الثلاثاء، مارس 30، 2010

برنامج Hard Disk Sentinel للحمايه الهارد دسك القرص الصلب

البرنامج يستخدم لمنع تلف الهاردسك او خسارة المعلومات باعطاء فرصة لعمل احتياطي للمعلومات

وهو كما يلقبه موقع البرنامج بحارس القرص الصلب
فأنه يكتشف حالات انهيار القرص الصلب أو فشله
كما مشاكل الهاردسك المحتمله
كما يقيس درجة الحراة والأداء للهارد
و يقيس سرعة نقل البيانات في القرص الصلب
ويكشف لك حالات انهيار القرص الصلب أو فشله
ومن أهم أهم مميزات البرنامج:-
عند وجود اي مشكله في الهارد سك يقوم بعمل جرس تنبيه وكذلك عند ارتفاع درجة الحرارة
موقع البرنامج الرسمي:
Hard Disk Sentinel - HDD health, performance and temperature monitoring
http://www.hdsentinel.com/
Overview
Hard Disk Sentinel (HDSentinel) is a multi-OS HDD/SDD monitoring and analysis application. Its goal is to find, test, diagnose and repair disk drive problems, report and display SDD and HDD health, performance degradations and failures. Hard Disk Sentinel gives complete textual description, tips and displays/reports the most comprehensive information about the hard disks and solid state disks inside the computer or in an external enclosure (USB / e-SATA). Many different alerts and report options are available to ensure maximum safety of your valuable data.
The software monitors hard disk drive / HDD status, including health, temperature and all S.M.A.R.T. (Self-Monitoring, Analysis and Reporting Technology, built in most hard disks and solid state disks today) values for each disks. Also it measures the disk transfer speed in real time which can be used as a benchmark or to detect possible hard disk failures, performance degradations.
HDSentinel is the perfect data protection solution: it can be effectively used to prevent HDD failure and SDD / HDD data loss because it has the most sensitive disk health rating system which is extremely sensitive to disk problems. This way even a small HDD problem can't be missed. The Professional version has scheduled and automatic (on-problem) disk backup options to prevent data loss caused by not only failure but by malware or accidental delete also.

