الاثنين، يونيو 28، 2010

iهل تعلم



العسل الطبيعي هو الطعام الوحيد الذي لا يفسد ولا يتعفن مهما طال به الزمن لأن به مادة مضادة للتعفنالتفاح وليس « الكافيين » هو المنبه الأقوى، لمساعدة الإنسان على الاستيقاظ في الصباح
إذا عطست بقوة، يمكن أن تكسر ضلعا، و إذا حاولت أن تكتم عطسة، فانه يمكن أن تفجر وعاءاً دمويا في رأسك أو رقبتك و تموت .
أصبع السبابة هو الأكثر حساسية بين أصابع يد الإنسان
أثبت العلماء أن الكاكاو « الشوكولاته » لا تساعد على زيادة الوزن كما يعتقد البعض
أن مخ الأشخاص طوال القامة « أثقل وزناً » من مخ الأشخاص قصار القامة
يستطيع الرجل قراءة الحروف الصغيرة أكثر من المرأة لكن المرأة سمعها أقوى أن معدل ذكاء المرأة أعلى من الرجال بالنسبة لتعلم اللغات
 أن ذاكرة المرأة أقوى من ذاكرة الرجل
 أن مخ الذكور أكبر من مخ الإناثقلب المرأة ينبض على نحو أسرع من قلب الرجل
السعرات الحرارية التي تحرق أثناء نوم الإنسان تفوق تلك التي يحرقها أثناء مشاهدته للتلفاز
الولاعة عرفت قبل أن يعرف عود الثقاب
عالم الفيزياء « ألبرت اينشتاين » كان يجد صعوبة في النطق حتى بلغ سن التاسعة وكان والداه ومعلموه يعتقدون أنه متخلف عقلياً
« ألكسندر غراهام بيل » مخترع التليفون لم يتصل هاتفيا مطلقا بزوجته أو أمه وذلك لأنهما كانتا مصابتين بالصمم
أن القائد العسكري والإمبراطور الفرنسي « نابليون بونابرت » كان يصاب بالذعر عندما يواجه " قطة "
أن قائد حزب العمال الوطني الإشتراكي وزعيم ألمانيا النازية « هتلر » كان يخاف من الأماكن المغلقة
"Claustrophobia "
جمهورية الفلبين تتألف من « 7100 » جزيرة
الهند هي الدولة الوحيدة التي لديها قانون « لحماية البقر»
الخطوط الجوية الأمريكية وفرت مبلغ أربعين ألف دولار في عام 1987م عندما ألغت « زيتونة واحدة » من كل صحن سلطة يقدم لركاب الدرجة الأولى !
أغلب الأسماك التي في أعماق عميقة جداً في البحار « عمياء »
يعتبر الإخطبوط هو الحيوان الأذكى في عالم اللافقاريات
عندما يفقد الإخطبوط إحدى أذرعه الطويلة، تنمو ذراع بديلة لها تدريجياً فيما بعد
 تضع أنثى الإخطبوط « 60 ألف » بيضة ثم تلزم مخبأها ولا تغادره حتى تموت جوعا
الإخطبوط له « 10 أرجل » و «3 قلوب »
الحصان يستطيع أن يظل شهرا كاملاً واقفا على أقدامه
 الحصان إذا قطع ذيله مات
إن أكثر الحيوانات حده في السمع هي « الذئاب والحمير »
بدنياً، من المستحيل أن ينظر الخنزير « أكرمكم الله » إلى السماء
تستطيع « أفعى الأصلة الإفريقية » أن تبقى على قيد الحياة بلا طعام لمدة سنتين كاملتين
نفسه فإنهما لا يتأثران باللدغات التي يوجهانها إلى بعضهما
أن الأفعى تسمع الأصوات عن طريق التقاط ذبذبات موجات الصوت بلسانها
يستطيع رأس الثعبان أن يلدغ حتى بعد مرور نصف ساعة على بترهلبعوضة لها أسنان، وعدد أسنانها « 47 سناً »

فك قيدك قبل السقوط

يقول ابن القيم في بيان " عقوبات المعاصي ": " ومن عقوباتها أن العاصي دائما في أسر شيطانه ، وسجن شهواته ، وقيود هواه فهو أسير مسجون مقيد ، ولا أسير أسوأ حالا من أسير أسره أعدى عدو له ، ولا سجن أضيق من سجن الهوى ، ولا قيد أصعب من قيد الشهوة فكيف يسير الى الله والدار الآخرة قلب مأسور مسجون مقيد ، وكيف يخطو خطوة واحدة "
فقل في وجه شيطانك : " معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي "
وقل لهواك : لا ، فإنه " ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى "
يقول ابن القيم : " وإذا تقيد القلب طرقته الآفات من كل جانب بحسب قيوده ، ومثل القلب الطائر كلما علا بعد عن الآفات وكلما نزل استوحشه الآفات "
نعم الحل أن تتعالى :" قل تعالوا " فهيا نتعالى نرتفع لسماء ربنا ، ونشد القيد الأرضي السفلي الذي يعيقنا ، اشمخ بأنفك أمام كل معصية تذلك ، أنت أعلى ، ارفع رأسك من هوان اتباع الهوى فأنت لك العزة " من كان يريد العزة فلله العزة جميعا "
لا تعبد شهوتك ، لا تذل نفسك لامرأة أو رجل ، لدرهم أو دينار ، ارتفع ستحلق عاليا ، وستنال كل ما تريد بدون هذا الذل .






كن أقرب من الله ، تقرب لربك القريب بسجدة في جوف الليل ، بدعوة يخشع معها قلبك ، بعمل صالح لا تحدث به نفسك ، بنشر الخير ونقله للغير ، تقرب ، فإنَّ الشاة إذا كانت أقرب للراعي كانت أسلم من الذئب ، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية .






قال ابن القيم :" وأصل هذا كله أنَّ القلب كلما كان أبعد من الله كانت الآفات اليه أسرع ، وكلما كان أقرب من الله بعدت عنه الآفات ، والبعد من الله مراتب بعضها أشد من بعض : فالغفلة تبعد العبد عن الله ، وبعد المعصية أعظم من بعد الغفلة ، وبعد البدعة أعظم من بعدالمعصية ، وبعد النفاق أشد من بعد البدعة ، والشرك أعظم من ذلك كله "
فلا للغفلة ... نعم للذكر
لا للمعصية ... نعم للطاعة
لا للبدعة .... نعم للسنة
لا للنفاق .... نعم للإيمان الراسخ
ولا للشرك ... ونعم للعبودية
حاول كسر قيدك ، فقد اقترب رجب من المنتصف ، زمان البذر يجري ، محطة " رجب " توشك أن تنقضي ، لا تدع " قطار رمضان " يفوتك . فأسرع فوالله فتن كقطع الليل المظلم ، وابتلاءات تحوط من كل جانب ، وبيت الشيطان الذي أسرك فيه يوشك أن يخر عليك سقفه ، فحاول أن تتحرر ، واسرع قبل السقوط .

أربعة وأربعة

قال الإمام الشافعي رحمه الله أربعة تزيد في العقل
ترك الفضول من الكلام * والسواك * ومجالسة الصالحين * ومجالسة العلماء
قال إبن القيم رحمه الله
أشياء تُمرض الجسم
الكلام الكثير * والنوم الكثير * والأكل الكثير * والجماع الكثير
وأربعة تهدم البدن
الهم * والحزن * والجوع * والسهر
وأربعة تيبّس الوجه وتذهب ماءه وبهجته
الكذب * والوقاحة * والكثرة السؤال عن غير علم * وكثرة الفجور
وأربعة تزيد في ماء الوجه وبهجته
المروءة * والوفاء * والكرم * والتقوى
وأربعة تجلب الرزق
قيام الليل * وكثرة الإستغفار بالأسحار * وتعاهد الصدقة * والذكر أول النهار وآخره وأربعة تمنع الرزق
نوم الصبحة * وقلة الصلاة * والكسل * والخيانة
اربعة تضر بالفهم والذهن
إدمان أكل الحامض * و الفواكه * والنوم على القفا * والهم والغم

طريقة حذف حساب الفيس بوك بالصور






 

