‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسره و المجتمع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسره و المجتمع. إظهار كافة الرسائل

السبت، يوليو 07، 2018

طرق تظهر بها لأولادك أنك تحبهم


1- اقض بعض وقت مع أولادك كل منهم على حدة، سواء أن تتناول مع أحدهم وجبة الغذاء خارج البيت أو تمارس رياضة المشي مع آخر، أو مجرد الخروج معهم كل على حدة، المهم أن تشعرهم بأنك تقدر كل واحد فيهم بينك وبينه دون تدخل من إخوته الآخرين أو جمعهم في كلمة واحدة حيث يتنافس كل واحد فيهم أمامك على الفوز باللقب ويظل دائما هناك من يتخلف وينطوي دون أن تشعر به.
2- ابن داخلهم ثقتهم بنفسهم بتشجيعك لهم وتقديرك لمجهوداتهم التي يبذلونها وليس فقط تقدير النتائج كما يفعل معظمنا.
3- احتفل بإنجازات اليوم، فمثلا أقم مأدبة غداء خاصة لأن ابنك فلان فقد سنته اليوم ، أو لأن آخر اشترك في فريق كرة القدم بالمدرسة أو لأن الثالث حصل على درجة جيدة في الامتحان، وذلك حتى يشعر كل منهم أنك مهتم به وبأحداث حياته، ولا تفعل ذلك مع واحد منهم فقط حتى لو كان الآخر لا يمر بأحداث خاصة ابحث في ح! ياته وبالتأكيد سوف تجد أي شئ، وتذكر أن ما تفعله شئ رمزي وتصرف على هذا الأساس حتى لا تثير الغيرة بين أبناءك فيتنافسوا عليك ثم تصبح بينهم العداوة بدلا من أن يتحابوا ويشاركوا بعضهم البعض.
4- علم أولادك التفكير الإيجابي بأن تكون إيجابيا، فمثلا بدل من أن تعاتب ابنك لأنه رجع من مدرسته وجلس على مائدة الغداء وهو متسخ وغير مهندم قل له "يبدو أنك قضيت وقتا ممتعا في المدرسة اليوم".
5- اخرج ألبوم صور أولادك وهم صغار واحكي لهم قصص عن هذه الفترة التي لا يتذكرونها.
6- ذكرهم بشئ قد تعلمته منهم
7- قل لهم كيف أنك تشعر أنه شئ رائع أنك أحد والديهم وكيف أنك تحب الطريقة التي يشبّون بها.
8- اجعل أطفالك يختارون بأنفسهم ما يلبسونه فأنت بذلك تريهم كيف أنك تحترم قراراتهم.
9- اندمج مع أطفالك في اللعب مثلا كأن تتسخ يديك مثلهم من ألوان الماء أو الصلصال وما إلى ذلك.
10- اعرف جدول أولادك ومدرسيهم وأصدقاءهم حتى لا تسألهم عندما يعودون من الدراسة بشكل عام "ماذا فعلتم اليوم" ولكن تسأل ماذا فعل فلان وماذا فعلت المدرسة فلانة فيشعر أنك متابع لتفاصيل حياته وأنك تهتم بها.
11- عندما يطلب منك ابنك أن يتحدث معك لا تكلمه وأنت مشغول في شئ آخر كالأم عندما تحدث طفلها وهي تطبخ أو وهي تنظر إلى التلفيزيون أو ما إلى ذلك ولكن اعط تركيزك كله له وانظر في عينيه وهو يحدثك.
12- شاركهم في وجبة الغداء ولو مرة واحدة في الأسبوع، وعندئذ تبادل أنت وأولادك التحدث عن أحداث الأسبوع، وأكرر لا تسمعهم فقط بل احكي لهم أيضا ما حدث لك.
13- اكتب لهم في ورقة صغيرة كلمة حب أو تشجيع أو نكتة وضعها جانبهم في السرير إذا كنت ستخرج وهم نائمين أو في شنطة مدرستهم حتى يشعرون أنك تفكر فيهم حتى وأنت غير موجود معهم.
14- أسمع طفلك بشكل غير مباشر وهو غير موجود (كأن ترفع نبرة صوتك وهو في حجرته) حبك له وإعجابك بشخصيته.
15- عندما يرسم أطفالك رسو! مات صغيرة ضعها لهم في مكان خاص في البيت واشعرهم أنك تفتخر بها.
16- لا تتصرف مع أطفالك بالطريقة التي كان يتصرف بها والديك معك دون تفكير فإن ذلك قد يوقعك في أخطاء مدمرة لنفسية ابنك.
17- بدلا من أن تقول لابنك أنت فعلت ذلك بطريقة خطأ قل له لما لا تفعل ذلك بالطريقة الآتية وعلمه الصواب.
18- اختلق كلمة سر أو علامة تبرز حبك لابنك ولا يعلمها أحد غيركم.
19- حاول أن تبدأ يوما جديد كلما طلعت الشمس تنسى فيه كل أخطاء الماضي فكل يوم جديد يحمل معه فرصة جديدة يمكن أن توقعك في حب ابنك أكثر من ذي قبل وتساعدك على اكتشاف مواهبه.
20- احضن أولادك وقبلهم وقل لهم أنك تحبهم كل يوم، فمهما كثر ذلك هم في احتياج له دون اعتبار لسنهم صغار كانوا أو بالغين أو حتى متزوجين ولديك منهم أحفاد.

الأربعاء، يناير 11، 2017

مدمرات الموهبة لدى الطفل

1) الضرب على الوجه
يقتل 300-400 خلية عصبية في الدماغ
المسح على الرأس يخلق خلايا دماغية جديدة
2) الألعاب الإلكترونية
تقتل الذكاء الإجتماعي والذكاء اللغوي و تسبب نزيف الدماغ لشدة التركيز
استهلاك خلايا الدماغ قبل أوانها وعندما يكبر يفتقد بعض المهارات
في المدينة مركز خاص باسم ضحايا الإلكترونيات : عدد كبير من الأطفال في غيبوبة من الألعاب الإلكترونية
3) السخرية من الأم أمام إبنها يجعل الطفل يركن للإنطواء والخوف والتوقف عن التفكير السليم لأن الطفل يستمد الموهبة من أمه حسب آخر الدراسات
4) السخرية من أفكار الطفل والتعليق الغير تربوي على مايقدمه من إنتاج وتقدم وبذلك تصبح الدافعية لديه متدنية
5) قفل باب الحوار مع الطفل منذ الصغر بحكم العادات التقاليد الخاطئة وبذلك يتم قتل الذكاء اللغوي والإجتماعي لديه
تهميش الأطفال وأمرهم بالسكوت وتعنيفهم في المناسبات مثلاً
6) الإقلال من شرب الماء بالذات أثناء التعليم
الدماغ يتكون من ٨٥٪ من الماء يجب كل خمس وأربعون دقيقة شرب كوب من الماء ( أوقنينة صغيرة ) و إذا لم يشرب يصدر الجسم حركات لاإرادية ( كحة - عطس - يحرك الكرسي- يسحب الطاولة ،، يظهر للمربي أنه يفتعل الإزعاج )
7) عدم تناول وجبة الإفطار
الناس الذين لايتناولون وجبة الإفطار سوف ينخفض معدل سكر الدم لديهم هذا يقود إلى عدم وصول غذاء كاف لخلايا المخ ممايؤدي إلى إنحلالها
الحذر من الوجبات السريعة
8) التعليم بالتلقين وعدم مراعاة ميول وقدرات الطالب
9) عدم تمكين الأطفال من عيش طفولتهم الطبيعية وإغراقهم في الأنشطة التعليمية
الكتابة على الجدران سببها عدم التمكين من الكتابة الحرة في السنين الأولى
10) إلزام الطفل تصغير خطه في المرحلة الإبتدائية
الخط الكبير يرمز للثقة بالنفس والأمان
إذا صغر الخط معناه فقد هاتين الصفتينن

الخميس، أكتوبر 13، 2016

التربية النفسية للأطفال

لا تشتكي من أبنك أمام أي شخص مهما كان ؟!!
كل ما تشتكي من أبنك سواء أمامه او من وراءه - الا فقط متخصص - لانه هيفيدك في الحل سواء امامه او من وراه
 ليه ما اشتكيش ؟ لان الشكوي طاقة سلبية بتشحن بها نفسك تجاه ابنك ...فبعد فترة بالتالي نفسك مش قادر تتعامل معاه بسبب ان تفكيرك وكلامك شكوي من ابنك فبتشحن نفسك حاجز نفسي تجاه ابنك من غير ما تشعر
 وكمان بتلاقي اقاربك عندهم فكرة سلبية عند ابنك ،بسبب شكواك دائما م
وابنك نفسه بيشعر بطاقة الحزن او الشكوي دائما منه فبيشعربان كل اللي حوليه بيكرهوه !! ولاسف دا بيخليه يزيد في سلوكه الخطا
الحل :
1-لا تشتكي ابدا من أبنك والرد الأمثل - ربنا يهديه ويصلح حاله
2-تقبل أخطائه مع توجيه بهدوء في كل مرة يخطأ
3-التحدث عن ايجابياته امامه وامام المحببين لديكم فقط
4-المكافاة في حالة فعل سلوك ايجابي
 