أنواع وخصائص أسلاك الشبكات

هناك ثلاث أنواع رئيسية من الأسلاك هي:
1- الأسلاك المحورية Coaxial Cable.
2- الأسلاك الملتوية Twisted Pair.
3- الألياف البصرية Fiber Optic.
هناك طريقتان لإرسال الإشارة عبر السلك هما:
1- Baseband إرسال النطاق الأساسي.
2- Broadband إرسال النطاق الواسع.
أنظمة النطاق الأساسي Baseband :. تستخدم الإرسال الرقمي للإشارة بواسطة تردد واحد فقط، حيث أن الإشارة الرقمية تستخدم كامل سعة نطاق البث Bandwidth.
تعتبر شبكات إثرنت أوضح مثال على استخدام إرسال Baseband.
باستخدام هذه التقنية في البث يستطيع أي جهاز على الشبكة إرسال الإشارات في اتجاهين bidirectional، وبعض الأجهزة تستطيع إرسال و استقبال الإشارة في نفس الوقت.
إذا كان طول السلك كبيرا هناك احتمال لحصول توهين attenuation للإشارة المرسلة مما يسبب صعوبة في التعرف على محتواها، لهذا تستخدم شبكات Baseband مكررات إشارة Repeaters و التي تتسلم الإشارة و تقويها ثم تعيد إرسالها.
أما أنظمة النطاق الواسع Broadband :. فتستخدم الإرسال التماثلي للإشارة Analog مع مدى أوسع من الترددات، مما يسمح لأكثر من إشارة أن تستخدم نفس السلك في نفس الوقت.
كما أن تدفق الإشارات في أنظمة Broadband يتم في اتجاه واحد فقط unidirectional
و لكن لحل هذه المشكلة تستخدم الطريقتين التاليتين :
1- استخدام سلك ثنائي dual-cable فيكون كل جهاز موصل بسلكين واحد للإرسال و الآخر للإستقبال.
2- استخدام سلك واحد مع تقسيم سعة النطاق الى قسمين midsplit ، بحيث يتوفر قناتين و كل قناة تستخدم تردد مختلف ، وتكون واحدة للإرسال و الأخرى للإستقبال.
تستخدم أنظمة Broadband أجهزة خاصة لتقوية الإشارة التماثلية تسمى مقويات أو amplifiers.
إذا كانت سعة النطاق كبيرة فإنه من الممكن استخدام عدة أنظمة بث تماثلي مثل الإرسال الشبكي الكمبيوتري و شبكات التلفاز Cable TV باستخدام نفس السلك.
تتكون الأسلاك المحورية في أبسط صورها من التالي:
1- محور من النحاس الصلب محاط بمادة عازلة.
2- ضفائر معدنية للحماية.
3- غطاء خارجي مصنوع من المطاط أو البلاستيك أو التفلون Teflon.
تقوم الضفائر المعدنية بحماية المحور من تأثير التداخل الكهرومغناطيسي EMI و الإشارات التي تتسرب من الأسلاك المجاورة أو ما يسمى Crosstalk .
إضافة لذلك تستخدم بعض الأسلاك المحورية طبقة أو طبقتين من القصدير كحماية إضافية.
هناك نوعان من الأسلاك المحورية:
1- Thin السلك المحوري الرقيق .
2- Thick السلك المحوري الثخين .
النوع الأول هو سلك مرن رقيق يصل قطره الى 0.6 سم و يستخدم عادة في شبكات 10Base2 و يوصل مباشرة الى بطاقة الشبكة.
أما النوع الثاني فهو سلك ثخين متصلب و غير مرن و يصل قطره الى 1.2 سم و يستخدم عادة في شبكات 10Base5 و لأنه أثخن من النوع الأول فإنه يستطيع الوصول الى مسافات أبعد دون توهين للإشارة ، فبينما لا يصل السلك الأول لأكثر من 185 متر يصل السلك الثخين الى 500 متر.