الوصف الكامل لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

مقدمة بوصفٍ شامل عن الرسول المبارك صلى الله عليه وسلم
يروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه ومولاه ودليلهما، خرجوا من مكة ومروا على خيمة امرأة عجوز تسمى (أم معبد)، كانت تجلس قرب الخيمة تسقي وتطعم، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها، فلم يجدوا عندها شيئاً. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في جانب الخيمة، وكان قد نفد زادهم وجاعوا. وسأل النبي صلى الله عليه وسلم أم معبد: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد والضعف عن الغنم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل بها من لبن؟ قالت: بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حلباً فاحلبها، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الشاة، ومسح بيده ضرعها، وسمى الله جل ثناؤه ثم دعا لأم معبد في شاتها حتى فتحت الشاة رجليها، ودرت. فدعا بإناء كبير، فحلب فيه حتى امتلأ، ثم سقى المرأة حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا (أي شبعوا)، ثم شرب آخرهم، ثم حلب في الإناء مرة ثانية حتى ملأ الإناء، ثم تركه عندها وارتحلوا عنها. وبعد قليل أتى زوج المرأة (أبو معبد) يسوق عنزاً يتمايلن من الضعف، فرأى اللبن، فقال لزوجته: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازب (أي الغنم) ولا حلوب في البيت!، فقالت: لا والله، إنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا، فقال أبو معبد: صفيه لي يا أم معبد، فقالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه (أي مشرق الوجه)، لم تعبه نحلة (أي نحول الجسم) ولم تزر به صقلة (أنه ليس بناحلٍ ولا سمين)، وسيمٌ قسيم (أي حسن وضيء)، في عينيه دعج (أي سواد)، وفي أشفاره وطف (طويل شعر العين)، وفي صوته صحل (بحة وحسن)، وفي عنقه سطع (طول)، وفي لحيته كثاثة (كثرة شعر)، أزج أقرن (حاجباه طويلان ومقوسان ومتصلان)، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأجلاهم وأحسنهم من قريب، حلو المنطق، فصل لا تذر ولا هذر (كلامه بين وسط ليس بالقليل ولا بالكثير)، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة (ليس بالطويل البائن ولا بالقصير)، لا يأس من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصين، فهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا لأمره، محشود محفود (أي عنده جماعة من أصحابه يطيعونه)، لا عابس ولا مفند (غير عابس الوجه، وكلامه خالٍ من الخرافة)، فقال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا. وأصبح صوت بمكة عالياً يسمعه الناس، ولا يدرون من صاحبه وهو يقول: جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معبد. هما نزلاها بالهدى واهتدت به فقد فاز من أمسى رفيق محمد. حديث حسن قوي أخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان، وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسن من القمر). (إضحيان هي الليلة المقمرة من أولها إلى آخرها). وما أحسن ما قيل في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل. - ثمال: مطعم، عصمة: مانع من ظلمهم
صفة لونه عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أزهر اللون، ليس بالأدهم و لا بالأبيض الأمهق - أي لم يكن شديد البياض والبرص - يتلألأ نوراً
صفة وجهه كان صلى الله عليه وسلم أسيل الوجه مسنون الخدين ولم يكن مستديراً غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة هو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء، مليحاً كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه وكان صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر. قال عنه البراء بن عازب: كان أحسن الناس وجهًا و أحسنهم خلقاً
صفة جبينه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين). الأسيل: هو المستوي. أخرجه عبد الرازق والبيهقي وابن عساكر. وكان صلى الله عليه وسلم واسع الجبين أي ممتد الجبين طولاً وعرضاً، والجبين هو غير الجبهة، هو ما اكتنف الجبهة من يمين وشمال، فهما جبينان، فتكون الجبهة بين جبينين. وسعة الجبين محمودة عند كل ذي ذوق سليم. وقد صفه ابن أبي خيثمة فقال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين، إذا طلع جبينه بين الشعر أو طلع من فلق الشعر أو عند الليل أو طلع بوجهه على الناس، تراءى جبينه كأنه السراج المتوقد يتلألأ
صفة حاجبيه كان حاجباه صلى الله عليه وسلم قويان مقوسان، متصلان اتصالاً خفيفاً، لا يرى اتصالهما إلا أن يكون مسافراً وذلك بسبب غبار السفر
صفة عينيه كان صلى الله عليه وسلم مشرب العينين بحمرة، وقوله مشرب العين بحمرة: هي عروق حمر رقاق وهي من علاماته صلى الله عليه وسلم التي في الكتب السالفة. وكانت عيناه واسعتين جميلتين، شديدتي سواد الحدقة، ذات أهداب طويلة - أي رموش العينين - ناصعتي البياض وكان صلى الله عليه وسلم أشكل العينين. قال القسطلاني في المواهب: الشكلة بضم الشين هي الحمرة تكون في بياض العين وهو محبوب محمود. وقال الزرقاني: قال الحافظ العراقي: هي إحدى علامات نبوته صلى الله عليه وسلم، ولما سافر مع ميسرة إلى الشام سأل عنه الراهب ميسرة فقال: في عينيه حمرة؟ فقال: ما تفارقه، قال الراهب: هو شرح المواهب. وكان صلى الله عليه وسلم (إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل) رواه الترمذي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما - والعين النجلاء الواسعة الحسنة والدعج: شدة سواد الحدقة، ولا يكون الدعج في شيء إلا في سواد الحدقة - وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها أخرجه البيهقي في الدلائل وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق
صفة أنفه يحسبه من لم يتأمله صلى الله عليه وسلم أشماً ولم يكن أشماً وكان مستقيماً، أقنى أي طويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته والأرنبة هي ما لان من الأنف
صفة خديه كان صلى الله عليه وسلم صلب الخدين. وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده - أخرجه ابن ماجه وقال مقبل الوادي: هذا حديث صحيح
صفة فمه وأسنانه قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشنب مفلج الأسنان). الأشنب: هو الذي في أسنانه رقة وتحدد. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل وابن سعد في الطبقات والبغوي في شرح السنة. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميله، وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان صلى الله عليه وسلم وسيماً أشنب - أبيض الأسنان مفلج أي متفرق الأسنان، بعيد ما بين الثنايا والرباعيات- أفلج الثنيتين - الثنايا جمع ثنية بالتشديد وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت، والفلج هو تباعد بين الأسنان - إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه، - النور المرئي يحتمل أن يكون حسياً كما يحتمل أن يكون معنوياً فيكون المقصود من التشبيه ما يخرج من بين ثناياه من أحاديثه الشريفة وكلامه الجامع لأنواع الفصاحة والهداية
صفة ريقه لقد أعطى الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة لريقه الشريف ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه وسلم فيه شفاء للعليل، ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء، فكم داوى صلى الله عليه وسلم بريقه الشريف من مريض فبرىء من ساعته بإذن الله. فقد جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يعطاها ، فقال صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فأتي به وفي رواية مسلم: قال سلمة: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرىء كأنه لم يكن به وجع). وروى الطبراني وأبو نعيم أن عميرة بنت مسعود الأنصارية وأخواتها دخلن على النبي صلى الله عليه وسلم يبايعنه، وهن خمس، فوجدنه يأكل قديداً (لحم مجفف)، فمضغ لهن قديدة، قالت عميرة: ثم ناولني القديدة فقسمتها بينهن، فمضغت كل واحدة قطعة فلقين الله تعالى وما وجد لأفواههن خلوف، أي تغير رائحة فم. ومما يروى في عجائب غزوة أحد، ما أصاب قتادة رضي الله عنه بسهم في عينه قد فقأتها له، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تدلت عينه، فأخذها صلى الله عليه وسلم بيده وأعادها ثم تفل بها ومسح عليها وقال (قم معافى بإذن الله) فعادت أبصر من أختها، فقال الشاعر (اللهم صل على من سمى ونمى ورد عين قتادة بعد العمى
صفة لحيته (كان رسول الله صلى الله عليه حسن اللحية)، أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر. وقالت عائشة رضي الله عنها: (كان صلى الله عليه وسلم كث اللحية، - والكث: الكثير منابت الشعر الملتفها - وكانت عنفقته بارزة، وحولها كبياض اللؤلؤ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها)، أخرجه أبو نعيم والبيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق وابن أبي خيثمة في تاريخه. وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: (كان في عنفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرات بيض). أخرجه البخاري. وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: (لم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عنفقته). أخرجه مسلم. (وكان صلى الله عليه وسلم أسود كث اللحية، بمقدار قبضة اليد، يحسنها ويطيبها، أي يضع عليها الطيب. وكان صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات). أخرجه الترمذي في الشمائل والبغوي في شرح السنة. وكان من هديه صلى الله عليه وسلم حف الشارب وإعفاء اللحية
صفة رأسه كان النبي صلى الله عليه وسلم ذا رأس ضخم صفة شعره كان صلى الله عليه وسلم شديد السواد رجلاً، أي ليس مسترسلاً كشعر الروم ولا جعداً كشعر السودان وإنما هو على هيئة المتمشط، يصل إلى أنصاف أذنيه حيناً ويرسله أحياناً فيصل إلى شحمة أذنيه أو بين أذنيه وعاتقه، وغاية طوله أن يضرب منكبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق، وبهذا يجمع بين الروايات الواردة في هذا الشأن، حيث أخبر كل واحدٍ من الرواة عما رآه في حين من الأحيان. قال الإمام النووي: (هذا، ولم يحلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه (أي بالكلية) في سني الهجرة إلا عام الحديبية ثم عام عمرة القضاء ثم عام حجة الوداع). وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر الرأس راجله)، أخرجه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح. ولم يكن في رأس النبي صلى الله عليه وسلم شيب إلا شعيرات في مفرق رأسه، فقد أخبر ابن سعيد أنه ما كان في لحية النبي صلى الله عليه وسلم ورأسه إلا سبع عشرة شعرة بيضاء وفي بعض الأحاديث ما يفيد أن شيبه لا يزيد على عشرة شعرات وكان صلى الله عليه وسلم إذا ادهن واراهن الدهن، أي أخفاهن، وكان يدهن بالطيب والحناء. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد)، أخرجه البخاري ومسلم. وكان رجل الشعر حسناً ليس بالسبط ولا الجعد القطط، كما إذا مشطه بالمشط كأنه حبك الرمل، أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سفتها الرياح، فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضاً، وتحلق حتى يكون متحلقاً كالخواتم، لما كان أول مرة سدل ناصيته بين عينيه كما تسدل نواصي الخيل جاءه جبريل عليه السلام بالفرق ففرق. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم صدعت الفرق من نافوخه وأرسل ناصيته بين عينيه). أخرجه أبو داود وابن ماجه. وكان صلى الله عليه وسلم يسدل شعره، أي يرسله ثم ترك ذلك وصار يفرقه، فكان الفرق مستحباً، وهو آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم. وفرق شعر الرأس هو قسمته في المفرق وهو وسط الرأس. وكان يبدأ في ترجيل شعره من الجهة اليمنى، فكان يفرق رأسه ثم يمشط الشق الأيمن ثم الشق الأيسر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يترجل غباً، أي يمشط شعره ويتعهده من وقت إلى آخر. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في طهوره، أي الابتداء باليمين، إذا تطهر وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل- أخرجه البخاري