السبت، أغسطس 20، 2016

هل تهدد الشبكات الاجتماعية عقولنا؟

 
الشبكات الاجتماعية ليست مفهوما جديدا على الإنسان، فهى متواجدة في الحياة اليومية وبكثرة، إلا أن الإنسان لا يلاحظها كونها جزءا من الطبيعة البشرية فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه يميل إلى التواصل مع أفراد جنسه والانخراط في شبكات معهم، مثل الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل والجيران.
  أن نجاح وسائل التواصل الاجتماعي الرقمية يعود، في جزء كبير منه، إلى القدرة على إخفاء الهوية وتعميتها كما لو كانت لعبة "استغماية" وهو ما يتيح للإنسان لعب أي دور يريد.
على أنه رغم هذا التغير الإيجابي الذي حبتنا به شبكات التواصل الاجتماعي، فإنها زادت أيضا حجم الضغوط الاجتماعية على الإنسان وعلى ردود أفعاله تجاه الآخرين، هناك آثارا جانبية لهذا النجاح على الشخصية والعقل الإنساني، فهي تؤدي  إلى انحراف الانتباه تجاه موضوعات سطحية لا تقترب قليلا أو كثيرا من احتياجاتنا ومشاكلنا الحقيقية، وذلك بسبب عدم القدرة على استيعاب هذا الكم الهائل من المعلومات التي نستقبلها، هذا الانحراف يخلق مجموعة من العوائق التي تمنع الإنسان من تركيز والانتباه على ما هو ضروري معرفته، هذه الشبكات قد تؤدي لخلق مشاكل في العلاقات الحياتية الحقيقية؛ فالمعارك الرقمية قد تتحول إلى تضارب وتبادل للكمات بين الأشخاص المنخرطين فيها، هذا إضافة إلى المشاكل الخطيرة الناتجة عن سوء الفهم في التواصل مع الآخرين.
 الأشخاص الفاعلون بكثرة في محيط الشبكة الاجتماعية الرقمية يعطون انطباعا زائفا بسيادة رأي ما على هذه الشبكة، والدراسات أثبتت أننا كمستخدمين لشبكات التواصل الاجتماعي كلنا تقريبا لدينا الإحساس بأن أصدقاءنا مشاركون بفاعلية أكبر منا، ولكن الحقيقة هي أن ما يقل عن عشرين بالمئة فقط من أفراد الشبكة هم الأكثر اتصالية، وعندما تشاهد شريط أخبارك على فيس بوك، سيتولد لديك انطباع بأن وجهة نظر واحدة صحيحة هي ما يمثل الرأي العام، وهو ما يؤثر على وعينا بالعالم المحيط بنا.
كلما زاد اتصالنا وتواصلنا بهذه الشبكات، كلما زادت كمية المعلومات المستقبلة، في البداية يكون الأمر سهلا، لكن بعد ذلك يصبح من المستحيل تقريبا إدارة واستيعاب هذا الكم الهائل من المعلومات الذي يشعرنا بالتخمة المعلوماتية، ورغم ذلك يصيبنا بالإدمان على استهلاك المعلومات والإحساس بالجوع والعطش المستمر للمزيد منها"شبكات التواصل الاجتماعي مكان جيد جدا لنشر الأخبار، ولكنها أسوأ مكان لتطبيق الفعل الاجتماعي في الحياة الواقعية، فالتغريدة لصالح قضية ما أو نشر رأي يدافع عنها يعطي المغرد إحساسا مصطنعا بالمشاركة في فعل اجتماعي ما أو أنه يبذل مجهودا ضخما في هذا الإطار، في حين أنه لم يتحرك من مكانه.
 أن الرسائل والنصوص القصيرة تؤثر في الأعصاب والمخ، ما يؤدي إلى فقدان القدرة على التركيز على مهام طويلة الأمد ككتابة المقالات أو قراءة الكتب.
 حتى الآن لا توجد إشارات تحذيرية واضحة من مخاطر الاستخدام المتوسط للشبكات الاجتماعية الرقمية على العقل، ولكن من المهم الانتباه لأمرين في غاية الخطورة، الأول هو أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لتوجيه الفكر والسلوكيات والدعاية أمر طبيعي ولا يمكن تجنبه، فلطالما حاول الإنسان اختراع أدوات تؤثر في عقول المحيطين به، ولكن يجب أن نكون واعين إلى أننا غير مجبرين ولا مضطرين للقبول والتسليم بأول خبر أو معلومة نجدها على هذه الشبكات وأننا يجب أن نطور آلية الشك في المعلومات، فتنويع مصادر المعلومات على الإنترنت أحد أخطر التحديات التي يواجهها الإنسان المعاصر لأنه ينزع إلى مطالعة مصدر واحد للمعلومات يضفي عليه الكثير من المصداقية، وهذا التنويع هو الحل الوحيد من وجهة نظره وذلك لاستحالة التأكد من مصادر الأخبار على هذه الشبكات.
والأمر الثاني  أهمية تطوير ما يسمى بالتفكير الجديد والذي تمثله شبكات التواصل، وهو التفكير السريع السطحي ذو التركيز المعمق قصير المدى، وذلك بالتوازي مع التفكير التقليدي الذي يركز أكثر على المهمات العقلية طويلة الأمد، لأن الإنسان في النهاية يحتاج إلى هذين النمطين لتنمية قدراته العقلية.

الجمعة، سبتمبر 11، 2015

مفهوم الإنحطاط

   لا يمكن سبرُ مفهوم "الانحطاط" دون المرور بالفيلسوف الألماني فردريك نيتشه، ذلك الذي نظر لمفهوم مهم، يعد بمثابة قطب الرحى لكثير من أعماله، ألا وهو "إرادة القوة". تلك القوة التي يريد لها أن تكون هي الحاكمة على تصرفات الفرد وتفكيره وعلاقاته مع المحيط المجتمعي.
القوة هنا لا تأتي من أجل أن تجعل الفرد "طاغية" أو "مستبداً"، وإنما بغية انتشاله من حال الضعف الذي يقود تلقائيا إلى "الطغيان" و"الثأر"، لأن الإنسان الضعيف هو ذلك الذي يبحث عن الثأر، ليشفي ما بداخله من ألم، ويستر ما به من ضعف، ويواري انعدام القيمة الأخلاقية لديه، ف"الذي يتألم يصف لألمه عسل الثأر".
الأقوياء لا يحتاجون إلى "الثأر" ولا يعنيهم الاستحواذ على الآخرين أو تسييرهم في فلكهم كقطيع لا يملك ناصية نفسه. فالقوي واثق من ذاته، مطمئن إلى علمه، راكنٌ إلى حكمته وتجربته الحياتية، ممتلكٌ لقيم أخلاقية عليا، ذو بصيرة تجعله لا يسعى لأن يشبع غرائزه بطريقة دونية، وإنما هو في شغل مستمر وسير نحو "الأعالي"، ليكون هنالك عند النبع الصافي، وحيداً، إلا من زرقة السماء والريح الباردة التي توقد عقله وروحه.
دون هذه الإرادة، سيصبح الإنسان تلقائياً في خانة "الانحطاط"، الذي هو من صفات المرضى والضعفاء وعديمي القيمة. وهو الانحطاط الذي يكتسب خطورة عندما يتجاوز كونه سلوكاً فردياً، ويغدو ظاهرة اجتماعية، بل، يصبح قيمة يسعى الكثير إلى تمثلها.
جان غرانييه، وفي كتابه الأثير عن نيتشه، يشرح مفهوم "الانحطاط"، مبينا أنه "طالما بقي الانحطاط محصوراً في بعض الطبقات الاجتماعية وبعض مناطق الكرة الأرضية، لا يشكل خطراً على الحضارة البشرية. ولكنه يغدو كارثة رهيبة عندما يجتاح جميع الطبقات والمؤسسات والشعوب، حتى يمتزج في النهاية مع فكرة الإنسانية نفسها".
حديث غرانييه يشير إلى عظم خطر "غزو العدمية"، والتي سببها امتزاج الانحطاط ب"الإنسانية"، أي أن يغدو هذا الضعف وكأنه لازمة من لوازم الوجود البشري، وصفة رئيسة لا تتحقق كينونة الإنسان دونها. وهي الخدعة المفهومية التي يتلبسها الضعفاء بغواية ماكرة من الثعالب الراغبة في اقتناص الغنائم والارتواء من رائحة الثأر.
من هنا، فإنه عندما يتم التعايش مع الانحطاط بوصفه حالاً طبيعية، يحدث تدريجياً انقلاب في المفاهيم والقيم والتوازنات الاجتماعية، وذلك نتيجة ل"فوضى الغرائز" التي تحل القيم الدُنيا مكان القيم العُليا، وحينها تبدأ"هيمنة الضعفاء تدريجياً على الأقوياء".
هذه الهيمنة تأتي نتيجة ما يعتبره نيتشه "التربية المنحطة المستترة تحت لواء تحسين الخلق البشري التي تعمل فعلاً على تدجينه"، من هنا يصبح الإنسان "ضعيفاً نحو نفسه والآخرين، ساقطاً في بؤرة المهانة والضعة، واعياً بضعفه الآثم".
هذا الوعي ب"الضعف" لا يدفع الإنسان نحو الخروج منه، أو التخلص من تبعاته، وإنما يوماً بعد آخر يتواءم معه. فهو يخشى من الأكلاف الباهظة التي عليه أن يؤديها إذا أراد أن يكون قوياً.
طريقان لا ثالث لهما بنظر نيتشه، إما "إرادة القوة" أو "الانحطاط"، فأيهما سنختار؟

السبت، أغسطس 01، 2015

شبكة الإنترنت و دورها فى حياتنا

قد لا يخفى على الكثيرين منا التاريخ المصاحب للثورة المعلوماتية في القرن العشرين ونشأة أعظم مخترع في عالم الاتصالات على مر العصور والأزمان «الانترنت»، والذي عن طريقه أصبحت الكرة الأرضية بالرغم من مساحتها الشاسعة وتباعد أطرافها واختلاف وتنوع ثقافات وعادات ساكنيها قرية صغير، وهو ما يعرف باللغة الإنجليزية ب Global Village، وهو مصطلح مركب استخدمه لأول مره الفيلسوف الكندي مارشل مكلهان في عام 1962م...

الإنترنت بدأ كمشروع تبنته وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية لمساعدة الجيش الأمريكي للتواصل والتحكم بشبكات الحاسب الآلي عن بعد .. في حال تم تعطيل وسائل الاتصال المألوفة، من خلال هجوم نووي. وبعد ذلك تمت عملية تطوير الإنترنت في بلاد العم سام وكان في بداياته مقتصرا على الجانب الأكاديمي عن طريق ربط الجامعات والمكتبات فيما بينهم. ومن ثم انتشر بشكل مطرد ليصبح من أهم وسائل الاتصالات الحديثة ويشمل استخدامه جميع مجالات الحياة المتنوعة.
ولكن قد يتبادر إلى أذهاننا هذا الانفجار المعلوماتي من خلال شبكة الويب (WWW) وتبادل الآلاف إن لم يكن الملايين من الرسائل والأخبار والأفكار بين المستخدمين عن طريق الإيميل أو مواقع الويب الاجتماعية والكم الهائل من المعلومات المتوفرة في الإنترنت من المتحكم فيها؟. وهل هناك شبكة أو كمبيوتر مركزي تتم من خلاله حفظ وتخزين جميع المعلومات وكذلك مراقبة جميع التعاملات الإلكترونية؟!!
إلى وقت قريب مضى كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي المتحكم بالانترنت بشكل مطلق. وبالرغم من عدم وجود إدارة مركزية، وذلك من خلال شركاتها العملاقة المتخصصة في الحاسوبات والإنترنت وجميع متعلقاته وخدماته. وهذا ليس فيه غرابة خصوصا وأن الإنترنت هو مخترع أمريكي وكان في بداياته معمول به فقط في نطاق حدودها.
ولكن بعد أن تم السماح لتصديره للعالم الخارجي ومن ثم انتشاره بشكل فاق جميع التصورات وما صاحب ذلك من هوس استخدامه من جميع أطياف البشر حتى غدا في الوقت الحالي الوسيلة الأولى للاتصالات يستفيد من خدماته الأفراد والمؤسسات والمنظمات الرسمية والمدنية على حد سواء. بدأت الدول الأخرى كالدول الأوروبية والصين وروسيا بالضغط للحصول على تحكم أكثر بالانترنت والإشراف على مدخلاته ومخرجاته والتعاملات اليومية المنفذة بواسطته.
ولأجل ذلك بدأ يلوح في الأفق مؤشرات حرب باردة تتصارع فيه الأمم خصوصا المتقدمة للحصول على سلطة أكبر على ما يعرف ب Cyberspace، لأنه يبدو أنه من أهم أسلحة القرن الحادي والعشرين هو التسلح المعلوماتي. فالدولة التي لديها فرصة أكبر لتخزين المعلومات المتناقلة من خلال الشبكة العنكبوتية والاحتفاظ بها من دون غيرها وإدارة الجزء الأكبر من الإنترنت سيكون لها قوة عظمى تستطيع من خلاله قيادة ربان سفينة العالم والتحكم بشكل كبير في تسيير وتدبير شؤونه.
ولكن يبقى السؤال الأهم ماهو دورنا من هذه الصراعات هل كالعادة نقف متفرجين ونصفق للمنتصر الأكبر أم سيكون لنا دور مختلف ونتزود بشكل أكبر بالمعرفة المعلوماتية؟!!