هناك مواصفات كهربائية خاصة للأسلاك المحورية تتضمن :
1- 50 أوم (أوم هي وحدة قياس مقاومة السلك للتيار المتردد) RG-8 و RG-11 (للسلك الثخين).
2- 50 أوم RG-58 للسلك الرقيق.
3- 75 أوم RG-59 و يستخدم لسلك التلفاز.
4- 93 أوم RG-62 و تستخدم لمواصفات شبكات ARCnet.
تستخدم الأسلاك المحورية مشابك أو وصلات خاصة لوصل الأسلاك معا و وشبك الأجهزة معها، تسمى هذه المشابك BNC (British Naval Connectors)
تتضمن عائلة مشابك BNC المكونات التالية:
1- BNC cable connector.
2- BNC T connector.
3- BNC barrel connector.
4- BNC terminator.
تصنف الأسلاك المحورية الى صنفين وفقا لتركيب غلافها الخارجي و طبيعة المكان الذي ستركب فيه و هذان الصنفان هما:
1- polyvinyl chloride (PVC)
2- plenum.
PVC :. مرن و ممكن استخدامه في الأماكن المفتوحة أو المعرضة لتهوية جيدة ، ولكن نظرا لأنه قد تنبعث منه روائح سامة في حالة حدوث حريق فإن هذا النوع من غير المحبذ استخدامه في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية.
plenum :. فهو مصنوع من مواد مضادة للحريق ، وهي تسمى بهذا الإسم نسبة للمكان الذي تركب فيه plenum و هو الفراغ الذي يفصل بين السقف و أرضية الطابق الذي فوقه و تكون مخصصة لتدوير الهواء البارد أو الدافئ عبر البناية ، وهذه الأماكن تكون حساسة جدا في حالة حدوث حرائق فلو افترضنا أن الأسلاك الممدة هناك غير مضادة للحريق فإن الغازات السامة ستنتشر عبر البناية.
تقوم الضفائر المعدنية بحماية المحور من تأثير التداخل الكهرومغناطيسي EMI و الإشارات التي تتسرب من الأسلاك المجاورة أو ما يسمى Crosstalk .
إضافة لذلك تستخدم بعض الأسلاك المحورية طبقة أو طبقتين من القصدير كحماية إضافية. تتكون الأسلاك الملتوية في أبسط صورها من :.
1- Unshielded twisted pair (UTP) أسلاك ملتوية غير محمية .
2- Shielded-twisted pair (STP) الأسلاك الملتوية المحمية .
يتكون النوع الأول Unshielded twisted pair (UTP) من أسلاك ملتوية داخل غطاء بلاستيكي بسيط، و يستخدم هذا النوع في شبكات 10BaseT.
قامت جمعية الصناعات الإلكترونية و جمعية صناعات الإتصال The Electronic Industries Association and the Telecommunications Industries Association (EIA/TIA) بتقسيم UTP الى خمس فئات وفقا للغاية من استخدامها :
1- Category 1 الفئة الأولى و تستخدم لنقل الصوت فقط و لا تستطيع نقل البيانات.
2- Category 2 الفئة الثانية و تستخدم لنقل البيانات بسرعة 4 ميجابت في الثانية.
3- Category 3 الفئة الثالثة و تستخدم لنقل البيانات بسرعة 10 ميجابت في الثانية.
4- Category 4 الفئة الرابعة و تستخدم لنقل البيانات بسرعة 16ميجابت في الثانية.
5- Category 5 الفئة الخامسة و تستخدم لنقل البيانات بسرعة 100 ميجابت في الثانية.
و في الوقت الحاضر يوجد Category 6 و هو نفس Category 5 و لكن يتميز بانه يدعم طول اكثر من الكيبل .