صفة عنقه ورقبته رقبته فيها طول، أما عنقه فكأنه جيد دمية (الجيد: هو العنق، والدمية: هي الصورة التي بولغ في تحسينها). فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (كان عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة)، أخرجه ابن سعد في الطبقات والبيهقي. وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما قالت: (كان أحسن عباد الله عنقاً، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهباً يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب، وما غيب في الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر- أخرجه البيهقي وابن عساكر
صفة منكبيه كان صلى الله عليه وسلم أشعر المنكبين (أي عليهما شعر كثير)، واسع ما بينهما، والمنكب هو مجمع العضد والكتف. والمراد بكونه بعيد ما بين المنكبين أنه عريض أعلى الظهر ويلزمه أنه عريض الصدر مع الإشارة إلى أن بعد ما بين منكبيه لم يكن منافياً للاعتدال. وكان كتفاه عريضين عظيمين
صفة خاتم النبوة وهو خاتم أسود اللون مثل الهلال وفي رواية أنه أخضر اللون، وفي رواية أنه كان أحمراً، وفي رواية أخرى أنه كلون جسده. والحقيقة أنه لا يوجد تدافع بين هذه الروايات لأن لون الخاتم كان يتفاوت باختلاف الأوقات، فيكون تارة أحمراً وتارة كلون جسده وهكذا بحسب الأوقات. ويبلغ حجم الخاتم قدر بيضة الحمامة، وورد أنه كان على أعلى كتف النبي صلى الله عليه وسلم الأيسر. وقد عرف سلمان الفارسي رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الخاتم. فعن عبد الله بن سرجس قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزاً ولحماً وقال ثريداً. فقيل له: أستغفر لك النبي؟ قال: نعم ولك، ثم تلى هذه الآية: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) محمد/19. قال: (ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى عليه خيلان كأمثال الثآليل)، أخرجه مسلم. قال أبو زيد رضي الله عنه: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقترب مني، فاقتربت منه، فقال: أدخل يدك فامسح ظهري، قال: فأدخلت يدي في قميصه فمسحت ظهره فوقع خاتم النبوة بين أصبعي قال: فسئل عن خاتم النبوة فقال: (شعرات بين كتفيه)، أخرجه أحمد والحاكم وقال (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. اللهم كما أكرمت أبا زيد رضي الله عنه بهذا فأكرمنا به يا ربنا يا إلهنا يا من تعطي السائلين من جودك وكرمك ولا تبالي صفة إبطيه كان صلى الله عليه وسلم أبيض الإبطين، وبياض الإبطين من علامة نبوته إذ إن الإبط من جميع الناس يكون عادة متغير اللون. قال عبد الله بن مالك رضي الله عنه: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد فرج بين يديه (أي باعد) حتى نرى بياض إبطيه). أخرجه البخاري. وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه). أخرجه أحمد وقال الهيثمي في المجمع رجال أحمد رجال الصحيح
صفة ذراعيه كان صلى الله عليه وسلم أشعر، طويل الزندين (أي الذراعين)، سبط القصب - القصب يريد به ساعديه
صفة كفيه كان صلى الله عليه وسلم رحب الراحة (أي واسع الكف) كفه ممتلئة لحماً، غير أنها مع غاية ضخامتها كانت لينة أي ناعمة. قال أنس رضي الله عنه: (ما مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم). وأما ما ورد في روايات أخرى عن خشونة كفيه وغلاظتها، فهو محمول على ما إذا عمل في الجهاد أو مهنة أهله، فإن كفه الشريفة تصير خشنة للعارض المذكور (أي العمل) وإذا ترك رجعت إلى النعومة. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحداً واحداً. قال: وأما أنا فمسح خدي. قال: فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار). أخرجه مسلم
صفة أصابعه قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سائل الأطراف (سائل الأطراف: يريد الأصابع أنها طوال ليست بمنعقدة). أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل وابن سعد في الطبقات والحاكم مختصراً والبغوي في شرح السنة والحافظ في الاصابة
صفة صدره كان صلى الله عليه وسلم عريض الصدر، ممتلىءٌ لحماً، ليس بالسمين ولا بالنحيل، سواء البطن والظهر. وكان صلى الله عليه وسلم أشعر أعالي الصدر، عاري الثديين والبطن (أي لم يكن عليها شعر كثير) طويل المسربة وهو الشعر الدقيق
صفة بطنه قالت أم معبد رضي الله عنها: (لم تعبه ثلجه). الثلجة: كبر البطن صفة سرته عن هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دقيق المسربة موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك: حديث هند تقدم تخريجه. واللبة المنحر وهو النقرة التي فوق الصدر صفة مفاصله وركبتيه كان صلى الله عليه وسلم ضخم الأعضاء كالركبتين والمرفقين والمنكبين والأصابع، وكل ذلك من دلائل قوته صلى الله عليه وسلم
صفة ساقيه عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: (وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى بيض ساقيه). أخرجه البخاري في صحيحه
صفة قدميه قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان النبي صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء ششن الكفين والقدمين). قوله: خمصان الأخمصين: الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها، وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين، يريد أن ذلك منه مرتفع. مسيح القدمين: يريد أنهما ملساوان ليس في ظهورهما تكسر لذا قال ينبو عنهما الماء، يعني أنه لا ثبات للماء عليها وسشن الكفين والقدمين أي غليظ الأصابع والراحة. رواه الترمذي في الشمائل والطبراني. وكان صلى الله عليه وسلم أشبه الناس بسيدنا إبراهيم عليه السلام، وكانت قدماه الشريفتان تشبهان قدمي سيدنا إبراهيم عليه السلام كما هي آثارها في مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام
صفة عقبيه كان رسول صلى الله عليه وسلم منهوس العقبين أي لحمهما قليل صفة قامته و طوله عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم (أي مربوع القامة)، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وكان إلى الطول أقرب. وقد ورد عند البيهقي وابن عساكر أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يماشي أحداً من الناس إلا طاله، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسب إلى الربعة، وكان إذا جلس يكون كتفه أعلى من الجالس. فكان صلى الله عليه وسلم حسن الجسم، معتدل الخلق ومتناسب الأعضاء
صفة عرقه عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ (أي كان صافياً أبيضاً مثل اللؤلؤ). وقال أيضاً: (ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم). أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له. وعن أنس أيضاً قال: (دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (أي نام) عندنا، فعرق وجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: عرق نجعله في طيبنا وهو أطيب الطيب). رواه مسلم، وفيه دليل أن الصحابة كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم أم سليم على ذلك. وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافحه الرجل وجد ريحه (أي تبقى رائحة النبي صلى الله عليه وسلم على يد الرجل الذي صافحه)، وإذا وضع يده على رأس صبي، فيظل يومه يعرف من بين الصبيان بريحه على رأسه.
ما جاء في اعتدال خلقه صلى الله عليه وسلم قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر). أخرجه الطبراني والترمذي في الشمائل والبغوي في شرح السنة وابن سعد وغيرهم. وقال البراء بن عازب رضي الله عنه: (كان رسول الله أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً). أخرجه البخاري ومسلم ما جاء في حسن النبي صلى الله عليه وسلم لقد وصف بأنه كان مشرباً حمرة وقد صدق من نعته بذلك، ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس والرياح، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر. يعرف رضاه وغضبه وسروره في وجهه وكان لا يغضب إلا لله، كان إذا رضى أو سر إستنار وجهه فكأن وجهه المرآة، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبينت الإبرة لشعاع وجهه)أخرجه ابن عساكر والأصبهاني في الدلائل والديلمي في مسند الفردوس كما في الجامع الكبير للسيوطي في ختام هذا العرض لبعض صفات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الخلقية التي هي أكثر من أن يحيط بها كتاب لا بد من الإشارة إلى أن تمام الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم هو الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى خلق بدنه الشريف في غاية الحسن والكمال على وجه لم يظهر لآدمي مثله رحم الله حسان بن ثابت رضي الله عنه إذ قال خلقت مبرءاً من كل عيب ... كأنك قد خلقت كما تشاء ويرحم الله القائل فهو الذي تم معناه وصورته ... ثم اصطفاه حبيباً باريء النسم فتنزه عن شريك في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم وقيل في شأنه صلى الله عليه وسلم أيضاً
بلغ العلى بكماله كشف الدجى بجماله حسنت جميع خصاله صلوا عليه وآله ورحم الله ابن الفارض حيث قال
وعلى تفنن واصف يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف
مـسألة من المعلوم أن النسوة قطعت أيديهم لما رأين يوسف عليه السلام إذ إنه عليه السلام أوتي شطر الحسن، فلماذا لم يحصل مثل هذا الأمر مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل يا ترى سبب ذلك أن يوسف عليه السلام كان يفوق الرسول صلى الله عليه وسلم حسناً وجمالاً؟
الجواب
صحيح أن يوسف عليه السلام أوتي شطر الحسن ولكنه مع ذلك ما فاق جماله جمال وحسن النبي صلى الله عليه وسلم. فلقد نال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم صفات كمال البشر جميعاً خلقاً وخلقاً، فهو أجمل الناس وأكرمهم وأشجعهم على الإطلاق وأذكاهم وأحلمهم وأعلمهم... إلخ هذا من جهة، ومن جهة أخرى وكما مر معنا سابقاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلوه الوقار والهيبة من عظمة النور الذي كلله الله تعالى به، فكان الصحابة إذا جلسوا مع النبي صلى الله عليه وسلم كأن على رؤوسهم الطير من الهيبة والإجلال فالطير تقف على الشيء الثابت الذي لا يتحرك. وما كان كبار الصحابة يستطيعون أن ينظروا في وجهه ويصفوه لنا لشدة الهيبة والإجلال الذي كان يملأ قلوبهم وإنما وصفه لنا صغار الصحابة، ولهذا السبب لم يحصل ما حصل مع يوسف عليه السلام

