطر من نوع آخر لعل أبرزها: الرافعة الكبيرة على بعض المنتجات وفروقات الأسعار بين الشراء والبيع.
ما يهمنا في هذه العجالة وفي حال قررت الانضمام بعد التأكد من أن الشركة المعنية ليست وهمية، هناك خطوات ومتطلبات أساسية يجب أن تتوفر في أي شركة قبل أن تفتح حساباً وتقع ضحية احتيال، ومن أبرز صمامات الأمان:
1- فتح حساب تجريبي وبالحد الأدنى، وعلى أن لا يزيد هذا المبلغ قس أية حال على 500 دولار، وبعد إيداع المبلغ حاول تجربة سحب جز من المبلغ، فمثلا إذا فتحت حساباً بمبلغ 500 دولار حاول سحب 50 دولاراً، فإذا كانت عملية السحب تتم بنفس السرعة والسهولة التي تم بها الإيداع وعبر نفس بطاقتك أو بنفس الطريقة التي أودعت منها وبمنتهى السهولة ودون أي متطلبات تعجيزية، فقد حققت أول وأهم خطوة إيجابية.
2- حاول تحميل البرنامج التجريبي للدخول إلى منصة التداول فبعض هذه المنصات يصعب التعامل معها وكثيرة العطل وخدمات ما بعد البيع سيئة ما يعني أن نقودك ستظل مجمدة أو سيتم إغلاق بعض المراكز دون الرجوع إليك، لأنك لا تستطيع التعامل على المنصة، وبعد أن تقتنع بمستوى المنصة من حيث المحتوى والأداء وبأنها تشمل جميع أو أغلب الأوعية الاستثمارية التي تحتاجها وسهولة وسرعة التعامل عليها، تكون تجاوزت الخطوة الثانية، لأن هذا الوضع سيساعدك في العمليات، ومن هنا ستحدد مدى استيعابك لهذه المنصة، فسهولة وسرعة الشراء والبيع والسحب والإيداع على المنصة وفي الأدوات التي تعرفها يسهل لك سرعة فتح وإغلاق أي مركز وكذلك تغطية الحساب في الأحوال الطارئة وأيضا سحب الأرباح أو إغلاق حسابك إذا لم ترتح مع الشركة التي تتعامل معها.
3- وثالث مطلب هو أن يتم السحب والإيداع من وإلى حسابك خلال نفس الأداة أو بنفس الآلية التي استخدمنها في فتح الحساب، لأنك في أي لحظة قد تكون مطالباً بتغطية الحساب لانخفاض الرصيد عن الحد المسموح به، ففي حالة «الفوركس» لا يتم الاتصال بك أو مفاوضتك على التغطية كما هو الحال في التسهيلات البنكية على الأسهم من ذوات التسهيلات العادية 2:1، بل تقوم بعض شركات الفوركس بإغلاق أي مركز مهما كانت الظروف ودون الرجوع إليك، ومن هذا المنطلق تعتبر سهولة السحب والإيداع مهمة لتتحاشى مثل هذا الموقف الصعب.
4- حاول الحصول على معدل فروقات منخفض بين العرض والطلب، الذي تحدد الشركة، pips، فبعض الشركات تفرض فرقاً كبيراً في حالتي البيع والشراء فانخفاض هذ الفرق سيقلص خسائرك في النهاية، وسوف تستطيع فتح وإغلاق عدة مراكز على أرباح مجدية وستنكمش خسائرك بشكل ملموس بل وستصبح بسيطة في حال خالفت السوق حدسك وتوقعاتك، وفارق السعر بين البيع والشراء أحيانا يكون كبيراً لدرجة تنعكس على خسائرك إلى حد كبير.
5- وأخيرا وليس آخرا المساندة وتقديم خدمات خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، فبعض الشركات آخر عهد بينها وبينك فتح الحساب وإيداع المبلغ، وبعد ذلك، ما أطولك يا ليل.