تعتبر UTP عرضة للتداخل الكهرومغناطيسي و تداخل الإشارات المجاورة ، ولحل هذه المشكلة تستخدم الحماية Shielding ، و من هنا ظهرت الأسلاك الملتوية المحمية .
النوع الثاني :. ) و التي هي عبارة عن زوج من الأسلاك الملتوية محمية بطبقة من القصدير ثم بغلاف بلاستيكي خارجي.
و تتفوق STP على UTP في أمرين:
1- أقل عرضة للتداخل الكهرومغناطيسي.
2- تستطيع دعم الإرسال لمسافات أبعد.
3- في بعض الظروف توفر سرعات بث أكبر.
تستخدم الأسلاك الملتوية TP عادة في الحالات التالية:
1-ميزانية محدودة للشبكة.
2- هناك حاجة لتوفير سهولة و بساطة في التركيب.
تتكون أسلاك الألياف البصرية من :.
إسطوانة رقيقة جدا من الزجاج أو البلاستيك بسمك الشعرة تسمى Core الصميم و يكسى هذا الصميم بطبقة من الزجاج تكون مصممة لعكس الضوء عليه، وتغطى من ثم بطبقة مقواة Kevlar و التي بدورها تكون محمية بغطاء خارجي من البلاستيك.
و حيث أن كل Core لا يستطيع نقل الضوء أو الإشارة إلا في اتجاه واحد فقط فإنه لا بد من استخدام سلكين من الألياف البصرية واحد للإرسال و الثاني للإستقبال.
توفر أسلاك الألياف البصرية المزايا التالية:.
1- منيعة ضد التداخل الكهرومغناطيسي و التداخل من الأسلاك المجاورة.
2- معدلات التوهين منخفضة جدا.
3- سرعة إرسال بيانات مرتفعة جدا بدأت ب 100 ميجابت في الثانية و قد وصلت حاليا الى 200000 ميجابت في الثانية.
4- في الألياف البصرية يتم تحويل البيانات الرقمية الى نبضات من الضوء، و حيث أنه لا يمر بهذه الألياف أي إشارات كهربية فإن مستوى الأمن الذي تقدمه ضد التنصت يكون مرتفعا.
أما العيب الرئيسي في هذه الاسلاك
تعتبر الألياف البصرية ذات الصميم المصنوع من البلاستيك أسهل تركيبا و أقل عرضة للكسر ، ولكنها لا تستطيع حمل نبضات الضوء مسافات شاسعة كتلك المزودة بصميم زجاجي.
و الألياف البصرية بشكل عام تكلفتها مرتفعة كثيرا قياسا بالأسلاك النحاسية.
فهو نابع من طبيعتها ، فتركيب هذه الأسلاك و صيانتها أمر غاية في الصعوبة فأي كسر أو انحناء سيؤدي الى عطبها . و اخيرا يوجد نوع شاذ و خاص لشركة IBM
تقوم شركة IBM بوضع معايير خاصة لشبكاتها وقدمت نظاما معياريا لتعريف كل من:
1- مشابك الأسلاك.
2- لوحات الواجهة Face Plates.
3- لوحات التوزيع Distribution Panels.
4- أنواع الأسلاك.
تعتبر المشابك التي تستخدمها IBM فريدة من نوعها فهي ليست مشابك ذكرية و لا أنثوية بل هجينة و تسمى hermaphroditi
أما المعايير التي تستخدمها IBM لتوصيف أسلاكها فهي تتوافق مع المعيار الذي وضعته شركة American Wire Gauge (AWG) .
الأنواع الرئيسية للأسلاك المستخدمة في شبكات IBM هي:
1- Type 1 - STP for computers.
2- Type 2 - voice and data STP.
3- Type 3 - voice and data UTP.
4- Type 5 - fiber optic cable.
5- Type 6 - dual-shielded UTP.
6- Type 8 - STP for use under carpets.
7- Type 9 – plenum.