ثلاثـة × ثلاثـة‏

ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان‏:‏ أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار

ثلاث من كن فيه نشر الله تعالى عليه كنفه، وأدخله جنته‏:‏ رفق بالضعيف، وشفقة على الوالدين، والإحسان إلى المملوك
ثلاث من كن فيه آواه الله في كنفه، ونشر عليه رحمته، وأدخله جنته‏:‏ من إذا أعطى شكر، وإذا قدر غفر، وإذا غضب فتر
ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال‏:‏ الرضا بالقضاء، والصبر عن محارم الله، والغضب في ذات الله عز وجل
ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا، وأدخله الجنة برحمته‏:‏ تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك
ثلاث من كن فيه وقي شح نفسه‏:‏ من أدى الزكاة، وقرى الضعيف، وأعطى في النائبة
ثلاث من كن فيه فإن الله تعالى يغفر له ما سوى ذلك‏:‏ من مات لا يشرك بالله شيئا، ولم يكن ساحرا يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه
ثلاث من كن فيه فهي راجعة على صاحبها‏:‏ البغي، والمكر، والنكث
ثلاث من كن فيه استوجب الثواب، واستكمل الإيمان‏:‏ خلق يعيش به في الناس، وورع يحجزه عن محارم الله تعالى، وحلم يرده عن جهل الجاهل
ثلاث من كن فيه أو واحدة فليتزوج من الحور العين حيث شاء‏:‏ رجل ائتمن على أمانة فأداها مخافة الله عز وجل، ورجل خلى عن قاتله، ورجل قرأ في دبر كل صلاة قل هو الله أحد عشر مرات
ثلاث من كن فيه ظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله‏:‏ الوضوء على المكاره، والمشي إلى المساجد في الظلم، وإطعام الجائع
ثلاث من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين حيث شاء‏:‏ من عفا عن قاتله، وأدى دينا خفيا، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات قل هو الله أحد
ثلاث من حفظهن فهو ولي حقا، ومن ضيعهن فهو عدوي حقا‏:‏ الصلاة، والصيام، والجنابة
ثلاث من فعلهن فقد أجرم‏:‏ من عقد لواء في غير حق، أو عق والديه، أو مشى مع ظالم لينصره
ثلاث من فعلهن أطاق الصوم‏:‏ من أكل قبل أن يشرب، وتسحر، وقال.. وقال: اي اراح جسده نصف النهار
ثلاث من فعلهن ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله تعالى أن يعينه، وأن يبارك له‏:‏ من سعى في فكاك رقبة ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله تعالى أن يعينه، وأن يبارك له، ومن تزوج ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله تعالى أن يعينه، وأن يبارك له، ومن أحيا أرضا ميتة ثقة بالله واحتسابا كان حقا على الله تعالى أن يعينه، وأن يبارك له
ثلاث من أوتيهن فقد أوتي مثل ما أوتي آل داود‏:‏ العدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية
ثلاث من أخلاق الإيمان‏:‏ من إذا غضب لم يدخله غضبه في باطل، ومن إذا رضي لم يخرجه رضاه من حق، ومن إذا قدر لم يتعاط ما ليس له
ثلاث من الميسر‏:‏ القمار، والضرب بالكعاب، والصفير بالحمام
ثلاث من أصل الإيمان‏:‏ الكف عمن قال ‏"‏لا إله إلا الله‏"‏، ولا يكفره بذنب، ولا يخرجه من الإسلام بعمل‏.‏ والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل‏.‏ والإيمان بالأقدار
ثلاث من الجفاء‏:‏ أن يبول الرجل قائما، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده
ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام‏:‏ استسقاء بالكواكب وطعن في النسب والنياحة على الميت
ثلاث من الكفر بالله‏:‏ شق الجيب، والنياحة، والطعن في النسب
ثلاث من نعيم الدنيا، وإن كان لا نعيم لها‏:‏ مركب وطيء، والمرأة الصالحة، والمنزل الواسع
ثلاث من كنوز البر‏:‏ إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة وكتمان الشكوى؛ يقول الله تعالى‏:‏ إذا ابتليت عبدي فصبر ولم يشكني إلى عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه؛ فإن أبرأته أبرأته ولا ذنب له، وإن توفيته فإلى رحمتي
ثلاث من كنوز البر‏:‏ كتمان الأوجاع، والبلوى، والمصيبات‏.‏ ومن بث لم يصبر
ثلاث من الإيمان‏:‏ الإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم، والإنصاف من نفسك
ثلاث من تمام الصلاة‏:‏ إسباغ الوضوء، وعدل الصف، والاقتداء بالإمام
ثلاث من أخلاق النبوة‏:‏ تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة
ثلاث من الفواقر‏:‏ إمام إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر، وجار إن رأى خيرا دفنه وإن رأى شرا أشاعه، وامرأة إن حضرت آذتك وإن غبت خانتك
ثلاث أخاف على أمتي‏:‏ الاستسقاء بالأنواء، وحيف السلطان، وتكذيب بالقدر
ثلاث أحلف عليهن‏:‏ لا يجعل الله تعالى من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وأسهم الإسلام ثلاثة‏:‏ الصلاة والصوم والزكاة‏.‏ ولا يتولى الله عبدا في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة‏.‏ ولا يحب رجل قوما إلا جعله الله معهم‏.‏ والرابعة لو حلفت عليها رجوت أن لا آثم‏:‏ لا يستر الله عبدا في الدنيا إلا ستره يوم القيامة
ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا‏:‏ طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض
ثلاث إن كان في شيء شفاء فشرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية تصيب ألما‏.‏ وأنا أكره الكي ولا أحبه
ثلاث أقسم عليهن‏:‏ ما نقص مال قط من صدقة، فتصدقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله تعالى بها عزا، فاعفوا يزدكم الله عزا، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس إلا فتح الله عليه باب فقر
ثلاث أقسم عليهن‏:‏ ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عز وجل عزا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر‏.‏ وأحدثكم حديثا فاحفظوه‏:‏ إنما الدنيا لأربعة نفر‏:‏ عبد رزقه الله مالا وعلما، فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل‏.‏ وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا، فهو صادق النية، يقول‏:‏ لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء‏.‏ وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم‏:‏ لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا بأخبث المنازل‏.‏ وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول‏:‏ لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء
ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم دعوة‏:‏ الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع
ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن‏:‏ دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده
ثلاث أعلم أنهن حق‏:‏ ما عفا امرؤ عن مظلمة إلا زاده الله تعالى بها عزا، وما فتح رجل على نفسه باب مسألة يبتغي بها كثرة إلا زاده الله تعالى بها فقرا، وما فتح رجل على نفسه باب صدقة يبتغي بها وجه الله تعالى إلا زاده الله كثرة