السبت، مايو 09، 2015

أمور تؤثر على تصرفاتك فى المطاعم و البوفيهات

واحد من مساوئ موسم العطلات هي البوفيهات، أي الموائد العامرة التي توفرها المطاعم والفنادق لجذب الزبائن. وعلى الرغم من إغراءاتها بكمياتها غير المحدودة وتنوع أصنافها إلا أنها كابوس لمن يحاول تخفيف وزنه أو على الأقل المحافظة عليه بدون زيادة، والتمتّع بالعطلة وتجنب التخمة خاصة إذا كان الإنسان جائعاً. ويذكر البرفيسور Wansink أستاذ السلوك الاستهلاكي في جامعة كورنيل أنه مع زميل له قد قادا فريقاً من 30 ملاحظاً لمراقبة تصرف الناس في حوالي 25 مطعما تقدم بوفيهات أطعمة صينية. وسجّل الملاحظون ستة أمور تؤثر على تصرفات الناس في مطاعم البوفيهات وهي: سرعة بداية الناس في تناول الطعام، واختيارهم الصحون التي يغرفون الطعام لأنفسهم فيها، واختيار موقع المكان الذي يجلسون فيه، وإذا كانوا مواجهين للبوفيه، واستخدامهم لأدوات المائدة، وأين يضعون منديل الطعام. والوعي بهذه الأمور الستة يقلل من مرات التردد على البوفيه مما يجعل التحكم بما يتناوله الإنسان من أطعمة أسهل والتوصيات التالية تقدّم فكرة لما يمكن القيام به لكبح جماح النفس في مواجهة البوفيهات العامرة:
- عندما تدخل المطعم تجنب الجلوس في مواجهة البوفيه او قريباً منه، بل اختر طاولة بعيدة عن البوفيه وبذا تتجنب إغراء سهولة التردد عليه وتمشي مسافات اطول لتملأ صحنك.
- قبل أن تبدأ في ملء صحنك قم بجولة حول البوفيه كاملاً لتتعرف على المتاح من خيارات، فالمطاعم والفنادق ترتب بوفيهاتها بطريقة مدروسة لتجعلك تشبع من الخبز والغموسات (مثلاً) قبل أن تصل إلى اللحوم! كما أن لدى كثير من المطاعم اليوم أركانا صغيرة لأطعمة الحمية أو لمن يعانون من مشاكل صحية مثل عدم تقبّل القمح، وإذا لم تعلم بها فاتتك فرصة الاستفادة منها.
- قلل قدر الإمكان من تناول السلطات الغارقة في الصلصات لارتفاع محتوياتها من الدهون الضارة، وبدلا منها خذ الخضروات وضع عليها أنت الملح وزيت الزيتون واعصر عليها الليمون. واذا كنت تنوي التمتع باللحوم تجنب السلطات التي فيها بقول لأن تناول اللحوم مع البقول في الوجبة الواحدة يؤدي إلى التخمة. وتجنب أيضاً شرب العصير (حتى لو كان طبيعياً) لما فيه من كميات سكر كبيرة، والبوفيه غني بما فيه الكفاية، وشرب الماء لا يضيف سعرات حرارية.
- خذ صحناً من الصحون المخصصة للسلطة بدلاً من الصحن العادي الموجود عادة بجانب الأطباق الرئيسية لتضع فيه طعامك، فملء الصحن الأصغر حجماً سيجعلك نفسياً تشعر أنك تناولت كميات كبيرة من الطعام.
- استخدم الشوكة والسكين بدلاً من الملعقة (إلا عند تناول الشوربة بالطبع) مما يجعل لقمتك أصغر. واحرص على وضع منديل المائدة على حجرك كلما ملأت صحنك مما يجعلك نفسياً تدرك أنك تتناول الطعام فتبطئ في تناوله وتشعر بالشبع أسرع.
 

الخميس، أبريل 17، 2014

إرشادات لتعليم اللغة العربية لأبناء العرب في المهجر

إذا كان الأبناء يمارسون اللغة العربية بطبيعتهم، لكنهم يحتاجون إلى التعمق فيها وتعلم قواعدها وأدبها وبلاغتها، فإن هذا الأمر يحتاج إلى متخصصين في علوم اللغة العربية مدرَّبين على مهارات التدريس ، وقد لا يتوفر مثل هؤلاء إلا في المدارس أو في حلقات المساجد، ويُستحسَن أن تتم الاستعانة بمثل هؤلاء، ويستطيع ولي الأمر نفسه أن يساعد أبناءه في تعليم اللغة العربية والتعمق في علومها إذا كان متمكنا من اللغة العربية، ويمتلك أسلوبا جيدا في توصيل المعلومات وقادرا على توفير بيئة لغوية عربية غنية ومستمرة في المنزل، تجذب حواس الأبناء إلى ممارسة اللغة العربية بطريقة صحيحة.
إن تعليم اللغة العربية وتعلمها ينطبق عليه ما ينطبق على تعليم اللغات الأخرى كالإنجليزية والفرنسية، والمكتبات العربية مليئة بالكتب التي ترشد الناس إلى أساليب تعليم اللغة العربية.
1. -على ولي الأمر العربي(أيا كانت ديانته) أن ينطلق في تعليم اللغة العربية لأبنائه من القرآن الكريم؛ فهو النموذج اللغوي الأرقى بلاغة، وعن طريقه يستطيع أن يتعلم الأبناء النحو والبلاغة والقراءة الصحيحة، والدليل على نجاح القرآن في تقوية اللغة العربية واضح لدى كل الأشخاص الذين بدئوا تعلم اللغة العربية بالاستماع للقرآن الكريم وحفظه، حيث إن الجميع يشهد بتمكنهم من اللغة العربية .. وإضافة إلى ذلك يستطيع ولي الأمر أن يستعين بالكتب العربية المتخصصة في النحو والبلاغة والأدب، ويفضل أن يستعين بكتب تعليمية بسيطة ككتابي (النحو الواضح والبلاغة الواضحة ) لعلي الجارم ، ومصطفى أمين، فيعتمد عليهما في عقد حلقات يومية لتدريس أولاده اللغة العربية الفصيحة المتخصصة، ويفضل أن يوسع جهده التعليمي ليشمل أولاد أصدقائه ومعارفه من العرب الراغبين في تعلم العربية، وسيقدم خدمة لهم لا تقدر بثمن في بلاد المهجر.
2. على ولي الأمر أن يحدد هدفا واحدا في كل درس لغوي لتعليم الأبناء وتدريبهم عليه، فلا يكثر من الأهداف في الدرس الواحد، وألا ينتقل إلى هدف آخر حتى يتقن الأبناء الهدف الأول ويطبقونه ويمارسونه؛ فمثلا : دربهم على قراءة آية قرآنية بشكل مضبوط بالحركات والسكنات، أو حدد فقرة من كتاب ودربهم على قراءتها بصورة مضبوطة، وعودهم على ضبط الكلمات والجمل أثناء القراءة حتى ولو لم يعرفوا النحو.
. على ولي الأمر أن يناقشهم في معنى ما تمت قراءته، ويعودهم على شرح معاني الكلمات الجديدة التي لاحظوها، إما بإيراد معناها، أو بإيراد عكس معناها أو باستعمالها في جملة جديدة توضح معناها، واستعمال المفردة الجديدة في جمل من إنشاء المتعلم هو الأفضل لزيادة الثروة اللغوية لديه.
4. على ولي الأمر أن يستعمل طريقة التعلم بالعمل في تدريس القواعد اللغوية (النحو والصرف والبلاغة والخط والإملاء)؛ بمعنى: أن يوجه الأب ابنه إلى اكتشاف القاعدة بنفسه من خلال قراءة الأمثلة، وأن يقوم بتوجيه أسئلة استكشافية متدرجة (من السهل إلى الصعب) بحيث تدفع المتعلم إلى التفاعل مع النص اللغوي واكتشاف محتوياته من خلال ممارسة التحليل، وليس من خلال الشرح النظري... فمثلا لتدريس النحو : بعد أن يتم التدريب على قراءة النص وضبطه، تقوم باختيار جملة من النص الذي تمت قراءته، وتطلب من المتعلم –بمساعدتك- تحديد عدد الكلمات في الجملة التي تم اختيارها، وتحديد نوعها (اسم-فعل-حرف) ، وبيان نوع الجملة، (اسمية-فعلية) ، وتحديد أركان الجملة( الكلمات الأساسية فيها) ، ونطق وتسمية الحركات التي تقع على آخر حرف في كلمات الجملة، ونطق هذه الكلمات مضبوطة بحركاتها.
5- على ولي الأمر أن يساعد المتعلم بتدخلاته الضرورية لشرح قاعدة كل تدريب، كبيان الفرق بين الاسم والفعل والحرف أثناء أو بعد تحديد نوع الكلمات، وشرح سبب تسمية الجملة(اسمية أو فعلية)، وتفسير سبب وجود الحركات بهذه الصورة على الأركان الأساسية للجملة.. يعني : اشرح القاعدة النحوية ببساطة، ثم قدم جملة أخرى أو جملتين مثل الجملة التي تم التطبيق عليها، ودرب المتعلم على تكرار الأنشطة السابقة عليهما حتى تثبت المعلومات لديه، ثم بعد ذلك وجه المتعلم إلى اكتشاف جمل مشابهة للجمل التي تدرب عليها من نصوص أخرى، أو اطلب منه إنشاء جمل من عنده على غرار الجمل التي قـُدمت له ووجهه إلى ضبطها وتحليلها كما فعل في الجمل السابقة، وكرر ذلك معه حتى تتأكد أنه قد أتقن القاعدة النحوية التي تدرب عليها... وبهذه الطريقة يتم تعليم قواعد اللغة العربية سواء أكانت نحوا أم بلاغة أم غير ذلك.