إضافة مساحه للقرص الصلب

في بعض الأحيان، يفاجأ المستخدم بنفاد مساحة التخزين على الكمبيوتر ‏الخاص به الذي يعمل بنظام تشغيل ويندوز، وقبل أن يبادر بشراء قرص صلب ‏جديد، هناك خطوات بسيطة يمكن اتباعها لتوفير مساحة تخزين إضافية على ‏الكمبيوتر.

وأول هذه الخطوات هي إلغاء جميع الملفات الموجودة داخل سلة المهملات ثم طريق ‏توجيه المؤشر إلى أيقونة سلة المهملات ثم الضغط على المفتاح الأيمن للفارة.
وسوف تظهر في هذه الحالة قائمة اختيارات فرعية، ويتعين الضغط على خيار ‏‏"حذف محتويات سلة المهملات".
ويمكن أيضا الاستعانة ببرنامج تنظيف سطح المكتب الموجود في جميع النسخ ‏الحديثة من أنظمة ويندوز.
ويستطيع المستخدم تشغيل هذا البرنامج عن طريق الضغط على قائمة البدء ومنها ‏إلى خيار "برامج" ثم خيار "ملحقات نظام التشغيل" ثم خيار "أدوات النظام" حيث ‏يوجد خيار "تنظيف سطح المكتب".
ويمكن للمستخدم من خلال هذه الخطوات البسيطة توفير مساحة تخزين كبيرة لم يكن ‏يعرف أنها موجودة على جهاز الكمبيوتر الخاص به من الأساس.

