الثلاثاء، سبتمبر 02، 2014

الكروم

الكروم  معدن يوجد في الأغذية الطبيعية ولا يصنع أو يشيد كيميائياً، ومعدن الكروم مهم جداً لصحة الإنسان فهو يستخدم لتنشيط الأنزيمات الداخلة في عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز وكذلك تصنيع البروتين. يحتوي جسم الإنسان البالغ على حوالي 6 جرامات من الكروم، ويوجد بتركيز عال في الشعر والطحال والكلى والخصيتين، وبتركيز أقل في المخ والقلب. وقد تطرقنا الى بعض فوائد الكروم واثار نقصه واستكمالا للحديث عن هذا المعدن نتحذث اليوم عن:
الكروم واضطرابات الجهاز الدوري:
إن استنزاف الكروم يشارك في ارتفاع الكولسترول في الدم وذلك بسبب دوره في إنتاج الأنسولين وتنظيم السكر. وبما أن الجلوكوز هو المصدر الأول للطاقة في الجسم لذلك فإذا كان استنزاف الكروم ينتج عنه كميات غير فعالة من الأنسولين فإن التمثيل الغذائي يتأثر بشدة ويتحول الجسم إلى استخدام الدهن في التمثيل الغذائي للحصول على الطاقة. وهو نتيجة غير مرضية لأن بعض المركبات الناتجة من التمثيل الغذائي للدهون تتحول إلى كوليسترول. ويعتقد بعض الباحثين أن تصلب الشرايين المتسارع الحدوث لدى مرض الداء السكري ربما كان نتيجة لهذه العملية. لقد أوضحت الدراسات أن نقص الكروم يقلل من كمية الكوليسترول والأحماض الدهنية التي تستخدم بواسطة الكبد مما يشجع على تراكم الدهون في الشرايين. ففي التجارب العلمية وجد أن الفئران التي تتغذى على طعام فقير في الكروم وغني بالجلوكوز يحدث لديها تراكم زائد للكوليسترول في الشرايين. وعلى الجانب الآخر عندما تعطى مكملات الكروم للفئران التي تتغذى على طعام غني بالسكر فإنه يلاحظ انخفاض مستوى الكوليسترول في دمائها وتراكم أقل للدهون في الشرايين. ونتائج هذه التجارب العملية قد أيدتها دلائل دراسة وبائية. حيث يوجد في العديد من البلدان الشرقية والتي يشيع بها مستويات منخفضة من الكوليسترول تركيزات عالية من الكروم في أنسجة نفس الأشخاص. وأكثر من ذلك فلقد أوضحت الدراسات أن مكملات الكروم تزيد من البروتينات الدهنية عالية الكثافة (الكوليسترول "المفيد") وتخفض من البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (الكوليسترول الضار) بالإضافة إلى خفض الكوليسترول بكافة أنواعه.
دور معدن الكروم في خفض دهون الجسم:
أشارت دراسة أولية أجريت بواسطة د. " جاري إيفانس " إلى أن بيكولينات الكروم لها تأثير في زيادة كتلة عضلات الجسم وخفض نسبة الدهون في الرياضيين الذكور. وهناك أيضاً تقارير تفيد زيادة كتلة عضلات الجسم لدى الإناث اللاتي ينتظمن في برنامج رياضي محدد. وتبدو برامج خفض الوزن ناجحة تماماً مع استخدام بيكولينات الكروم، ول كارنتين، والألياف. ومع ذلك فإن هذه الدراسة أولية ولم يكررها الباحثون.
أهم المصادر الغذائية التي يوجد بها الكروم :
تعد خميرة البيرة واللحوم (الكبد بشكل خاص) والجبن والحبوب الكاملة والخبز مصادر جيدة للكروم، أما الخضراوات الورقية فهي تحتوي على الكروم ولكن في صورة ضعيفة الامتصاص، ويعد الأرز الأبيض والخبز الأبيض وهي كلها منتجات مصفاة مصادر ضعيفة للكروم حيث إن طحن الحبوب ينزع حوالي 83% من الكروم ولا يتم إضافته في عملية المعالجة لأي منها.