الجمعة، يناير 10، 2014

نشر الوعى بين الكبار فى كيفية إستثمار التكنولوجيا لإثراء حياة الأطفال و نموهم


يتفاخر عالم اليوم بعصر الإنترنت والاتصالات ومجتمع المعلومات، حيث حدثت قفزات كبيرة في عالم الاتصالات بدأت باستخدام البرقية ووصلت إلى الفيس بوك وتدوينات تويتر وصدى جوجل. وقد أدى هذا التطور إلى قصر المسافة بين الأطفال والعلم والتكنولوجيا حتى باتوا ينافسون الكبار في اقتناء وشراء الأجهزة التكنولوجية الحديثة التي تشكّل بالنسبة لهم متطلبات أساسية في حياتهم اليومية؛ الأمر الذي يستوجب تربية جديدة مغايرة تماما للتربية التي لا تزال سائدة في مجتمعاتنا ولم تترك المكان للتربية الحديثة والمعاصرة إلاّ في نطاق ضيّق.
ولما كان أطفال اليوم بناة الغد، وصناع المستقبل، فلا يمكن تركهم يتأثرون بكل ما يدور حولهم من متغيرات، دون أن يستثمر هذا التغيير، في إعداد قدراتهم وتنمية مداركهم ومواهبهم، بما يتناسب مع الطموح الذي يُدْفَعُون إليه نتيجة هذه التكنولوجيا التي صارت سلاح التقدم في شتى المجالات، فلا حياة بلا تقنية، ولا مستقبل بدونها. وإذا كانت الآلات والأجهزة أحد شقي التكنولوجيا، فإن الشق الأعظم منها هو التفكير، باعتبار أن التكنولوجيا ما هي إلا منظومة متكاملة في إطار واحد تجمع بين الإنسان، والآلة، والأفكار، لذا يجب توفير النصيب الأعظم منها لأطفالنا في الحاضر والمستقبل.
ونظراً لإدراك الأسرة لأهمية أن يكون في مقدور أطفالهم استخدام أنظمة التكنولوجيا وأجهزته الرقمية، ليحققوا نجاحات كبيرة خلال سنوات الدراسة، فإنّهم من جهة يرغبون في أن يجيد أطفالهم التعامل مع تقنية تكنولوجيا المعلومات، غير أنهم في الوقت نفسه لا يستطيعون التغاضي عن الشعور بالخوف على أطفالهم من هذه التقنية، والتحدي الحقيقي الذي يواجه الأهل، يكمن في إيجاد وسيلة لمساعدة أطفالهم على الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة، إلى جانب ضمان أن يعيشوا طفولتهم بشكل كامل وآمن.
ومن ثم تستهدف هذه المقالة التعرف على الدور المؤثر لتكنولوجيا التعليم والمعلومات في التربية بشكل عام وتربية الطفل العربي بشكل خاص، ومميزات جيل المعلوماتية، وأهداف تكنولوجيا تعليم الطفل العربي، والآثار السلبية الناجمة عن استخدام التكنولوجيا والمعلوماتية على حياة الطفل، بالإضافة إلى دور الأسرة وتحديداً دور الوالدين في حماية أطفالهم من الآثار السلبية الناجمة عن التقنية، ثم تحديد دور المدرسة والمجتمع والدولة في تعزيز تربية الطفل في مجتمع المعلومات.
فكيف ندعوهم إلى تلك المسؤوليات؟ وكيف نساهم في حصولهم على التقنية التي تمكنهم من مخاطبة العالم، بلغة مفهومة وبقوة توازي قوة الآخرين؟ وما نصيبهم من تقنية العصر، وما دورنا في إتاحة الفرصة لهم بالتزود بتلك التقنية ومفرداتها؟ وهل نحن جادون في جعل أبنائنا قادرين على اقتحام ساحة المستقبل، وهم أكثر ثقة وطمأنينة أم أننا نتخوف أكثر من الجوانب السلبية للتكنولوجيا دون وضع أي اعتبار للجوانب الإيجابية لها؟.
مميزات جيل المعلوماتية:
ما الذي يميّز جيل المعلوماتية؟ أصبحت الأجهزة الرقمية والإلكترونية جزءاً من حياة الأطفال. وما يميّز جيل المعلوماتية عن غيره من الأجيال هو التعرّف المبكر على التكنولوجيا، والقدرة على استخدام التقنية لإنتاج مجموعة متنوعة من المحتويات. انطلاقا من هنا، يدرك الخبراء فائدة استخدام الأطفال لأجهزة التكنولوجيا المتطورة، وقيمتها في نموهم الذهني والنفسي. فبرامج الكمبيوتر المعلوماتية، والوسائل التقنية الأخرى المتعددة، تفتح آفاقاً جديدة أمام الأطفال لم تكن متوافرة من قبل.
دور الوالدين في حماية أطفالهم من أخطار شبكة الإنترنت:
نظراً لإدراك الوالدين أهمية أن يكون في مقدور أطفالهم استخدام أنظمة التكنولوجيا وأجهزتها الرقمية، ليحققوا نجاحات كبيرة خلال سنوات الدراسة، فإنّهم من جهة يرغبون في أن يجيد أطفالهم التعامل مع هذه الأجهزة، لكنهم في الوقت نفسه لا يستطيعون التغاضي عن الشعور بالخوف على أطفالهم من هذه الأجهزة، خصوصاً في استخدام أطفالهم برامج المحادثة chatting التي تشكل خطراً حقيقياً ومؤكداً على الأطفال. أمّا التحدي الحقيقي الذي يواجه الأهل، يكمن في إيجاد وسيلة لمساعدة أطفالهم على الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة، إلى جانب ضمان أن يعيشوا طفولتهم بشكل كامل، وذلك بألا يتوقفوا عن اللعب وعن القيام بأنشطة ضرورية لنموهم، وعن قراءة الكتب، وعن التعلم وفق أساليب التربية التقليدية المجربة والحقيقية.
إنّ من مسؤولية الأهل تعليم أطفالهم أهمية دخول عالم التكنولوجيا بفعالية وأمان. ومن ثم يجب على الوالدين تجاه أطفالهم ما يلي:
توعيتهم بضرورة عدم الكشف عن معلوماتهم الشخصية عبر الإنترنت لأي فرد، وبيان المخاطر التي يمكن أن تترتب على ذلك.
إقناعهم بضرورة إحاطتهم بأية محاولة للتهديد أو الإزعاج يتعرضون لها على شبكة الإنترنت.
استخدام خدمة الإنترنت النظيف من خلال بعض البرمجيات التي تحظر دخول المواقع التي ترد فيها كلمات مشبوهة مثل: جنس، ومخدرات، وإرهاب، وغيرها من الكلمات المفتاحية، ومن هذه البرامج: (CyberPatrol , SurfWatch).
مراقبة تصرفاتهم عند استخدام الإنترنت، ومنعهم من دخول المواقع الإباحية أو المشبوهة، من خلال وضع جهاز الحاسب الآلي في مكان واضح للعيان.
عدم شراء أجهزة حاسب تحتوي على كاميرات، ومنع أطفالهم من شراء كاميرات منفصلة، أو من استخدامها في حال كانت متوفرة بالمنزل.
مسح أي صور شخصية خاصة لأفراد الأسرة من أجهزة الحاسب، وحفظها في وسائط تخزين خارجية.
عدم مقابلة أي شخص تم التعرف عليه من خلال شبكة الإنترنت، والذي يمكن أن يغري الطفل ببيع بعض الألعاب الإلكترونية، أو تبادل أشرطتها، أو الأفلام.
متابعة ما يصل للطفل من رسائل على البريد الإلكتروني بشكل مستمر، وعدم ترك الحرية للطفل بالإطلاع على بريده بمفرده، ومنعه من الاشتراك في المجموعات البريدية.
مراقبة ما تراه أعين الأطفال، وتوجيههم نحو البرامج ذات القيم العالية.
أهداف تكنولوجيا تعليم الطفل العربي:
لقد أصدرت ” اليونيسكو” دراسة بعنوان: ”التعليم ذلك الكنز المكنون” وبلورت هذه الدراسة غايات التعليم العربي إلي أربعة غايات أساسية فيما يخصّ تربية الطفل العربي وصيغت إلى أربعة أهداف أساسية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات كما يلي:
وقد أيقنت كل المجتمعات ضرورة اللجوء إلى تكنولوجيا المعلومات لمواجهة ظاهرة الانفجار المعرفي، وهو ما يستوجب إكساب الطفل العربي القدرة على التعلّم الذاتي مدى الحياة، والتعامل المباشر مع مصادر المعرفة دون وسيط بشري في هيئة مدرّسٍ أو كتاب مدرسيٍّ. ويتطلب ذلك إكساب الطفل مهارات البحث والإبحار في الشبكة العالمية ”الإنترنت”، حيث تسهم تكنولوجيا المعلومات الحديثة بصورة فعّالة في إكْساب الطفل القدرة على توظيف معارفه عمليا.
فعالية تكنولوجيا التعليم والمعلومات كوسائط تثقيف حديثة للطفل العربي:
إيجابيات استخدام تكنولوجيا المعلومات في تنمية القدرات الذهنية.
فعالية الكمبيوتر نفسه بصفته أداة مثْلى لمواجهة ظواهر التعقّد، بما يوفّره من إمكانات هائلة للسيطرة على الكمّ الهائل من البيانات والعلاقات.
أن الألعاب الإلكترونية تساعد على تنمية التفكير المتوازي، حيث يواجه الطفل اللاعبُ عدّةَ مواقف، عليه أن يتعامل معها في ذات الوقت.
أن تكنولوجيا المعلومات توفّر إمكانات عديدة لتجسيد المفاهيم المجرّدة ؛ حتى يسهل استيعاب الطفل لها.
أن الإنترنيت توفّـر فضاءات رحبة في التعلّم والاكتشاف والتواصل مع الغير في مناطق أخرى من الكرة الأرضية، وكذلك اختيار صحة الأفكار والفروض، وإيجاد الحلول المختلفة للقضايا المطروحة، وصياغة تلك الحلول بوسائل اتصالية مختلفة قد تكون لغة شفوية، وقد تكون بيانية، وقد تكون رسومية، وقد تكون لغة مكتوبة.
استخدام تكنولوجيا المعلومات في تنمية مهارات التواصل.
توفر العديد من مجالات التعليم وتعلّم اللغة الأم واللغات الأجنبية.
تكوين وتثقيف الطفل في التعامل مع الرمزية والتشكيلية، حيث تتيح تكنولوجيا المعلومات وسائل عديدة لعرْض تقنيات عديدة لقراءة الرسوم، والخرائط، وتنمية الإبداع والتذوّق التشكيلي والأدبي.
أن تكنولوجيا المعلومات توفّر وسائل عديدة لتنمية المواهب الفنية لدى الطفل في جميع مجالات الفنون: أدبا وتشكيلا وموسيقى.
إتاحة شبكة الإنترنيت فرصة الإبحار عبر مواقع عديدة خاصة بالطفولة، تزخر بنوافذ الثقافة العامة بما في ذلك مساعدة الطفل على المساهمة العملية، وتغذية هذه المواقع بما عنده وبما جادت به قريحته.الطفل في هذه الحالات مبدع، والإنترنيت يمكّنه من نشْر أفكاره.
التوسّع في استخدام الكمبيوتر واستثمار تكنولوجيا المعلومات من شأنه شحْذ موهبة الطفل المبدع، وتشجيعه على البحث والاكتشاف، ومواصلة التجريب، وإعادة المحاولة.
الطفل في كلّ هذه الحالات هو مبْحرٌ في تكنولوجيا المعلومات من خلال وسائطها المختلفة، وباحث ومكتشف للمعرفة في إطارها المتجاوز لبيئته المحلية الضيّقة، وهو مبدعٌ للحلول والأفكار، بعبارة أوضح هو منتجٌ للثقافة.
أطفالنا والتكنولوجيا: ضرورة الرقابة والاختيار:
تطوّر عالم التكنولوجيا وتعددت وسائله بشكل كبير جدّاً خلال السنوات القليلة الماضية، وأصبح أطفال هذا الجيل مفتونين بعالم الكمبيوتر غير المحدود والمغري، الأمر الذي يطرح تحديات كبيرة على الأهل. فتجد الطفل الصغير قد أصبح في مقدوره استخدام أي جهاز إلكتروني مهما يكن متطوراً. فيدخل إلى برامج الألعاب في أي جهاز خلوي، وإتقان أي لعبة مدرجة ضمن برنامجه. وإدارة جهاز "I Pad"، والتنقل بين البرامج التلفزيونية العديدة، وانتقاء ما يعجبه منها.
ويرفض بعض الأهل السماح لأطفالهم الصغار بالجلوس أمام أي شاشة، سواء أكانت شاشة تلفزيون أم كمبيوتر، أم أي جهاز إلكتروني آخر، قبل أن يبلغوا سن الثلاث سنوات، وذلك تبعاً لنصيحة العلماء المتخصصين في تربية الأطفال، والذين يعتقدون أنّ الطفل لا يجني أي فائدة من الوقت الذي يقضيه أمام الشاشات.
وقد أظهرت دراسة أجريت حديثاً على أطفال في إحدى الدول المتقدمة، تتراوح أعمارهم بين أربع وخمس سنوات، أنّ الأطفال يقضون سبع ساعات ونصف الساعة يومياً أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية، أي بزيادة ساعة وسبع عشرة دقيقة أكثر مما كان يفعل الأطفال في العمر نفسه قبل خمس سنوات. ومن المستغرب أكثر أنّ الدراسة نفسها أظهرت أن بعض الأطفال، ممن لا تزيد أعمارهم على السنتين، يقضون نحو ساعتين يومياً أمام شاشة جهاز إلكتروني. ولو أجريت مثل هذه الدراسة على أطفالنا، لربّما جاءت النتيجة مقاربة لهذه النتيجة، وخصوصاً إذا تناولت أطفال الطبقة المتوسطة. فنتيجة لانتشار هذه الأجهزة انتشارا واسعاً بين البالغين من أفراد هذه الطبقة، تعلم الأطفال استخدامها من خلال اللعب بها. مثلاً، اكتشف والد أحد الأطفال في إحدى الدول العربية، أن طفله البالغ ثلاث سنوات من العمر، استطاع أن يلتقط صوراً له ولزوجته على جهازه الخلوي. ونظراً لأن معظم هذه الأجهزة متنقلة، أصبح من السهل على الأطفال استخدامها في أي مكان يوجدون فيه: الباص المدرسة، الشارع، الملعب، وحتى في غرف نومهم. ففي أيامنا هذه، أصبحت الأجهزة الرقمية والإلكترونية جزءاً من حياة الأطفال.
ونظراً لإدراك الأهل أهمية أن يكون في مقدور أطفالهم استخدام أنظمة التكنولوجيا وأجهزته الرقمية، ليحققوا نجاحات كبيرة في المدرسة وفي دراستهم الجامعية مستقبلاً، فإنّهم من جهة يرغبون في أن يجيد أطفالهم التعامل مع هذه الأجهزة، لكنهم في الوقت عينه لا يستطيعون التغاضي عن الشعور بالخوف على أطفالهم من هذه الأجهزة، خصوصاً خوفهم من استخدام أطفالهم برامج المحادثة (الشات) التي تشكل خطراً حقيقياً ومؤكداً على الأطفال.