القاموس الطبى الناطق الرائع

القاموس الطبى الناطق الرائع والنادر
الحجم:20 ميجا
http://www.shadipal.nbrat.net/download.php?id=75

التغيير بين أهل الفكر وأهل الجمود

التغيير سنة من سنن الله تعالى في كونه، فدورانُ الكواكب حول بعضها، وتعاقبُ الليل والنهار، والمراحلُ المختلفة التي تمرُّ بها المخلوقات، لدليلٌ على حتمية تحقيق تلك السنة الكونية التي بيَّنها ربُّنَا تبارك وتعالى في كتابه الحكيم، فقال : (إنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ ومَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ) [سورة يونس: آية 6].
وقوله تعالى: (إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ الَليْلِ والنَّهَارِ والْفُلْكِ الَتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ ومَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ والسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [سورة البقرة : آية 164].
وإن المصلحين على مرِّ الزمان ، وعلى رأسهم الأنبياءُ - عليهم السلام - يسعون نحو التغيير الأفضل، يقول عزَّ من قائل: (إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وإذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ ومَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن والٍ ) [سورة الرعد: آية 11].
ويبدأ المصلحون بالتغيير الفكري قبل المادي؛ فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكسر الأصنام التي كانت تعبدها قريش في المرحلة الأولى من الدعوة، على الرغم من أنه مطلوب ، وأن التغيير المادي سريع أثرُهُ ، لكنه محدودة نتيجتُهُ ، وضيق مكانُهُ، أما التغيير الفكري فعميق أثرُهُ وواسع انتشارُهُ.
ومن هنا فإن الطموحين والمثقفين لديهم الاستعداد الأكبر نحو التغيير من غيرهم.
وتظهرالمشكلة عندما لا يسعى الإنسان إلى التغيير، ويرضى بالواقع، ويرضخ له حتي يحكمه ويأسره، فتظهر العداوة بين أهل الفكر وأهل الجمود، وعندها سيستخدم كل منهما أدواته التي يملكها ليسعى أن يثبت ذاته ويتفوق على منافسه.
وعندما يوضع الطرفان في ميدان المواجهة لإقناع الناس فستكون الغلبة لأهل الفكر لا لأهل الجمود، فالعقل والمنطق لن يُوَلِّدَا إلا الحجةَ والبرهان، ولذا فلن يسمح أهل الجمود لمنافسيهم بالحوار معهم أو عرض افكارهم.
والطَّامَّةُ الكبرى عندما يمتلك أهلُ الجمود سلطانًا على غيرهم ، فيسعَوْن بسلطانهم أن يُقنعوا الناس بمكانتهم، وأن يضعوا حول أعناقهم الولاء لهم بالطرق المشروعة وغير المشروعة، فيضيقون عليهم عيشهم، ويستخدمون الأزمات وسيلةً لهم، فيخرجونهم من ضيق إلي أضيق ومن مشكلة إلي مصيبة ، ومن مصيبة إلي أزمة حتي يقنعوهم بعدم التغيير الذي يأتي بالأسوء، فيرضون بالمُرِّ والعلقم، ويصيحون فيما بينهم : (من تعرفه خيرٌ ممن لا تعرفه).
أمَّا قهرُ أهل الجمود الذين يملكون السلطة لأهل الفكر فيكون بتكميم الأفواه إن استطاعوا إلي ذلك سبيلاً، فيغلقون منابرهم ووسائل إعلامهم، ويقصفون أقلامهم، ويحرمونهم من التعبير عن آرائهم وأفكارهم، ويصدرون القوانين بسلطانهم حتي يتخلصوا من منافسيهم، فإن لم يكن فليس أمامهم إلا مصادرة أموالهم والتكبيل لهم، والتنكيل بهم، فيعتقلون شبابهم، ويرهبون أزواجهم، ويُخيفون أولادهم، فيفتحون عليهم السجون ويزجُّونهم فيها دون ذنب اقترفوه أو جرمٍ ارتكبوه، غيرَ أنهم أصحاب فكرٍ لا أصحاب هوى ، أصحاب رأي لا يُحبون العيش في سلبية مميتة أو جمود مُجْحِفٍ ، فهم أصحاب فكرة وعقيدة ، لا تضحدها إلا الفكرةُ مثلها.
أمَا وإنَّ أهل الجمود لا يملكون فكرًا، فلن يُخلوا لمنافسيهم - بيُسر وسهولة - ميادين المواجهة مثل انتخابات الشورى والشعب والنقابات التي يتحاكمون فيها إلى الناس، ولذا فَلْيَعِ أصحابُ الفكر أنهم عند كل مواجهة في ميادين الحرية والتعبير عن الرأي فسيلقون مثل ما لاقوا في المرات السابقة أو أشدّ، وليعلموا أن شمس الحرية لن تشرق إلا على أكتاف المضحين المبتلين الصابرين حتي تنتشر الفكرةُ ويقتنع الناس بها، وعندها فسينتفض جموع الناس لنصرة فكرتهم في التغيير نحو الأفضل، وسيكون لهم ما أرادوا.