مكملات الكروم الغذائية :
يتوافر الكروم في صورة مكملات غذائية بصورة فردية وكأحد مكونات الفيتامينات والمعادن المتعددة وهو ينتج في عدة مركبات مثل كلوريد الكروم، والكروم كعامل مساعد لتحمل الجلوكوز، والكروم متعدد النيكوتين، والكروم ثنائي البيكولينات. ففي مركب الكروم كعامل مساعد لتحمل الجلوكوز يتحد المعدن مع النياسين والسيستين والجلايسين وحمض الجلوتاميك.
ولقد ظهرت بعض الاعتراضات على التركيبة الحقيقية للكروم كعامل مساعد لتحمل الجلوكوز. واعتبر بعض الأشخاص الكروم متعدد النيكوتين هو التركيبة الحقيقية والذي اكتشف بواسطة د. " والتر ميرتز " عام 1959م حيث أوضحت دراسات عديدة أن هذه التركيبة لها تأثير ممتاز في خفض الجلوكوز بالدم كما تعمل كمضاد للأكسدة في الكبد والكلية. ومع ذلك فقد تم اكتشاف أن كل صور الكروم تحسن تحمل الجلوكوز وتخفض مستوى الدهون بالدم وتقلل المقاومة للأنسولين.
أعراض النقص لمعدن الكروم والكميات القياسية اليومية:
الكمية القياسية اليومية الثابتة للكروم هي 120 ميكروجرام. ولكن تبعاً لدراسات طويلة المدى على البشر وجد أنهم يحتاجون من 290:200 ميكروجرام يومياً للحفاظ على توازن أو ما يقرب من توازن الكروم بالجسم. ومع ذلك فإن الكمية التي يتناولها الأمريكي العادي من الكروم حوالي 50 إلى 100 ميكروجرام يومياً كمية أقل من تلك المستهلكة في إيطاليا ومصر وأمريكا الجنوبية والهند. حتى الغذاء الذي يعتبر كافياً في بعض الجوانب قد يكون به الحد الأدنى من الكروم، ويعتقد أن نقص الكروم شائع نسبياً في الولايات المتحدة، وحسب بعض الإحصائيات فإن 80% من الشعب الأمريكي يعاني من نقص الكروم، ومما لا شك فيه أنه على الأقل نقص جزئي نتيجة لعملية تصفية الحبوب التي تنزع حوالي ثلاثة أرباع الكروم.
ومن المعتقد أن الرياضيين أكثر عرضة لنقص الكروم حيث إن الجري العنيف يضع الجسم تحت ضغوط عالية، وكذلك يزيد ما يحتاجه الجسم من الطاقة بحوالي من سبعة إلى عشرين ضعفاً، وهذا يؤدي إلى تغيرات في الهرمونات والمواد الأخرى التي تعمل وتساعد في التمثيل الغذائي للجلوكوز.
بناءً على مراجعة علمية دقيقة لمعدن الكروم فإن الكميات التالية هي الجرعات المناسبة للحالات التالية :
400-600 ميكروجرام للداء السكري، و 400-600 ميكروجرام لارتفاع الكوليسترول ( HDLS ، LDLS ) ، 200600 ميكروجرام لهبوط السكر في الدم، و 400-600 ميكروجرام لعدم القدرة على تحمل الجلوكوز.
هل لمعدن الكروم سمية أو أضرار جانبية ؟
ليس هناك سمية أو أعراض جانبية للكروم باستثناء حالات التعرض له في الصناعة أو في المناجم حيث يستنشق غبار الكروم، كما يجب التقيد بالجرعات المقترحة وعدم استخدامه من قبل المرأة الحامل وكذلك الأم المرضع والأطفال.