الأحد، يونيو 27، 2010

وصايا وإرشادات نبوية كريمة للحفظ من الشيطان ومكره


لا بد للمؤمن من التيقن أن عداوة الشيطان للإنسان عداوة أزلية منذ آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، يقول تعالى في محكم كتابه : ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) ( سورة فاطر – الآية 6 ) ، ولا بد للمؤمن العاقل أن يحذر ويعلم أنه مستهدف من قبل الشيطان وأتباعه ، فيحرص على التمسك بهدي رسول الله e للاعتصام من الشيطان ودسائسه ، وتلك بعض الوصايا النبوية القيمة لوقاية الإنسان وحفظه بإذن الله تعالى أوجزها بالآتي :
1)- لا تسافر إلا مع جماعة أقلها ثلاثة :
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الواحد شيطان ، والاثنان شيطانان ، والثلاثة ركب ) ( صحيح الجامع 7144 ) 0
قال المناوي : ( يعني أن الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الوحدة من فعل الشيطان أي شيء يحمله عليه الشيطان وكذا الركبان وهو حث على اجتماع الرفقة في السفر ذكره ابن الأثير ) ( فيض القدير – 6 / 371 ) 0
وبالعموم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخلوة في غير السفر كما ثبت في أحاديث عدة 0
2)- لا تجلس بين الضح والظل :
عن رجل أن الرسول صلى الله عليه وسلم : ( نهى أن يجلس بين الضح والظل ، وقال : مجلس الشيطان ) ( السلسلة الصحيحة - 883 ) 0قال ابن منظور : ( وفي الحديث : لا يقعدن أحدكم بين الضح والظل فإنه مقعد الشيطان أي نصفه في الشمس ونصفه في الظل - لسان العرب - 2 / 524 ) 0
قال المناوي : ( لأنه ظلم للبدن حيث فاضل بين أبعاضه وهذا من كمال محبة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام للعدل أن أمر به حتى في حق الإنسان مع نفسه قال ابن القيم وفيه تنبيه على منع النوم بينهما فإنه رديء ) ( فيض القدير - 6 / 342 ) 0
قال الدكتور عبدالرزاق الكيلاني : ( لا يستقيم أمر البدن إلا إذا سار على وتيرة واحدة في جميع أعضائه ، إما أن يشرق إحداها ويغرب الآخر ، فشتان بين مشرق ومغرب ، وإما أن يشد أحدها إلى اليمين والآخر إلى الشمال ، فماذا يحدث للبدن عندئذ ؟ في ضوء الشمس عدا الأشعة المرئية أشعة أخرى غير مرئية كثيرة ، منها الأشعة فوق البنفسجية ، التي تحمر الجلد وتبيغه ، ومنها الأشعة تحت الحمراء ، التي تسخن الأعضاء التي تقع عليها وتبعث فيها الدفء والحرارة ، فإذا حدث ذلك في جزء من البدن دون الجزء الآخر ، دونما حاجة إلى ذلك ، تشوش الدوران واضطربت وظائف الأعضاء 0
قد نلجأ إلى تسليط الأشعة تحت الحمراء على أماكن محددة من الجسم بقصد المعالجة ، كتسليطها على مكان مصاب بالرثية البردية : ( الروماتيزم الناشئ عن البرد ) أو على اللقوة البردية ، وقد نسلط الأشعة فوق البنفسجية على بقعة مصابة بالثعلبة أو بداء الصدف ، بقصد المعالجة ، أما بدون حاجة إليها ، فإنها تضر بدلا من أن تنفع ، كمن يتنـاول الدواء بدون إصابته بالداء ، وهكذا الجلوس بين الظل والشمس ، يجعل بعض الجسم تحت تأثير الأشعة المحمرة والملهبة ، وبعضه الآخر بعيدا عنها ، فيحدث ما لا تحمد عقباه ، درهم وقاية خير من قنطار علاج ) ( الحقائق الطبية في الإسلام – ص 160 ) 0
3)- اتق فتنة النساء :عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) ( صحيح الجامع 6690 ) 0قال المناوي : ( " المرأة عورة " أي موصوفة بهذه الصفة ومن هذه صفته فحقه أن يستر والمعنى أنه يستقبح تبرزها وظهورها للرجل والعورة سوءة الإنسان وكل ما يستحى منه ؟ كني بها عن وجوب الاستتار في حقها قال ابن الكمال فلا حاجة إلى أن يقال هو خبر بمعنى الأمر في الصحاح والعورة كل خلل يتخوف منه وقال القاضي العورة كل ما يستحى من إظهاره وأصلها من العار وهو المذمة " فإذا خرجت " من خدرها " استشرفها الشيطان " يعني رفع البصر إليها ليغويها أو يغوي بها فيوقع إحداهما أو كلاهما في الفتنة أو المراد شيطان الإنس سماه به على التشبيه بمعنى أن أهل الفسق إذا رأوها بارزة طمحوا بأبصارهم نحوها والاستشراف فعلهم لكن أسند إلى الشيطان لما أشرب في قلوبهم من الفجور ففعلوا ما فعلوا بإغوائه وتسويله وكونه الباعث عليه ذكره القاضي وقال الطيبي هذا كله خارج عن المقصود والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس فإذا خرجت طمع وأطمع لأنها حبائله وأعظم فخوخه وأصل الاستشراف وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر ) ( فيض القدير – 6 / 266 ) 0
4)- إن كنت راكبا فاخلو بسيرك بالله وذكره :عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من راكب يخلو في مسيره بالله وذكره ، إلا كان ردفه ملك ، ولا يخلو بشعر ونحوه ، إلا كان ردفه شيطان ) ( صحيح الجامع 5706 ) 0
قال ابن منظور : ( الردف : ما تبع الشيء 0 وكل شيء تبع شيئا ، فهو ردفه ، وإذا تتابع شيء خلف شيء فهو الترادف ، والجمع الردافى - لسان العرب - 9 / 114 ) 0
قال المناوي : ( " ما من راكب يخلو في مسيره بالله وذكره إلا ردفه ملك " أي ركب معه خلفه " ولا يخلو بشعر ونحوه " كحكايات مضحكة وبحث في علوم غير شرعية وغيبة ونميمة " إلا كان ردفه شيطان " لأن القلب الخالي من ذكر الله محل استقرار الشيطان 0 وجاء في بعض الأخبار أن قرآن الشيطان الشعر ومؤذنه المزمار والكلام في الشعر المذموم ) ( فيض القدير - 5 / 480 ) 0
5)- احرص على صلاة الجماعة :
عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من ثلاثة في قرية ، ولا بدو ، لا تقام فيهم الصلاة ، إلا استحوذ عليهم الشيطان ، فعليكم بالجماعة ، فإنما يأكل الذئب القاصية ) ( صحيح الجامع 5701 ) 0
قال ابن منظور : ( واستحوذ عليه الشيطان واستحاذ أي غلب على قلوبهم ، واستولى عليهم وحواهم - لسان العرب - 3 / 487 ) 0
قال المناوي : ( " ما من ثلاثة في قرية ولا بلد لا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان " أي استولى عليهم وجرهم إليه " فعليكم بالجماعة " أي الزموها " فإنما يأكل الذئب " الشاة " القاصية " أي المنفردة عن القطيع فإن الشيطان مسلط على مفارق الجماعة 0 قال الطيبي : هذا من الخطاب العام الذي لا يختص بسامع دون آخر تفخيما للأمر ، شبه من فارق الجماعة التي يد الله عليهم ثم هلاكه في أودية الضلال المؤدية إلى النار بسبب تسويل الشيطان بشلة منفردة عن القطيع بعيدة عن نظر الراعي ثم تسلط الذئب عليها وجعلها فريسة له ) ( فيض القدير – 5 / 476 ) 0
6)- احذر من الكلب الأسود البهيم فإنه شيطان :
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلب الأسود البهيم فقال شيطان الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2618خلاصة حكم المحدث: صحيح
قال المناوي : ( " الكلب الأسود البهيم " أي الذي لاشية فيه كله أسود خالص شيطان سمي شيطانا لكونه أعقر الكلاب وأخبثها وأقلها نفعا وأكثرها نعاسا ومن ثم قال أحمد لا يحل الصيد به ولا يؤكل مصيده لأنه شيطان وقال الثلاثة لا فرق بين الأسود وغيره وليس المراد بالحديث إخراجه من جنس الكلاب لأنه إذا ولغ في الإناء يغسل كغيره ) ( فيض القدير - 5 / 64 ) 0
قال الشبلي : ( فإن الكلب الأسود شيطان الكلاب والجن تتصور بصورته كثيرا وكذلك بصورة القط الأسود لأن السواد أجمع للقوى الشيطانية من غيره وفيه قوة الحرارة 0 وقال القاضي أبو يعلى : فإن قيل : ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الكلب الأسود : أنه شيطان ومعلوم أنه مولود من كلب ، وكذلك قوله في الإبل : إنها جن وهي مولودة من الإبل ؟ وأجاب إنما قال ذلك على طريق التشبيه لها بالجن لأن الكلب الأسود أشر الكلاب وأقلها نفعاً ، والإبل تشبه الجن في صعوبتها وصولتها ، وهذا كما يقال : فلان شيطان إذا كان صعباً شريراً والله تعالى أعلم ) ( أحكام الجان – الباب السابع – في بيان أن بعض الكلاب من الجن - ص 39 – 40 )