أمّا التحدي الحقيقي الذي يواجه الأهل، فهو إيجاد وسيلة لمساعدة أطفالهم على الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة، إلى جانب ضمان أن يعيشوا طفولتهم بشكل كامل، وذلك بألا يتوقفوا عن اللعب وعن القيام بأنشطة ضرورية لنموهم، وعن قراءة الكتب، وعن التعلم وفق أساليب التربية التقليدية المجربة والحقيقية.
· لقد قارن التربيون بين تأثير سماع الطفل قصصاً يقرؤها له الأهل، وتأثير سماع القصص نفسها مسجلة على شريط فيديو أو على "الكتاب الذكي" (وهو كمبيوتر صغير مسجل عليه قصص قصيرة يستطيع الطفل الإستماع لها بنقرة صغيرة على الشاشة بقلم خاص). فلاحظوا أنّ الجزء من دماغه المتعلق بالأحاسيس وبحل المسائل، ينمو بشكل أسرع في الحالة الأولى مما في الحالة الثانية، وأن قدرته على التركيز والإستيعاب تزداد أيضاً. من هنا ضرورة أن لا يصبح إستخدام الطفل التكنولوجيا بديلاً عن الأنشطة الأخرى الضرورية لنموه. وإذا إستخدم الأهل التكنولوجيا المناسبة لسن طفلهم، فسيتعلم أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة تساعده على التعلم. ولتحقيق هذا الهدف، يمكنهم حفز ذهنه، ولذك عن طريق توقيف جهاز الفيديو أو برنامج اللعب، وسؤاله مثلاً: "ما الذي سيحصل في إعتقادك؟"، أو الإشارة إلى شيء ما على الشاشة والطلب منه التركيز عليه لفترة محدودة، ثمّ تغطيته وطرح أسئلة عليه تتعلق بهذا الشيء.
وجهات نظر:
وعلى الرغم من النتائج حول التأثير السلبي لإستخدام التكنولوجيا دون الأنشطة الأخرى في نمو الطفل، لايزال بعض الأطفال المغرمين جدّاً بالتكنولوجيا المتطورة يعتقدون أنّ السماح لأطفالهم الصغار بدخول هذا العالم هو بمثابة إستثمار في مستقبلهم، لذا يقومون بشراء جهاز إلكتروني لطفلهم بعد عيد ميلاده الأوّل، ولا يبالون إن أمضى الطفل جُل وقته في اللعب على الجهاز.
ليس هناك إتفاق بين المختصين بشؤون الطفولة حول تأثير التكنولوجيا الإلكترونية في صحة الطفل ونموه العقلي. فالبعض منهم، ممن يبدون قلقهم من إنغماس الأطفال وإنجذابهم نحو الأجهزة التقنية، يربط بين الوقت الذي يقضيه هؤلاء الأطفال أمام الشاشات، وبعض الظواهر الصحية والسلوكية لديهم، مثل البدانة المفرطة، والصعوبة في التركيز والإنتباه، والأداء العلمي الضعيف، والعدائية الزائدة. والأهم من هذا، يعتقد هؤلاء أنّ التكنولوجيا والأجهزة الرقمية تسرق الأطفال من حاجتهم إلى النشاط الخلاق، كحاجة أساسية وضرورية جدّاً لنموهم. ومن جهة أخرى، هناك من يعتقد، من خبراء تربية الأطفال أنّ التكنولوجيا تجعل التعليم مسلياً وممتعاً للأطفال، وتفسح المجال لهم للإستكشاف ولحل أي مسألة صعبة، من دون محاولة إستخدام عقولهم.
وبشكل عام، ينصح التربويون الأهل بأن يحددوا الوقت الذي يمضيه طفلهم أمام الشاشات، إلى جانب إهتمامهم بنوعية البرامج التي يشاهدها. فمحتوى برامج الكمبيوتر، أو التلفزيون، هو الذي يجعل من التكنولوجيا أداة تثقيفية. فالبرامج المدروسة جيِّداً، والمخططة بطريقة علمية، يمكن أن تُحسّن مهارات الطفل الأدبية والحسابية، وترفع من درجة إستعداده للتعلم.
أمّا بالنسبة إلى الأطفال الذين لا يزالون في عمر السنتين، فالجدل لا يزال قائماً حول تأثير التكنولوجيا الإلكترونية فيهم وفي الأطفال الذين تزيد أعمارهم قليلاً عنهم. فقد يتعلم الطفل في هذا العمر حرفاً يراه على الجهاز الخليوي، تماماً كما يتعلمه لو كان مكتوباً على ورقة. ومع ذلك، لم يتوصل التربويون بعدُ إلى توافق حول ما إذا كان الأطفال الصغار يتعلمون أشياء أخرى عن طريق الأجهزة الإلكترونية لا يستطيعون تعلمها من مصادر أخرى، وما هي النتائج بعيدة المدى لأسلوب التعلم بإستخدام التكنولوجيا في هذه السن المبكرة.
ضرورة التنظيم:
المهم ليس التكنولوجيا، إذ إنها في حد ذاتها ليست هل المشكلة، بل المهم هو كيف نستخدمها، وكيف ننظم طريقة وأوقات إستخدامها؟، نوعية مختارة من الوسائل التقنية تتناسب وسنه، وأن تساعده على التفكير في ما رآه وسمع، وأن تحرص على أن لا يكون ذلك على حساب واجبه المدرسي أو نشاطه الجسدي أو علاقته بالعائلة أو بالأصدقاء، لا على حساب تنمية مهاراته الإجتماعية. وإذا كان الطفل صغيراً، يفضّل أن تلعب الأُم، أو تشاهد مع طفلها، ما تنتقيه من برامج، ثمّ تناقشه في ما يراه. فهناك كمبيوترات صغيرة مخصصة للأطفال، بسيطة ومسلية، يمكنها أن تستعملها مع طفلها عندما يكون جالساً في حضنها، حيث يستطيع الطفل ممارسة كتابة أحرف أو أرقام، ورسم بعض الصور، فتستمع هي وطفلها بالوقت الذي يمضيانه معاً.
الإستخدام الآمن للتكنولوجيا:
يدرك الخبراء فائدة إستخدام الطفل أجهزة التكنولوجيا المتطورة، وقيمتها فنموه الذهني والنفسي. فمجرد معرفة الطفل كيفية إستخدام الكمبيوتر يكسبه ثقة بقدراته. فبرامج الكمبيوتر المعلوماتية، والوسائل التقنية الأخرى المتعددة، تفتح آفاقاً أمام الأطفال لم تكن متوافرة من قبل، إذ أصبح في مقدور الطفل، وبنقرة إصبع، أن يرى كيف يخرج النحل من الشرنقة، وكيف تتفتح الأزهار، وكيف تُحلب البقرة، وكيف ترضع صغار الحيوانات من أُمّهاتها. كما أن في إمكانه أن يتعرف إلى أنماط عيش أخرى لأطفال من سنه، وعلى أسلوب حياتهم. وبنقرتين على الشاشة، يمكنه أن يدخل أيّ متحف ويشاهد روائع الماضي وآثاره.
تقنية المعلومات في مكتبات الأطفال:
تمثل تقنية المعلومات أهمية كبيرة، لدورها الرئيس في تسهيل الحصول على المعلومات بشكل دقيق وسريع، وإذا كان استخدام تلك التقنية الحديثة في المكتبات بشكل عام أصبح ضرورة حتمية تدعو إليها احتياجات المستفيدين في هذا العصر، فإن الاهتمام بإدخال "تقنيات المعلومات الحديثة " في مكتبات الأطفال يمثل أهمية أكبر، ولعل ما يبرر هذا القول ما تتميز به مكتبات الأطفال من طبيعة المواد التي تقتنيها ونوعيات الخدمات والأنشطة التي تقدمها.
ولا ريب أن استخدام "تقنيات المعلومات الحديثة "يمثل جانبا مهما من التحولات الإيجابية في توفير المعلومات المناسبة والشاملة في المكتبات الأطفال وتنظيم وإتاحة أوعية معلوماتها للأطفال بشكل يسهل معه استرجاعها واستخدامها".
إذا كنا بحاجة إلى الإعداد المتكامل للتعامل مع البيئة الإلكترونية السائدة في عصر المعلومات فمن الأولى أن نبدأ بأول مكتبة يتعامل معها الفرد في حياته، فالطفل الذي يتعود منذ الصغر على استخدام تقنيات المعلومات الحديثة سيصبح دون أدنى شك مستخدما أفضل في مراحل عمره المختلفة مستقبلا. كما أن إتاحة فرص استخدام تلك التقنيات للطفل مبكرا تضيف بعدا آخر لأهمية تبنيها ألا وهو المردود الإيجابي على قدرة الطفل على التعليم الذاتي بحيث يصل إلى مرحله يمكنه الاستفادة منها معتمدا على نفسه
الأطفال وتكنولوجيا التعليم.. إيجابيات أم سلبيات؟
في عالمنا الصغير المعاصر، بدأت مفاهيم التكنولوجية تحاصرنا من كل جانب، وتفرض علينا في كثير من الأحيان، الاعتماد عليها بشكل يثير جملة من المخاوف والآمال، التي قد ترافق أي جديد في حياتنا اليومية. وفيما نخطو خطواتنا الأولى على طريق أتمتة (أو إدخال التقنية) في الكثير من أوجه نشاطاتنا اليومية، يبرز التساؤل واسعاً أمام إمكانية استخدام التقنية في التربية والتعليم، وإقحام أطفالنا وأبنائنا منذ صغرهم في هذا العالم الواسع الرحب.
إرشادات تحمي أطفالنا في عصر المعلوماتية:
لا أحد ينكر أهمية استخدام الإنترنت؛ ولكن في الوقت نفسه له أخطار كبيـــرة نــواجهها ويواجهها أطفــالنا خلال عملهم المباشر على الإنترنت، ومن ثم يقع على عاتقنا مسؤولية إرشاد أطفالنا وتوعيتهم لهذه المخاطر ليتمكنوا من حماية أنفسهم. هناك شبه إجماع بين الأطباء والمتخصصين في مجال أبحاث الطفولة على ألا تزيد فترة مشاهدة الطفل أو اللعب على الكمبيوتر أكثر من ساعة يوميًا.
الآثار السلبية لاستخدام التكنولوجيا:
أضرار جسيمة خطيرة على النظر؛ حيث التعرض لمجالات الأشعة الكهرومغناطيسية تؤدي إلى ضعف شديد في النظر.
أضرار جسيمة خطيرة على المخ، أكدت الأبحاث أن مشاهدة التلفاز لفترة طويلة يضر بالدوائر الكهربائية بالدماغ ويؤدي إلى إفراز مواد كيمائية جديدة وخطيرة فيه، و وجد العلماء أن الإشعاع المنبعث من التلفاز يزيد من نشاط النصف الأيمن من الدماغ على حساب النصف الأيسر، الأمر الذي يؤدي إلى تشويش الطفل وإضعاف انتباهه وتركيزه ومستوى احتماله، ويجعله عرضةً للإحباط والكآبة، كما يسبب تراجعًا ملحوظاً في ذاكرته وقدرته على التحليل والسيطرة على عواطفه، كما أن الاستثارة الزائدة للمخ الصغير في بعض برامج التلفاز أو الكمبيوتر مثل الرسوم المتحركة ومواد الفيديو الخاطفة سريعة الإيقاع والصاخبة تُرْهِق خلايا المخ وتعيق النموَّ السوي لها، والمشكلة أن مثل هذه البرامج تعيق استفادة المخ بالمؤثرات ذات الإيقاع العادي في باقي نشاطات الحياة.
على المستوى العام للصحة أثبتت الدراسات أن كثيرًا من الأطفال الذين يفرطون في مشاهدة التلفاز لمدة ساعتين فأكثر يتعرضون للإصابة بالكوليسترول، والإدمان على التدخين، وتدني في القوة البدنية، إضافة إلى السمنة الزائدة.
الأضرار النفسية والاجتماعية؛ أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يفرطون في مشاهدة التلفاز أو اللعب على الكمبيوتر يتميزون بالعنف والأنانية، فضلاً عن الإعاقة العقلية والاجتماعية، والسرعة الشديدة لاستجابة الألعاب على الكمبيوتر تجعله يتعرض إلى الوحدة والفراغ النفسي، وعرضة للكآبة والإحباط، والفساد الخلقي والديني.
دور الدولة في تعزيز تربية الطفل في مجتمع المعلومات:
لقد خرجت المناهج الدراسية في الدول المتقدمة من ثقافة التلقين المعتمدة على حشو الذاكرة بمعلومات يعجز الطفل عن توظيفها والانتفاع بها في حياته اليومية الحاضرة والمستقبلية، إلى ثقافة الإبداع والابتكار، ولن يتأتى ذلك إلا بعدة أمور، منها على سبيل المثال لا الحصر:
توفير الإمكانيات التي تجعل الطفل قادرًا على استيعاب ثورة المعلومات التي يعيشها، والتقدم التكنولوجي المتلاحق، وتضعه في مواقف تجعله إيجابياً، مثل رأيه في المتغيرات السريعة التي تحدث لعالم اليوم، وموقفـــه منها، وكيف يمكن إعداده لمواجهـــة هذا التحـــدي الذي فرض عليه؟.
البدء مبكرًا في إعداد الطفولة لمواجهة هذه التحديات، فطفل هذا العصـر يعيش عالم ثورة المعلومات؛ لذلك يجب ألا يعتمـد فقط على المدرسة في تلقي العلوم والمعلومـات؛ بل يجب أن يكون لديـه القدرة على التعليم الذاتي المستمر خارج المدرسـة، وزيادة المعلومات العامة خارج الكتب المدرسية، وأن يدرب فكره على التفكير العلمي المنطقي، يجب أن يشب الطفل معتزًّا بنفسه متقبلاً للغير، مدربًا على أي حوار، متقبلاً لكل وجهات النظر والتفكير فيها بموضوعية، بعيدًا عن التعصب.
إعداد برامج تعليمية وتربوية مكثفة، على أن تتضمن تلك البرامج تصميم الأنشطة التي تؤدي إلى كشف قدرات الأبناء وإعطائهم الفرص المتعددة، لتحقيق ذاتهم وتشكيل قدراتهم.
نشر وعي بين الكبار في كيفية استثمار ما تمتلكه التكنولوجيا فكرًا وأداةً لإثراء حياة أطفالنا وتعزيز تطورهم ونموهم.
المراجع:
http://www.darululoom-deoband.com/arabic/magazine/tmp/1326694266fix4sub1file.htm#_edn1
http://www.balagh.com/pages/tex.php?tid=559
http://www.lahaonline.com/articles/view/37586.htm
http://www.digitalqatar.qa/2012/01/05/1934
http://burnews.com/articles-action-show-id-6168.htm
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=69645
http://www.teknotel.info/index.php?option=com_content&view=article&id=151:2012-03-15-17-25-06&catid=32&Itemid=89
http://informatics.gov.sa/old/details.php?id=330
http://informatics.gov.sa/old/details.php?id=125

