الاثنين، مارس 16، 2015

الهيرتز

تمر بنا كثير من المفاهيم العلمية والتقنية التي نحتار في معرفتها، بالرغم من أهميتها في حياتنا المعاصرة. ومن هذه المفاهيم والمصطلحات مصطلح هيرتز.
فماذا تعني هذه الكلمة أو المصطلح؟!
قبل تعريف هذا المصطلح ينبغي أن نعرف أن هذا المصطلح قد استعمل لتكريم العالم الفيزيائي الألماني هنريخ هيرتز(H.Hertz) (1857-1894م).
لقد أثبت هذه العالم بتجاربه الكثيرة وجود الموجات الراديوية، وبين أن خصائصها تشبه خصائص الموجات الضوئية، وكان لأبحاثه وتجاربه فضل كبير في اختراع التلغراف اللاسلكي.
إن الهيرتز هو مقياس للتردد أو التواتر للموجات سواء كانت موجات صوتية أو موجات مغناطيسية.
فالتيار الكهربائي الذي يدخل بيوتنا هو تيار متناوب. وهذا يعني أن الجهد الكهربائي أو الفولتية تعلو من الصفر إلى قيمة ذروية تقارب 340فولتاً، ثم تهبط إلى الصفر في نصف الدورة الأولى. وتصبح الفولتية سالبة القيمة في نصف الدورة التالي بالغة قيمة دنيا تقارب – 340 فولتاً أيضاً. فمعدل الفولتية في كل نصف دورة هو240 فولتاً.
والهيرتز يدل على التردد أو الدورات في كل ثانية واحدة ويختلف تردد التيار الكهربائي من بلد لآخر فهو 50 هيرتزاً في بعض البلدان، و60 هيرتزاً في بلدان أخرى.
وقد نجح العالم هرتز في عام 1888م في انتاج الموجات الكهرومغناطيسية داخل مختبره
وهكدا أمكن استخدام علم الكهرباء في خدمة الجنس البشري مثل استخدام المذياع – التلفزيون- وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية. وجميع هذه الأجهزة والوسائل تعتمد على الموجات الكهرومغناطيسية في عملها.
إن الجو الذي يحيط بنا مليء بالإشارات المحمولة على الموجات الكهرومغناطيسية، وهي الموجات التي تحمل ترددات معينة تسمى الهيرتز.
وتنقل هذه الترددات كل ما يوجد في هذا الفضاء من موجات تجعل حياتنا أكثر ثراءً ومعرفة وتواصلاً