Digital Clock and Date

الجمعة، أكتوبر 07، 2016

الصول "أحمد ادريس" صاحب فكرة شفرة اللغة النوبية التي حيرت اليهود في حرب أكتوبر

بدأ استخدام اللغة النوبية في حرب أكتوبر كفكرة تراءت لمجند نوبي بقوات حرس الحدود يدعى "أحمد محمد أحمد ادريس" و الذي علم أن الرئيس السادات يبحث عن آلية للتغلب على أزمة فك الشفرات خلال الحروب ، فعرض الصول إدريس الفكرة على أحد قاداته حيث أن اللغة النوبية يتحدث بها أهل النوبة فقط ، كما أنها لا تكتب و غير موجودة في القواميس و لهذا لم تعرف بها إسرائيل و لم تستطع التقاط أي إشارات أو رسائل لقادة الجيش المصري ..
و في حديث للعربية نت قال الصول إدريس : "أبلغ قادتي الفكرة لرئيس الأركان الذي بدوره عرضها على الرئيس أنور السادات و وافق على الفور و فوجئت باستدعاء الرئيس الراحل لي"..
و قال : "وصلت لمقر أمني لمقابلة الرئيس السادات و انتظرت الرئيس بمكتبة حتي ينتهي من اجتماعه مع القادة ، و عندما رأيته كنت أرتجف نظراً لأنها كانت المرة الأولى التي أري بها رئيسا لمصر ، و عندما قابلني و شعر بما ينتابني من خوف و قلق اتجه نحوي و وضع يده على كتفي ثم جلس على مكتبة و تبسم لي و قال : فكرتك ممتازة ، لكن كيف ننفذها ؟ فقلت له : لابد من جنود يتحدثون النوبية و هؤلاء موجودون في النوبة و عليه أن يستعين بأبناء النوبة القديمة و ليس بنوبيي 1964، و هم الذين نزحوا بعد البدء في بناء السد العالي لأنهم لا يجيدون اللغة ، و أضاف الصول ادريس قائلاً : "هم متوفرون بقوات حرس الحدود" ، فابتسم السادات و قال : "بالفعل فقد كنت قائد إشارة بقوات حرس الحدود و أعرف أنهم كانوا جنوداً بهذا السلاح"..
وأضاف إدريس أنه بعد عودته إلى مقر خدمته العسكرية كان عدد المجندين 35 فرداً ، و علم أنه تم الاتفاق على استخدام اللغة النوبية ، كشفرة و أنهم قرروا الاستعانة بالمجندين النوبيين و الذين بلغ عددهم حوالي 70 مجنداً من حرس الحدود لإرسال و استقبال الشفرات ، و تم تدريب الجميع ، و ذهبوا جميعاً وقتها خلف الخطوط لتبليغ الرسائل بداية من عام 1971 و حتى حرب 1973 ..
و أكمل إدريس قائلاً إن السادات طالبه بعدم الإفصاح عن هذا السر العسكري ، و هدده بالإعدام لو أخبر به أحدا ً، مضيفا أن هذه الشفرة استمرت متداولة حتى عام 1994 و كانت تستخدم في البيانات السرية بين القيادات ..
و قال : "لقد كانت كلمة "أوشريا" هي الكلمة الأشهر في قاموس الشفرات النوبية بحرب أكتوبر ، ومعناها العربي "اضرب"، و جملة "ساع آوي" تعني "الساعة الثانية"، و بتلقي كافة الوحدات كلمة "أوشريا" و كلمة "ساع آوي"، بدأت ساعة الصفر لينطلق الجميع كل في تخصصه يقهرون المستحيل و يحققون الانتصار الذي تحتفل مصر و العرب بذاكراه كل عام في مثل هذا اليوم ..