الخميس، سبتمبر 05، 2013

برنامج social eyes

1. برنامج SocialEyes يساعد المكفوفين على تصفح فيسبوك بسهولة عن طريق مفاتيح الاختصار.
يدعم البرنامج
2. البحث عن الأصدقاء وإرسال الطلبات لهم، وقبولها أيضا.
إنشاء ومشاركة، وتحديث الحالة، ومشاركة الصور والفيديو والروابط.
قراءة، والرد والإعجاب بتعليقات الأصدقاء.
استخدام ميزة الدردشة مع الأصدقاء.
مراجعة الرسائل التي أرسلت لك من قبل أصدقاءك.
عرض الخط الزمني لفيسبوك.
قراءة وإدارة إشعارات فيسبوك.
التفاعل مع مجموعات الفيسبوك.
عرض صفحات الفيسبوك التي قمت بالإعجاب بها.
عرض الأحداث الخاصة بك الماضية والقادمة.
لتحميل التطبيق ولمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة الرابط التالي
البرنامج غير مجاني

السبت، ديسمبر 01، 2012

موقع نفهم

موقع نفهم يقدم الدروس التعليميه من المرحله الإبتدائيه و حتى الثانويه للمناهج المصريه و عنوانه هو:
http://www.nafham.com/



الثلاثاء، نوفمبر 13، 2012

كيف نفرح ؟

أشعر بأهمية أن نتعلم كيف نفرح، ونهيئ أوضاعنا الاجتماعية للاستفادة من لحظات الفرح والسرور سواء أكانت خاصة أم عامة.. وفي سياق ضرورة أن نتعلم كيف نفرح أود بيان النقاط التالية :
ضرورة فك الارتباط بين مفهوم التعبير عن الفرح بالترفيه والسرور وما أشبه ذلك، وبين الوقوع في المنكرات والموبقات.فبإمكاننا أن نعبر عن أفراحنا وسرورنا بكل مناسباتنا الخاصة والعامة، دون أن نقع في محذور ارتكاب المحرمات والموبقات. وإن هذا الخوف أو الهاجس، لا يعالج بمنع الناس من التعبير عن أفراحهم عبر برامج ومبادرات عامة، تستهدف إشاعة جو الفرح في البيئة الاجتماعية.. وإنما يعالج عبر وجود أنظمة وقوانين تحول دون الوقوع في المعصية.وما أحوج مجتمعنا اليوم، للتعبير عن أفراحه وأعياده، وتحويلها إلى مواسم للتربية على الفرح والبهجة .. فالحزن ليس صنواً للتدين، وبإمكاننا أن نحافظ على ديننا وقيمنا، ونحن نفرح ونبتهج ونعبر عن ذلك اجتماعيا في مواسم الفرح والبهجة.يبدو أن تراجع منسوب الفرح والابتهاج في أي مجتمع من المجتمعات، يفضي إلى بروز قيم الخشونة والجفاف والتعبير المتهور أو غير اللائق في موسم الأفراح والأعياد.. فالفرح والتعبير عنه ضرورة من ضرورات النفس، وبدونه يصاب الإنسان فردا ومجتمعا بالأمراض والاحتقانات وتعميم مظاهر الحزن والكآبة.فالدين والالتزام بقيمه، ليس ضد الدنيا ومباهجها، بل هو ضد الدنيا التي تنسي الآخرة وقيم الخير.فالدنيا في نظر الدين هي مزرعة الآخرة، وما أحلى الدين والدنيا إذا اجتمعا . فالإنسان يؤدي واجباته الدينية، ويلتزم بكل مقتضيات مبادئ دينه وقيمه، ويعيش دنياه وحياته كما يعيش بقية الناس.وليس من الدين في شيء، أن يحزن الإنسان في لحظات الفرح، أو يفرح ويبتهج في لحظات الحزن.من الضروري في سياق أن نتعلم جميعا كبارا وصغارا كيف نفرح، أن نبرز ونظهر التراث الإسلامي الذي يعكس هذه القيمة ويدعو إليها وفق محدداتها الدينية والاجتماعية.فالتراث الإسلامي مليء بالتوجيهات التي تحث على التعبير عن الفرح في مواسم الفرح الخاصة والعامة، ومن الأهمية في سياق التربية على الفرح، أن نظهر هذا التراث، حتى يساهم في كسر القيود النفسية والذهنية التي تحول دون التعبير عن الفرح في مناسباته ومواسمه ولحظاته.وفي سياق تشجيعنا لأهمية أن نتعلم كيف نفرح، ندرك أهمية أن نعبر عن مواسم أفراحنا، دون التعدي على مقتضيات الالتزام الديني.. فنحن مع إظهار الفرح، دون التعدي على قيم الدين، ونحن مع إبراز البهجة دون خدش الحياء أو الأخلاق العامة.. لهذه الاعتبارات ووفق الرؤية المذكورة أعلاه، تعالوا نكسر القيود الوهمية التي تحول دون التعبير عن أفراحنا، وتعالوا من منطلق ضرورة الفرح للصحة النفسية والاجتماعية نعبر عن أفراحنا مجتمعيا ووطنيا.فالدين ليس ضد الفرح، والبهجة ليست مناقضة للوقار، والتعبير عن سرورنا ومباهجنا وأعيادنا، ليس سبيلًا لنسيان الآخرة.وإنما نحن بحاجة أن ندير لحظات زماننا، إدارة سليمة وواعية .. نحزن دون أن نجزع حين نفقد عزيزا، ونفرح في مواسم الفرح، ونبتهج في لحظات البهجة، دون أن يسقطنا هذا الفرح أو تلك البهجة في مربع المعصية