7)- إذا تثاءبت فضع يدك على فيك :
عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ، فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب ) ( صحيح الجامع 426 ) 0 قال المناوي : ( " إذا تثاءب " بهمزة بعد الألف قال القاضي وبالواو غلط : أي فتح فاه للتنفس لدفع البخار المخنق في عضلات الفك الناشئ عن نحو امتلاء " أحدكم فليضع " ندبا حال التثاؤب " يده " أي ظهر كف يسراه كما ذكره جمع ويتجه أنه للأكمل وأن أصل السنة يحصل بوضع اليمين 0 قيل لكنه يجعل بطنها على فيه عكس اليسرى " على فيه " سترا على فعله المذموم الجالب للكسل والنوم الذي هو من حبائل الشيطان 0 وفي معنى وضع اليد وضع نحو ثوب مما يرد التثاؤب فإن لم يندفع إلا باليد تعينت والأمر عام لكنه للمصلي آكد ، فالتقيد به في بعض روايات الصحيحين لذلك لا لإخراج غيره ، ولذا كره المصلي وضع يده على فيه إذا لم تكن حاجة كالتثاؤب ونحوه ، ثم علل النهي بقوله : " فإن الشيطان يدخل " جوفه إذا فتح فاه والمراد بالشيطان إبليس أو واحد يسمى خنزب كمنبر موكل بذلك أو الجنس " مع التثاؤب " يعني يتمكن منه في تلك الحالة ويغلب عليه أو يدخله حقيقة ليثقل عليه صلاته ليخرج منها أو يترك الشروع في غيرها بعدها ، وخص هذه الحالة لأن الفم إذا انفتح لشيء مكروه شرعا صار طريقا للشيطان والأول أقرب فإن الشيطان متمكن من جوف ابن آدم يجري منه مجرى الدم ، وورد أنه واضع خطمه على قلبه فإن ذكر الله خنس وإن نسي التقمه وذلك الوسواس الخناس فالتارك لما أمر به من رد التثاؤب والإمساك بيده على فمه في حكم الغافل الناسي فيتمكن منه في هذه الحالة ) ( فيض القدير – 1 / 314 ، 315 ) 0
قال النووي – رحمه الله - : ( قال العلماء : أمر بكظم التثاؤب ورده ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ، ودخوله فمه ، وضحكه منه 0 والله أعلم ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 16 ، 17 ، 18 / 415 ) 0
8)- إذا ركبت بعيرا فسم الله :
عن حمزة بن عمرو الأسلمي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( على ظهر كل بعير شيطان ، فإذا ركبتموها فسموا الله ثم لا تقصروا عن حاجاتكم ) ( صحيح الجامع 4031 ) 0 قال المناوي : ( قال في البحر : إن معناه أن الإبل خلقت من الجن وإذا كانت من جنس الجن جاز كونها هي من مراكبها والشيطان من الجن قال تعالى : ( إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ ) ( سورة الكهف – الآية 50 ) فهما من جنس واحد ويجوز كون الخبر بمعنى العز والفخر والكبر والعجب لأنها من أجل أموال العرب ومن كثرت عنده لم يؤمن عليه الإعجاب والعجب سبب الكبر وهو صفة الشيطان فالمعنى على ظهر كل بعير سبب يتولد منه الكبر ) ( فيض القدير - 4 / 322 ) 0
قلت : والواجب على المسلم أن يبدأ بالتسمية حال ركوبه البعير أو السيارة أو الطائرة أو الباخرة ونحوه لتواتر الأدلة على ذلك ، فقد ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله - عز وجل فهو أبتر أو قال أقطع ) ( قال الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله – في تحقيقه للمسند " إسناده صحيح " ، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم 4217 ) ، ومع أن الحديث فيه كلام لبعض أهل العلم إلا أن معناه صحيح ، وهناك شواهد أخرى من السنة المطهرة تؤكد ذلك 0
قال علي القرني : ( قال النووي : تستحب التسمية في الأعمال ) ( الصحيح البرهان فيما يطرد الشيطان – ص 17 ) 0
ولا بد أن يعلم المسلم أن المحافظة على التسمية والذكر تجعله دائم الارتباط بخالقه سبحانه وتعالى 0
9)- لا تحدث بما يحصل بينك وبين أهلك :
عن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عسى رجل يحدث بما يكون بينه وبين أهله ، أو عسى امرأة تحدث بما يكون بينها وبين زوجها ، فلا تفعلوا ، فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانه في ظهر الطريق ، فغشيها والناس ينظرون ) ( صحيح الجامع 4008 ) 0
قال المناوي : ( " عسى رجل يحدث " الناس " بما يكون بينه وبين أهله " أي حليلته من أمر الجماع ومتعلقاته " أو عسى امرأة تحدث بما يكون بينها وبين زوجها " كذلك " فلا تفعلوا " أي يحرم عليكم ذلك وعلله بقوله : " فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانه في ظهر الطريق " لفظ الظهر مقحم " فغشيها " أي جامعها " والناس ينظرون " إليها فهذا مثل هذا في القبح والتحريم والقصد بالحديث التحذير من ذلك وبيان أنه من أمهات المحرمات الدالة على الدناءة وسفاسف الأخلاق ) ( فيض القدير - 4 / 315 ) 0
10)- لا تترك للشيطان فرجة في صلاة الجماعة :
عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( راصوا الصفوف ، فإن الشيطان يقوم في الخلل ) ( صحيح الجامع 3454 ) 0
قال المناوي : ( " راصوا الصفوف " أي تلاصقوا وضاموا أكتافكم بعضها إلى بعض حتى لا يكون بينكم فرجة تسع واقفا أو يلج فيها مار " فإن الشيطان يقوم في الخلل " الذي بين الصفوف ليشوش صلاتكم ويقطعها عليكم 0 قال القاضي : والرص ضم الشيء إلى الشيء 0 قال الله تعالى : ( كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ ) ( سورة الصف – الآية 4 ) ، فالتراص في الصفوف هو التداني والتقارب يقال رص البناء إذا ضم بعضه إلى بعض ) ( فيض القدير – 4 / 5 ) 0
11)- إذا رأيت رؤيا فلا تقصصها إلا على حبيب أو صاحب رأي :
عن أبي قتادة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الرؤيا الصالحة من الله ، والرؤيا السوء من الشيطان فمن رأى رؤيا فكره منها شيئا فلينفث عن يساره وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا 0 فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر بها إلا من يحب ) ( صحيح الجامع 3532 ) 0
قال ابن منظور : ( والرؤيا : ما رأيته في منامك – لسان العرب – 14 / 297 ) 0
قال المناوي : ( " الرؤيا الصالحة " وصفت بالصلاح لتحققها وظهورها على وفق المرئي " من الله والرؤيا السوء من الشيطان فمن رأى رؤيا يكره منها شيئا فلينفث عن يساره ويتعوذ بالله من الشيطان فإنها لن تضره " جعل هذا سببا لسلامته من مكروه يترتب عليها كما جعل الصدقة وقاية للمال وسببا لدفع البلاء " ولا يخبر بها أحدا " لأنه ربما فسرها تفسيرا مكروها لظاهر صورتها وكان ذلك محتملا فوقعت كذلك بتقدير الله " فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر " بضم الياء وسكون الموحدة من البشارة وروي بفتح الياء وسكون النون من النشر وهو الإشاعة قال عياض وهو تصحيف " ولا يخبر بها إلا من يحب " لأنه لا يأمن ممن لا يحبه أن يعبره على غير وجهه حسدا وليغمه أو يكيده ( قَالَ يَا بُنَىَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ) ( سورة يوسف – الآية 5 ) ( تنبيه ) قال الغزالي : الرؤيا انكشاف لا يحصل إلا بانقشاع الغشاوة عن القلب فذلك لا يوثق إلا برؤيا الرجل الصالح الصادق ومن كثر كذبه لم تصدق رؤياه ومن كثر فساده ومعاصيه أظلم قلبه فكان ما يراه أضغاث أحلام ولهذا أمر بالطهارة عند النوم لينام طاهرا أو هو إشارة لطهارة الباطن أيضا فهو الأصل وطهارة الظاهر كالتتمة ) ( فيض القدير – 4 / 46 ) 0
قلت : وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الحديث آنف الذكر بقوله : " فلا يخبر بها إلا من يحب " وذلك بسبب أن الرؤيا تقع كما تفسر من قبل الغير ، كما ثبت من حديث أبي رزين - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر ، فإذا عبرت وقعت ، ولا تقصها إلا على واد أو ذي رأي ) ( السلسلة الصحيحة 119 ، 120 ) ، والله تعالى أعلم 0
12)- لا تخلون بامرأة أجنبية لا تحل لك :
عن عامر بن عقبة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ) ( صحيح الترمذي 934 ، 1758 ) 0