الأربعاء، نوفمبر 07، 2012

كيف أعرف أني خزنت الأطعمة بالشكل الصحيح؟


مع العائلة الكبيرة، يبقى احتمال قضاء وقت طويل في المطبخ كبيراً أيضاً. ونحن لا نقصد بذلك الطبخ فقط، وإنما أيضاً ترتيب المطبخ والأطعمة بشكل يحافظ عليها سليمة، صحية وبأفضل جودة. وهنا، يسعدنا جداً أن نتشارك معك بعض الإرشادات حول كيفية تنظيم وتخزين طعامك في المطبخ:
أمور عامة يمكنك القيام بها
- خزّني داخل الخزائن الأطعمة غير القابلة للفساد أو التلف مثل الأطعمة المعلّبة، الحبوب، الأطعمة المجفّفة مثل الشوربات، الحليب البودرة، المعكرونة غير الطازجة في العلب، الأطعمة المخزّنة في المراطبين/العبوات الزجاجية مثل معجون الطماطم، المخلل، الخلّ، الملح، السكر، الطحين، الحليب المعقم المعالج بحرارة عالية،الحليب المكثف المحلى المختوم،، التوابل والصلصات.
- الأطعمة المخزّنة في أماكن جافة، مثل الأرز، البقوليات الجافة والطحين، يجب أن تبقى في عبوات محكمة الإغلاق أو عبوات زجاجية لتفادي تكوّن البكتيريا أو دخول الحشرات. خزّني طعامك الجاف دوماً في أماكن مظلمة ذات حرارة معتدلة. الأمر ذاته ينطبق على الأطعمة المعلّبة أيضاً.
- ضعي الطعام القابل للتلف مباشرة في الثلاجة مثل الحليب، البيض، الأجبان، الألبان، اللحوم، الخضار... وثلّجي الأطعمة المثلّجة فوراً اللحوم، السمك، الدجاج، المثلجات، الخضار المثلجة وغيرها. احرصي على تخزين الطعام النيء والمطبوخ على حدى داخل الثلاجة.
أمور تتعلق بأطعمة معيّنة ينصح بالقيام بها:
- الطحين: خزّنيه في عبوة محكمة الإغلاق على رف أو داخل الخزانة. إذا كان الطقس حاراً ورطباً، يوصى بشراء الطحين بكميات صغيرة وتخزينه في الثلاجة. للطحين ذا القمح الكامل، يجب ابقاءه في الثلاجة طوال السنة لتفادي النكهات غير المرغوب بها.
- السكر: خزّنيه بدرجة حرارة الغرفة وليبقى ناعماً، ضعيه في كيس بلاستيك محكم الإغلاق أو في عبوة زجاجية ذات غطاء محكم.
- الخبز: ليبقى طازجاً، خزّنيه بدرجة حرارة الغرفة في مكان بارد وجاف. لكن إذا كان الطقس حاراً ورطباً، خزّنيه في الثلاجة لتأخير التلف من الفطريات.
- الخضار: بإمكانك تخزين معظم الخضار في درج ثلاجتك باستثناء:
 البصل الجاف، البطاطا والثوم التي يجب تخزينها في مكان بارد وجاف. اشتريها بكميات صغيرة لأنها قد تنبت فيها جذوراً.
 الطماطم، الموز، الأفوكادو والشمام التي يمكن أن تخزّن بدرجة حرارة الغرفة. يمكنك نقلها إلى الثلاجة حين تبلغ معدل النضج الذي تريدينه.
خزّني التفاح في مكان بارد، لكن أنقليه إلى الثلاجة إذا كان الطقس حاراً ورطباً.
أمور عليك تفادي القيام بها
- تخزين الأطعمة تحت مغسلة المطبخ.
- تخزين الأطعمة مع المنتجات الكيمائية.
- وضع الأطعمة على الأرض.
- تخزين الأطعمة الجافة قرب الفرن لأنها لا تدوم طويلاً إذا تعرّضت للحرارة المرتفعة.
- شراء علب أو كراتين ممزقة.
وها أنت تحافظين بطريقة أفضل على نكهة الطعام، أطعمة طازجة، والأهم سلامة الطعام. وفي اليوم التالي وبعده... تفتحين خزائن مطبخك والبراد والثلاجة وتحتارين، يوماً بعد يوم، ماذا ستحضّرين أوتطبخين للغذاء أو العشاء يا ترى... فأنت الآن لديك كل ما تحتاجين أمامك، حاضراً بين يديك.