قال المباركفوري : ( " لا يخلون رجل بامرأة " أي أجنبية " إلا كان ثالثهما الشيطان " والمعنى يكون الشيطان معهما يهيج شهوة كل منهما حتى يلقيهما في الزنا ) ( تحفة الأحوذي - 6 / 320 ) 0
13)- عليك بالتأني واحذر من العجلة :
عن أنس - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( التأني من الله ، والعجلة من الشيطان ) ( السلسلة الصحيحة 1795 ) 0
قال المناوي : ( " التأني " أي التثبت من الأمور " من الله والعجلة من الشيطان " قال ابن القيم : إنما كانت العجلة من الشيطان لأنها خفة وطيش وحدة في العبد تمنعه من التثبت والوقار والحلم وتوجب وضع الشيء في غير محله وتجلب الشرور وتمنع الخيور وهي متولدة بين خلقين مذمومين التفريط والاستعجال قبل الوقت قال الحرالي : والعجلة فعل الشيء قبيل وقته الأليق به ) ( فيض القدير – 3 / 277 ، 278 ) 0
14)- لا تنس ذكر الله قبل الطعام
عن حذيفة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه ، وأنه جاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده وجاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها ، فوالذي نفسي بيده إن يده في يدي مع أيديهما ) ( صحيح الجامع 1653 ) 0
قال شمس الحق العظيم أبادي : ( " إن الشيطان ليستحل الطعام " أي يتمكن من أكل ذلك الطعام 0 والمعنى أنه يتمكن من أكل الطعام إذا شرع فيه إنسان بغير ذكر الله تعالى 0 وأما إذا لم يشرع فيه أحد فلا يتمكن وإن كان جماعة ، فذكر اسم الله بعضهم دون بعض لم يتمكن منه ، قاله النووي " إن يده لفي يدي مع أيديهما " أي أن يد الشيطان مع يد الرجل والجارية في يدي ) ( عون المعبود - 10 / 172 ) 0
15)- اجعل لسانك رطبا بذكر الله والاستغفار :
عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال الرب : وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني ) ( صحيح الجامع 1650 ) 0
قال المناوي : ( " إن الشيطان " لفظ رواية أحمد إن إبليس بدل الشيطان " قال وعزتك " أي قوتك وشدتك " يا رب لا أبرح أغوي " أي لا أزال أضل " عبادك " الآدميين المكلفين يعني لأجتهدن في إغوائهم بأي طريق ممكن " ما دامت أرواحهم في أجسادهم " أي مدة دوامها فيها " فقال الرب وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني " أي طلبوا مني الغفران أي الستر لذنبهم مع الندم على ما كان منهم والإقلاع والخروج من المظالم والعزم على عدم العود إلى الاسترسال مع اللعن وظاهر الخبر أن غير المخلصين يرجون من الشيطان وليس آية ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ ) ( سورة ص – الآية 82 ، 83 ) ، ما يدل على اختصاص النجاة بهم كما وهم لأن قيد قوله تعالى ( مَنْ اتَّبَعَكَ ) ( سورة الحجر – الآية 42 ) ، أخرج العاصين المستغفرين إذ معناه ممن اتبعك واستمر على المتابعة ولم يرجع إلى الله ولم يستغفر ثم في إشعار الخبر توهين لكيد الشيطان ووعد كريم من الرحمن بالغفران قال حجة الإسلام لكن إياك أن تقول أن الله يغفر الذنوب للعصاة فأعصي وهو غني عن عملي فإن هذه كلمة حق أريد بها باطل وصاحبها ملقب بالحماقة بنص خبر : الأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ، وقولك هذا يضاهي من يريد أن يكون فقيها في علوم الدين فاشتغل عنها بالبطالة وقال إنه تعالى قادر على أن يفيض على قلبي من العلوم ما فاضه على قلوب أنبيائه وأصفيائه بغير جهد وتعلم فمن قال ذلك ضحك عليه أرباب البصائر وكيف تطلب المعرفة من غير سعي لها والله يقول : ( وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى ) ( سورة النجم – الآية 39 ) ، ( إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) " سورة الطور – الآية 16 ، وسورة التحريم – الآية 7 " ) ( فيض القدير - 2 / 351 ) 0
16)- إذا نمت فأطفأ السراج :
عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا نمتم فأطفئوا سرجكم ، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم ) ( صحيح الجامع 816 ) 0ويعني - عليه الصلاة والسلام - في قوله ( فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم ) أي ( الفأرة ) ، كما ثبت من حديث عبدالله بن سرجس – رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا نمتم فأطفئوا المصباح ، فإن الفأرة تأخذ الفتيلة فتحرق أهل البيت ، وأغلقوا الأبواب ، وأوكؤا الأسقية ، وخمروا الشراب ) ( صحيح الجامع 815 ) 0
قال ابن منظور : ( وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : خمروا آنيتكم ، قال أبو عمرو : التخمير التغطية ، وفي رواية : خمروا الإناء وأوكوا السقاء - لسان العرب – 4 / 258 ) 0
قال المناوي : ( " إذا نمتم " أي أردتم النوم " فأطفئوا " أخمدوا وأسكتوا " المصباح " السراج " فإن الفأرة تأخذ الفتيلة " تجرها من السراج " فتحرق أهل البيت " أي المحل الذي به السراج ، وعبر بالبيت لأنه الغالب " وأغلقوا الأبواب " فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا " وأوكؤا الأسقية " اربطوا أفواه القرب " وخمروا الشراب " غطوا الماء وغيره من المائعات ولو بعرض عود ، قال ابن دقيق العيد كالنووي : وقضية العلة أن السراج لو لم تصل إليه الفأرة لا يكره بقاؤه وقد يجب الإطفاء لعارض 0 قال ابن حجر : وكذا لو كان على منارة من نحو نحاس أملس لا يمكن لفأرة صعودها ، لكن قد يتعلق به مفسدة أخرى غير جر الفتيلة كسقوط شرره على بعض متاع البيت ، فإن أمن زال المنع لزوال العلة : قال ابن دقيق العيد : وهذه الأوامر لا يحملها الأكثر على الوجوب ) ( فيض القدير - 1 / 449 ) 0
17)- لا تذهب إلى الأسواق إلا للحاجة :
عن سلمان - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تكونن إن استطعت أول من تدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان وفيها ينصب رايته ) ( أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " - 6 / 309 ، والهيثمي في " مجمع الزوائد " – 4 / 77 ، والهندي في " كنز العمال " - برقم ( 9334 ) ، والخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " - 12 / 426 ، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " - 2 / 100 ، وابن القيسراني في " تذكرة الموضوعات " - برقم ( 975 ) - وقال الهيثمي عنه ، رجاله رجال الصحيح ) 0
18)- كفوا صبيانكم عند فوعة الشياطين ( وقت الغروب ) :
عن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كفوا صبيانكم عند العشاء ، فإن للجن انتشارا وخطفة - قال صاحب عون المعبود : انتشارا وخطفة : أي سلبا سريعا - ) ( صحيح الجامع 4492 ) 0
قال المناوي : ( " كفوا صبيانكم " عن الانتشار " عند العشاء فإن للجن " حينئذ " انتشارا " أي تفرقا " وخطفة " أي استيلاء بسرعة ) ( فيض القدير – 5 / 8 ) 0
قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( قال ابن الجوزي : والحكمة في انتشارهم : أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار ، لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيره ، وكذلك كل سواد ، ولهذا قال في حديث أبي ذر : ( فما يقطع الصلاة ؟ قال : الكلب الأسود شيطان ) أخرجه مسلم " صحيح الجامع 719 " ) ( صحيح الجامع 13 / 69 ) 0
19)- اقتصد ولا تكن من المسرفين :
عن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فراش للرجل ، وفراش لامرأته ، والثالث للضيف ، والرابع للشيطان ) ( صحيح الجامع 4198 ) 0
قال النووي : ( قال العلماء : معناه أن ما زاد على الحاجة فاتخاذه إنما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا ، وما كان بهذه الصفة فهو مذموم ، وكل مذموم يضاف إلى الشيطان ، لأنه يرتضيه ، ويوسوس به ، ويحسنه ، ويساعد عليه 0 وقيل : أنه على ظاهره ، وأنه إذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت ومقيل ، كما أنه يحصل له المبيت بالبيت الذي لا يذكر الله تعالى صاحبه عند دخوله عشاء 0 وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة فلا بأس به ، لأنه قد يحتاج كل واحد منهما إلى فراش عند المرض ونحوه وغير ذلك ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 250 ) 0
قال الخطابي : ( فيه دليل على أن المستحب في أدب السنة أن يبيت الرجل على فراش ، وزوجته على فراش آخر ، ولو كان المستحب لهما أن يبيتا معاً على فراش واحد لكان لا يرخص له في اتخاذه فراشين لنفسه ولزوجته ، وهو إنما يحسن له مذهب الاقتصاد والاقتصار على أقل ما تدعو إليه الحاجة والله أعلم ) ( نقلاً عن كتاب " مكائد الشيطان " – ص 34 ) 0
وقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن معنى الحديث فأجاب - حفظه الله - المعنى أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - يحذر من الإسراف واتخاذ أكثر من اللازم ولا سيما في زمن كزمن الرسول - عليه الصلاة والسلام - الناس يحتاجون فيه إلى الأموال التي يبذلونها في أمور أنفع وأهم ، وإنما نسبه إلى الشيطان لأنه من الإسراف ، وقد قال تعالى : ( وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) " سورة الأنعام – الآية 141 " ) ( لقاء الباب المفتوح ( 8 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين - ص 22 - 23 )