الثلاثاء، أكتوبر 30، 2012

أثر أفلام الكرتون على الصغار و الكبار

ومن أهم آثار أفلام الكرتون على الهوية ما يأتي:
أ- التمرد على القيم:
يُمثل التمرد على القيم جزءاً من الثقافة الغربية، فكل جيل ينبغي أن يتمرد على قيم الأجيال السابقة؛ حتى تتصارع البشرية وتسير في الاتجاه الصحيح، حسب ما يتصورون، وهكذا يرون الحياة. وقد انعكست هذه الفلسفة على صناعة الكرتون، فتجد في كل أفلام الكرتون تقريباً إشارة إلى التمرد على القيم السائدة؛ لأن الفضيلة الأولى في الغرب هي الحرية، أما في بلادنا فالعدل هو الفضيلة الأولى، فبناء على ذلك لابد عندهم من التمرد على القيم؛ لأن الحرية تقتضي أن يتخلص الناس من كل قيد، ولو كان قيم الأمة ..! وهذا الأمر لا يناسب بيئتنا، فنحن نقوم بتنميط أجيالنا على الفضائل، وننطلق في ثقافتنا وتربيتنا الإسلامية من الغيْريَّة، وليس من الذاتية، بينما هم ينطلقون من الذاتية؛ أي: (أنا أولاً، وبعد تحقيق ذاتي أسأل عن الناس..)
أما في التربية الإسلامية فالمهم أن تحس بغيرك، وآخر شيء أن تهتم بنفسك..فتربيتنا غيْرية، والتربية الغربية ذاتية.. فجاءت أفلام الكرتون، وغيرها من أعمال (الميديا) وفَتحت لنا خروقاً واسعة في التربية؛ بسبب ما تحمله من فيروسات الغزو الثقافي والفكري والاجتماعي.
ومن الأعمال التي ظهر فيها التمرد على قيم الأمة ما يأتي:
1.القناع (musk)فهذا العمل انتشر بين الأطفال وشاع، وهو يسيء إلى القيم، ففيه أشياء محرجة، مثلاً يصدر البطل أصواتاً منكرة، ويشمم الناس رائحة جواربه، ويقوم بأفعال فيها نوع من الحرج اجتماعياً، كإخراج الريح، وغير ذلك من الأفعال المحرجة اجتماعياً، فتجد هذا العمل يستخف فيها، ويحطم كل الحواجز.. وأنصح المربين ألا يتركوا أبناءهم يتابعون هذا العمل، على الرغم من كونه مضحكاً يُقَدَّم بثوب تهريجي جداً، لكن في النهاية يَنْكُتُ نكتاً سوداء في قلوب الأطفال، ويحطم القيم أيضاً..
2.ريميفيه أيضاً تحطيم للقيم، فالأسرة في قيمنا أهم لبنة اجتماعية، وريمي([1]) الذي يبحث عن أمه بكل ما يستطيع، ويعرض المسلسل أحداثاً مأساوية تواجهه في سبيل ذلك، وعندمايلتقي بها يتركها، ويبحث عن شيء جديد.. فأين قيمة الأسرة؟! وإذا كان طوال الحلقات يبحث عن أمه، ثم عندما يجدها يعرض عنها.. فما الذي يبحث عنه إذاً..؟؟
إنه يبحث عن شيء آخر، سأذكره بعد قليل
ب- ترسيخ حق اليهود:
في الشهر الرابع عام1996صدرت مقالة([2]) في أمريكا بمناسبة مرور خمسين سنة على تشكيل (توم وجيري)، وهما شخصيتان أنتجتهما شركة (تيرنر) اليهودية. وقال كاتب المقالة اليهودي: صَنَعْنا توم وجيري؛ لأننا كنا نريد أن نُكرس حق اليهود في فلسطين.
إنهم يريدون من وراء توم وجيري أن يُروِّجوا لقضية حق اليهود في فلسطين، وذلك من خلال التأثير على اللاشعور؛ فكل الناس يُفضلون صاحب البيت، ولا يفضلون الوافد، وهم أرادوا المشاهد باللاوعي أن يتقبل الوافد ويقدمه على صاحب البيت، وما الذي يربيه الناس في بيوتهم، القط أم الفأر..؟
طبعاً القط، لكن أرادوا أن يقدموا الفأر بصورة أفضل؛ ماكر، ذكي، شيطان، عفريت، يصنع المقالِب بصاحب الأرض، الذي هو القط، وحتى أصبح أصحاب البيت يطردون القط.!!
فهم يريدون أن يكرسوا هذه القضية، وهذا من كلامهم، فقال: كنا نريد أن نكرس أحقية الوافد على صاحب الدار من خلال التركيز في اللاشعور على هذه القضية..
وأظن أنه يصعب أن يصل الشيطان إلى مثل هذا التفكير..!!
ج- البحث عن الأرض بصيغة الأم:
وهذه الفكرة من العقائد اليهودية التي تبث في أفلام الكرتون، ففي كتبهم الدينية: \"إن أمّكم الأرض.. \" يعنون بذلك الأرض المقدسة!!لذلك كان الذي يبحث عنه ريمي الولد ليس الأم، بل الأرض، فكم من عام وهو يبحث عن أمه!!
(بمبم) يبحث عن أمه، (زينة ونحول) يبحث البطل عن أمه، (بيل وسباستيان) يبحث عن أمه.وعندما يلتقي معظم هؤلاء بأمهم الجسدية يتركونها.. إذاً مَن هي الأم..؟؟ إنها الأرض.!!
لقد كان هذا الأمر يُغرس في ثقافة أبناء الغرب، في اللاوعي، في اللاشعور، وهو الذي أسهم في صبغ العقل الغربي بالنزعة المتصهينة، أفرز المحافظين الجدد، فهم لم يأتوا من فراغ.
إنها تربية متأصلة عاشت عليها أجيال وأجيال، وطغت حتى وصلت إلى أن تكون صبغة للفكر والثقافة الغربية، وانعكست دعماً بلا حدود للدولة الغاصبة في فلسطين المحتلة، فليس الأمر كما نتصوره ببساطة، لا.. إنه عمق تربوي، قد ضرب جذوره في أصل العقل الغربي، يتجاوز التصرفات الانطباعية، وأظن أن من عنده هذا التخطيط العميق سيسود..الثاني:
إن الكثير من المؤسسات التي اهتمت بدوبلاج الكرتون، وتعريبه، لم تُعرِّبِ الأخلاق.. إذ يأتي الفيلم كما هو في بيئته، وتقوم (الاستوديوهات) في المنطقة العربية بعملية الدبلجة؛ أي: إضافة صوت عربي بدل الصوت الغربي، وتكون مهمتهم أنهم عربوا الصوت ولم يعربواالأخلاق ولا الفكرة.. فلا تزال تغزونا هذه الأفكار.فالخلل جاء من ناحيتين: المنشأ بداية، ثم من عملية الدبلجة والتعريب التي كانت قاصرة.. كانت غير دقيقة.. كانت مشوهة في الغالب..لذلك نجد ما نجده من التناقضات عامة.
دور أفلام الكرتون السلبي في الأخلاق:
أ- التعري:
ذكرنا فيما سبق أن أفلام الكرتون تمثل بيئة غير بيئتنا، وتحاكي الظروف الاجتماعية لتلك البيئة، وحالة التعري المنتشرة في الغرب إلى درجة أنها صارت عرفاً لديهم، هذه الحالة لاتجد لها أصولاً في منطقتنا.
ومهما انفتحت المنطقة العربية والإسلامية فلن تصل إلى حالة التعري التي في الغرب، وستبقى محصورة في وسط معين لا يمكن أن تتجاوزه، أما في الغرب فهي بلا حدود..!!
هذا العرف الغربي انعكس في أفلام الكرتون على بصورة واضحة، وسأعرض لبعضٍ من التطبيقات المشهورة فمن ذلك:
1.المسلسل المشهور (ساسوكي) الذي حمل مشاهد كثيرة من التعري، فهو ينسجم وثقافتهم العَلمانية لينقل حياة الحمامات كما هي إلى الأطفال.
2.المسلسل (فلنستون) الحجريون أيضاً يحاكي نفس القضية، في لباس شخصياته وحركاتها، فهو متناغم مع البيئة التي أنتجته، ولا يتوافق مع واقعنا..
3.المسلسل (موكا موكا) فقد عرض لمشاهد فاضحة من الإثارة، ولست أشك في أنه قد تجاوز حدود المقبول اجتماعياً حتى في بلد منشئه.
ومن الجدير بالذكر أن خطاً من خطوط إنتاج الأفلام الجنسية الإباحية أصبح يعتمد على أسلوب الرسوم الكرتونية، وله شركات متخصصة ترعاه.!
ب- علاقات الصداقة:
وأعني بها ما يسمى علاقات الحب(friendboy)، وهذا النوع من العلاقات بين المراهقين والمراهقات قد انتقل إلى كثير من المجتمعات العربية والإسلامية، وربما صار ظاهرة اجتماعية في بعض شرائح المجتمع، ولو تحت أسماء أخرى.
والتربويون في المدارس يحسون بآثار ذلك السلبية على الطلبة والطالبات، ولاسيما في المدارس المختلطة.. وهذا لاشك من آثار الغزو الأخلاقي.
إنَّ تركيبنا الاجتماعي يختلف عن الغرب تماماً، فنحن لدينا نوع من الانضباط الأخلاقي، ولست أقول إن الغرب ليس لديه أخلاق، إن لديه أخلاقاً وقيماً، وهذا أمر يقيني، ولكن منظومته الأخلاقية تصدر عن رؤيته وتصوره، تماماً كما أن لنا منظومة أخلاقية تصدر عن منظورنا ومفهومنا، الذي ينطلق من منهج الغيب، الذي يضبط سلوك الإنسان وعلاقته مع الإنسان، وعلاقة الإنسان مع الله، والإنسان مع الكون، والإنسان مع الحياة.وأساس الخلاف بين الرؤيتين أننا بوصفنا مسلمين نؤمن بمنهج الشهادة (المحسوس، المادي) إضافة إلى منهج الغيب، بينما لا يؤمنون هم إلا بمنهج الشهادة، وهذا المنهج يَنْظِم العلاقة بالمادة، ولا يستقيم ذلك أن يكون مرتكزاً للرؤية الأخلاقية؛ لأن الأخلاق قضايا نفسية.. قضايا وجدانية.. وهي لا يمكن أن تضبط بالمنهج التجريبي، إنما ينظمها منهج الوحي، ومن هنا أصبح بيننا وبينهم تباين في الرؤية، لأنهم بَنَوا تصورهم للتربية الأخلاقية، والتربية الجنسية على أساس من المبادئ والمنطلقات المادية.
ومن الأعمال الكرتونية التي تظهر فيها علاقات الحب جزءاً أساسياً من تركيبها الدرامي الأعمال الآتية:
1.كرات التنين « دراغون بول » يقوم العمل على علاقات حب غرامية تفسد الأطفال.
2.كونان المحقق الشهير أيضاً يقوم على علاقة غرامية تشكل قصة رديفة لقصص التحقيق المشوقة.
3.البوكيمون، قبل الحديث عن العلاقات الغرامية في هذا العمل ينبغي أن أعلق على ما تناقله الناس من الشائعات حوله، فقد شاع أن أسماء أبطال العمل هي ألفاظ من الكفر، وأنها شتمٌ لله سبحانه وتعالى باللغة العبرية!! وهذا غير صحيح، ولا في أي لغة من لغات العالم!!
إن كلمة (بوكيمون) تعني وحش الجيب، وهي مشتقة من (بوكيت مونستر): (بوكيت: جيب) ، (مونستر: وحش) فأخذوا نصف الكلمة الأولى ونصف الأخرى وجمعوهما، وقالوا: (بوكيمون)، ومثل ذلك مسلسل (ديجيمون) الذي يعني (ديجيتال مونستر) أي: وحوش الديجيتال، وشركات الدوبلاج عربته وسمَّته أبطال الديجيتال..
لقد أثار هذا العمل منافسة تجارية بين شركة (سوني بلاي ستيشن) الشركة التي صنعته ونجحت اقتصادياً، وشركة أخرى يملكها رجل أعمال يهودي تضررت بهذا العمل هي (والت ديزني)، فأرادت أن تقف في وجه نجاحه، فأشاعت حوله هذه الشائعات.
إنني أعلم أن البوكيمون ليس لنا في الأصل، ولا يناسبنا.. وأنا لا أشجع هذا العمل، ولكنني أريد أن أتكلم بموضوعية:
إن قصة هذا المسلسل نبعت من حاجة لدى صانعيه، فالجميع يعلم أن اليابان خرجت مهزومة بعد الحرب العالمية الثانية، ومُنعت من العناية بالجيش والجوانب العسكرية، ومع تقدم الزمن خشي اليابانيون أن تموت الروح العسكرية عندهم؛ لأنها إذا ماتت فالمفاهيم الوطنية تموت معها، إذ لا يوجد جيش يحمي الوطن بالمعنى الدقيق، بل جيش للخدمات الإنسانية فقط، جيش مع الأمم المتحدة، مع الطوارئ.. فخاف اليابانيون أن تضعف عملية الولاء للوطن، فابتكروا البوكيمون..
والبوكيمون يقوم على أساس استثمار اليَرقات في الطبيعة، وتحويلها إلى أسلحة، وكأنهم يقولون: إذا منعتنا أمريكا من الأسلحة فنستطيع بقدراتنا العلمية واهتمامنا بالهندسة الوراثية أن نصنع أسلحة من اليَرقات الموجودة في الطبيعة.هذه فكرة البوكيمون.. وهي فكرة تخدم عملية التربية الوطنية في اليابان.
والعجب أن تصدر الفتاوى، ويتورط المشايخ والعلماء، ويقولوا: البوكيمون فيلم يهودي ..!!
وحقيقة الأمر كما بينت أن هذا العمل أصبح ينافس شركة(والت ديزني)وهي شركة أمريكية، فقامت بعمل دعائي ضد شركة(Sony)، فأشاعت في العالم كله أنه ضد الدين، ومع العلم أنه فيلم فيه ثقافة بوذية، ولكنهم أشاعوا في الهند أنه ضد البوذية، وقد رأيتُ في النسخة الأصلية الكثيْر من العبادات والطقوس البوذية، التي امتلأ العمل بها، فهو فيلم فيه عبادات بوذية، ومع ذلك كانت الشائعة في الهند أنه ضد البوذية، وكانت الشائعة في أمريكا أن هذا ضد المسيحية، وكانت الشائعة عندنا أن هذا ضد الإسلام.. وأنه فيلم يهودي..!!!
وأما ما يتعلق بالفساد الأخلاقي في هذا العمل فهو كثرة ما فيه من العلاقات الغرامية، وهذا في حقيقة الأمر له مسوِّغاته عند اليابانيين، فإن لدى اليابان مشاكل اجتماعية، منها شدة حياء الذكور، قياساً على الإناث.! فالعملية عندهم معكوسة، فالذين يستحيون هم الذكور؛ فكان لابد من إقامة علاقات تكسر الحياء لدى الذكور، وقد رأيتُ العملَ قبل أن يُسوَّق، وكان فيه قضايا صارخة في العلاقات الجنسية بين الذكور والإناث، والإناث هن اللاتي يشجعن الذكور على هذه العلاقات.!!
فهذه الجرأة من الإناث تخدم نوعاً من التوعية التربوية حسب تصورهم، لذلك قاموا بزيادة جرعة جرأة الفتيات على الشباب؛ من أجل أن يتنشط الشباب ويكونوا أكثر تجاوباً مع الإناث، فهذا ما يتصورون.!!
فإذاً هم يحلون مشكلاتهم فيما يتصورون، وحسب ما يرون، ولم يدخلونا في حسابهم أصلاً.
إن المشكلة ليست في البوكيمون، ولا فيمَن صنعه، ولا من صنع غيره من الأعمال التي ننتقدها، بل فيمن يعرضه على حاله كما جاء من بلد المنشأ، فهذا العمل ونحوه لم يُوجِّهْه صانعوه لنا، ولكننا بسبب إفراطنا في الإيمان بنظرية المؤامرة نتصور أن العالم متوجه إلينا يريد أن يغزونا في الأخلاق.. وحقيقة الأمر أن أكثر مَن في العالمَ بشكل عام لا يحسون بوجودنا.
إننا في حاجة إلى أن نوجد حلاً لمشكلة إعلام الطفل، وعلى رأس ذلك إيجاد الكرتون المحلي البديل.

الاثنين، أكتوبر 29، 2012

دور أفلام الكرتون السلبي في الهوية

دور أفلام الكرتون السلبي في الهوية
نقصد بالهوية:السمة العامة للأمة، ولا نقصد السمة السياسية، أو الاجتماعية، أو سمة فئة معينة، أو سمة عِرق، أو مذهب وإنما نتكلم عما يُعبِّر عن هذه المجموعات كافة.ولا أرى أنه يمكن لكل بيت من مجتمعنا أن يوسَم بصفة بقدر ما يمكن أن يوسم بالإسلام؛ ذلك أن الإسلام لا يعبِّر عن الدين فقط، الإسلام دين للمتدينين من أتباعه، والإسلام ثقافة لهم أيضاً، ومعظم من عاش في المنطقة الإسلامية ثقافته إسلامية شاء أم أبى، ومهما كان الأمر، ففيمخزونه الثقافي يكتنـز مفردات الثقافة الإسلامية، بتاريخها وأدبها وحضارتها، شاء أم أبى، ولو كان متأثراً فكرياً بالغزو الثقافي الوافد من خارج البلاد.
فالإسلام يمثل بالمجموع ثقافة وديناً، للمسلم ديناً وثقافةً، ولغيْر المسلم حضارةً وثقافة.