شجرة تعليم الأطفال المحافظة على الصلاة

تعريف بالشجرة

هي رسم لشجرة تحتوي على أربعة أغصان رئيسية، غصن فرعي يحدد عدد أيام الشهركلّ غصن فرعي من هذه الأغصان يحتوي على خمسة أوراق نباتية تحدد الصلوات الخمسة المفروضة بالإضافة إلى وجود ثمرة على كل غصن فرعي يحدد الصدقة اليومية.
طريقة العمل
يتم تلوين ورقة نباتية واحدة بعد كل صلاة فإذا صلّيت الصلاة في وقتها لوّنا الورقة بالأخضرأما إذا انقضى وقت الصلاة ودخل وقت الصلاة التالية تقضى الصلاة ثم تلوّن الورقة بالأصفرأما بالنسبة للثمرة فإنها تلوّن بالأحمر عند القيام بصدقة في نفس اليوم و هذه الصدقة إما أن تكون ( مادية أو معنوية )وهي تختلف عن بر الوالدين .
الهدف من الشجرة
تشجيع الطفل على الصلاة بطريقة ممتعة وحثه على الصبر عليها للحصول في النهاية على شجرة تامة الاخضرار للوصول في نهاية الأمر للمكافئة الموعودة .وتمكن هذه الشجرة اليافعين من مراقبة صلاتهم ليعرفوا في النهاية نسبة الصلوات الحاضرة منها بالنسبة للمقضية من خلال المنظر النهائي للشجرة فيراجعوا أنفسهم ليتداركوا التقصير ومن الممكن عمل مصنف للصلوات و جمع هذه الأشجار فيه و الهدف من ذلك مراقبة حالة الصلاة في كل شهر بالنسبة للشهر الذي قبله وبالنسبة للأشهر السابقة .
تحري الحكمة في استخدام الشجرة مع الأطفال
* قبل كل شئ يكلّم الطفل عن الصلاة وأهميتها للمسلم وأن الصلاة يجب أن تكون خالصة لله وحده وليست لأي هدف آخر ويؤكد على هذا المعنى .
تعلق شجرة لكل طفل في البيت على خزانته أو في أي مكان ظاهر مفضل لديه ، ولا يهمل أي طفل موجود في البيت حتى ولو كان صغيرا على الصلاة( يكفي أن يملك الوعي الكافي لذلك ) فان كان الطفل ذو السنتين واعيا لحد مقبول يعرف معها ما يقول وما يقال له فمن الضروري عندها إشراكه مع إخوته حتى لا ينعكس ذلك سلبا على شخصيته فان لم يكن له إخوة أكبر منه فليس من الضروري أن نبدأ معه استخدام هذه الشجرة من عمر صغير جدا تلون الأم الشجرة بنفسها لطفلها إذا أحست منه مللا , ويبرز هنا تشجيع الأب والذي له دور كبير دائما.
* يجب أن لا تكون كل أعمال الطفل مقرونة بالهدايا مهما كان عمره مع الانتباه لضرورة الترغيب في طاعة الله والتقرب منه أولا , والترهيب من الله تعالى و غضبه ضروري لكن في مراحل متقدمة من نمو الطفل الفكري والروحي ويحذر دائما من تخويف الأطفال الصغار من الله ومن أي أمور أخرى فنقول له مثلا ( الصلاة من شأنك وهي باختيارك أنت ستحاسب عليها وفي النهاية هي جنتك ).
* يدعى الطفل للصلاة بأسلوب محبب رقيق مثلا (هيا إلى الجنة هيا إلى الجنة الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله ) وذلك في البداية فقط حتى لا يتعلمها على أنها إقامة الصلاة .
* يجب أن تكون صلاة الطفل بداية في جماعة مع والديه أو مع أحدهما ويفضل رفع الصوت نسبيا أثناء الصلاة بشرط أن لا يصل صوت المرأة إلى مسمع غير محارمها ( وهي فتوى سمعتها على قناة اقرأ).
يجب الانتباه إلى أن الأطفال ( حتى عمر معين يختلف من طفل لآخر ) لا يستطيعون التمييز بين دخول الوقت وبين الخروج منه لعدم قدرتهم على قراءة التوقيت على الساعة وعلى حفظ أوقات الصلاة فعندها إما أن يدرب على الصلاة بعد سماع الأذان مباشرة أو أن يذكر بكل صلاة ولا يحاسب على صلاة لم يذكر بها فان ذكر بها و تجاهلها لتكاسل أو لطيش أو بسبب متابعته للتلفاز أو بسبب اللعب ففاتته حوسب عليها بورقة صفراء .
* عدم القسوة على الطفل حتى لا يصاب بالعند و النفور ويجوز أحيانا مسامحته على صلاة تفوته عن قصد إذا كانت رؤية شجرته من( جده أو أبوه أومن أي شخص يشجعه ) وعليها ورقة صفراء أمر يحبطه على أن توضع شروط صارمة على تكرار مثل ذلك التقصير وقد تلون بالأصفر مبدأ يا أو تترك بدون تلوين مع وعد الطفل بجعلها خضراء عند انتهاء الشهر في حال كانت نتائج باقي صلواته مرضية.
* يلاحظ أن مللا يبدأ بعد الانتهاء من الأسبوع الأول أو الثالث على أبعد تقدير وذلك بالنسبة للأم و الطفل فعندها يجب تشجيع الطفل عند الإحساس ببدء ظهور علامات الملل بجعل المكافئة عند الانتهاء من كل أسبوع على حدى أو عند منتصف كل شهر أما بالنسبة لتشجيع الأم فيكون ( بتذكر الموت الذي ينقطع به عمل ابن آدم إلا من ثلاث ... احدها انقطاع العمل إلا من ولد صالح يدعو له ).
* من الممكن جعل المكافئة لأول شجرة كاملة يقدمها الطفل على شكل حفل فنجعل فيها الحلوى المزينة بالشموع والزينة والبالونات وتقدم فيها الهدايا من الأهل والأصدقاء نرفع بها معنويات الطفل ونشجع بها بقية الأطفال على تقليده ويمكن أن نلتقط صورة للطفل وهو يمسك بشجرته كشهادة له على مثابرته والتزامه
* في حال كان الطفل الكبير كثير الحركة في الصلاة ينبه إلى ذلك أول مرة أو أكثر بحسب نشاط الطفل الحركي فإذا تكرر ذلك كثيرا مع ملاحظة عدم وجود بوادر تحسن يطلب منه إعادة الصلاة مع الإجادة فيها أو تلون الورقة بالأصفر إذا امتنع.
* أما الطفل الصغير فيكفي وقوفه قليلا بجانب أمه والتسليم معها لاحقا لتكون ورقته خضراء مع قبلة له آخر الصلاة و التمني عليه أن تكون صلاته أفضل في المرة القادمة لكن دون تعنيف

أسماء الملائكة واعمالهم

جبريل( عليه السلام): إبلاغ الوحي
ميكائيل( عليه السلام): إنزال المطروإنبات النبات إسرافيل( عليه السلام): النفخ في الصور يوم القيامة ملك الموت: قبض الأرواح وله أعوان من الملائكة رضوان (عليه السلام): خازن باب الجنة خدم الجنة: هم ملائكة لا يحصي عددهم إلا الله تعالى الزبانية: هم تسعة عشرملك وكّلهم الله تعالى بالنار فهم خزنتها يقومون بتعذيب أهلهاحملة العرش: يحمل عرش الرحمن أربعة وإذا جاء يوم القيامة أضيف إليهم أربعة آخرون الحفظة: عملهم حفظ الانسان وحمايته من الجان والشيطان والعاهات والنوازل الكاتبون: كتابة أعمال البشر وإحصاؤها عليهم فعلى يمين كل عبد مكلف ملك يكتب صالح أعماله وعن يساره ملك يكتب سيئات أعماله ومن وظائف الملائكة أيضا العناية بشئون المؤمنين والنزول للنصر والتأييد.هذا جزء من أعمال الملائكه والأكيد فيه ما لا نعلمه من الملائكه وأعمالهم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ البخاري ومسلم.