الغربه

مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين، فإنهم يظلون يعتقدون أن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة، ولا بد من العودة إلى مرابع الصبا والشباب يوماً ما للاستمتاع بالحياة، وكأنما أعوام الغربة جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب.

لاشك أنه شعور وطني جميل، لكنه أقرب إلى الكذب على النفس وتعليلها بالآمال الزائفة منه إلى الحقيقة. فكم من المغتربين قضوا نحبهم في بلاد الغربة وهم يرنون للعودة إلى قراهم وبلداتهم القديمة! وكم منهم ظل يؤجل العودة إلى مسقط الرأس حتى غزا الشيب رأسه دون أن يعود في النهاية، ودون أن يستمتع بحياة الاغتراب! وكم منهم قاسى وعانى الأمرّين، وحرم نفسه من ملذات الحيا ة خارج الوطن كي يوفر الدريهمات التي جمعها كي يتمتع بها بعد العودة إلى دياره، ثم طالت به الغربة وانقضت السنون، وهو مستمر في تقتيره ومعاناته وانتظاره، على أمل التمتع مستقبلاًً في ربوع الوطن، كما لو أنه قادر على تعويض الزمان!
وكم من المغتربين عادوا فعلاً بعد طول غياب، لكن لا ليستمتعوا بما جنوه من أرزاق في ديار الغربة، بل لينتقلوا إلى رحمة ربهم بعد عودتهم إلى بلادهم بقليل، وكأن الموت كان ذلك المستقبل الذي كانوا يرنون إليه! لقد رهنوا القسم الأكبر من حياتهم لمستقبل ربما يأتي، وربما لا يأتي أبداً، وهو الاحتمال الأرجح!
لقد عرفت أناساً كثيرين تركوا بلدانهم وشدوا الرحال إلى بلاد الغربة لتحسين أحوالهم المعيشية. وكم كنت أتعجب من أولئك الذين كانوا يعيشون عيشة البؤساء لسنوات وسنوات بعيداً عن أوطانهم، رغم يسر الحال نسبياً، وذلك بحجة أن الأموال التي جمعوها في بلدان الاغتراب يجب أن لا تمسها الأيدي لأنها مرصودة للعيش والاستمتاع في الوطن. لقد شاهدت أشخاصاً يعيشون في بيوت معدمة، ولو سألتهم لماذا لا يغيرون أثاث المنزل المهترئ فأجابوك بأننا مغتربون، وهذا البلد ليس بلدنا، فلماذا نضيّع فيه فلوسنا، وكأنهم سيعيشون أكثر من عمر وأكثر من حياة!
ولا يقتصر الأمر على المغتربين البسطاء، بل يطال أيضاً الأغنياء منهم. فكم أضحكني أحد الأثرياء قبل فترة عندما قال إنه لا يستمتع كثيراً بفيلته الفخمة وحديقته الغنــّاء في بلاد الغربة، رغم أنها قطعة من الجنة، والسبب هو أنه يوفر بهجته واستمتاعه للفيلا والحديقة اللتين سيبنيهما في بلده بعد العودة، على مبدأ أن المــُلك الذي ليس في بلدك لا هو لك ولا لولدك!! وقد عرفت مغترباً أمضى زهرة شبابه في أمريكا اللاتينية، ولما عاد إلى الوطن بنا قصراً منيفاً، لكنه فارق الحياة قبل أن ينتهي تأثيث القصر بيوم!!
كم يذكــّرني بعض المغتربين الذين يؤجلون سعادتم إلى المستقبل، كم يذكــّرونني بسذاجتي أيام الصغر، فذات مرة كنت استمع إلى أغنية كنا نحبها كثيرا أنا وأخوتي في ذلك الوقت، فلما سمعتها في الراديو ذات يوم، قمت على الفور بإطفاء الراديو حتى يأتي أشقائي ويستمعون معي إليها، ظناً مني أن الأغنية ستبقى تنتظرنا داخل الراديو حتى نفتحه ثانية. ولما عاد أخي أسرعت إلى المذياع كي نسمع الأغنية سوية، فإذا بنشرة أخبار.
إن حال الكثير من المغتربين أشبه بحال ذلك المخلوق الذي وضعوا له على عرنين أنفه شيئاً من دسم الزبدة، فتصور أن رائحة الزبدة تأتي إليه من بعيد أمامه، فأخذ يسعى إلى مصدرها، وهو غير مدرك أنها تفوح من رأس أنفه، فيتوه في تجواله وتفتيشه، لأنه يتقصى عن شيء لا وجود له في العالم الخارجي، بل هو قريب منه. وهكذا حال المغتربين الذين يهرولون باتجاه المستقبل الذي ينتظرهم في أرض الوطن، فيتصورون أن السعادة هي أمامهم وليس حولهم.
كم كان المفكر والمؤرخ البريطاني الشهير توماس كارلايل مصيباً عندما قال: ” لا يصح أبداً أن ننشغل بما يقع بعيداً عن نظرنا وعن متناول أيدينا، بل يجب أن نهتم فقط بما هو موجود بين أيدينا بالفعل”.
لقد كان السير ويليام أوسلير ينصح طلابه بأن يضغطوا في رؤوسهم على زر يقوم بإغلاق باب المستقبل بإحكام، على اعتبار أن الأيام الآتية لم تولد بعد، فلماذا تشغل نفسك بها وبهمومها. إن المستقبل، حسب رأيه، هو اليوم، فليس هناك غد، وخلاص الإنسان هو الآن، الحاضر، لهذا كان ينصح طلابه بأن يدعوا الله كي يرزقهم خبز يومهم هذا. فخبز اليوم هو الخبز الوحيد الذي بوسعك تناوله.
أما الشاعر الروماني هوراس فكان يقول قبل ثلاثين عاماً قبل الميلاد: “سعيد وحده ذلك الإنسان الذي يحيا يومه ويمكنه القول بثقة: أيها الغد فلتفعل ما يحلو لك، فقد عشت يومي”.
إن من أكثر الأشياء مدعاة للرثاء في الطبيعة الإنسانية أننا جميعاً نميل أحياناً للتوقف عن الحياة، ونحلم بامتلاك حديقة ورود سحرية في المستقبل- بدلاً من الاستمتاع بالزهور المتفتحة وراء نوافذنا اليوم. لماذا نكون حمقى هكذا، يتساءل ديل كارنيغي؟ أوليس الحياة في نسيج كل يوم وكل ساعة؟ إن حال بعض المغتربين لأشبه بحال ذلك المتقاعد الذي كان يؤجل الكثير من مشاريعه حتى التقاعد. وعندما يحين التقاعد ينظر إلى حياته، فإذا بها وقد افتقدها تماماً وولت وانتهت.
إن معظم الناس يندمون على ما فاتهم ويقلقون على ما يخبئه لهم المستقبل، وذلك بدلاً من الاهتمام بالحاضر والعيش فيه. ويقول دانتي في هذا السياق:” فكــّر في أن هذا اليوم الذي تحياه لن يأتي مرة أخرى. إن الحياة تنقضي وتمر بسرعة مذهلة. إننا في سباق مع الزمن. إن اليوم ملكنا وهو ملكية غالية جداً. إنها الملكية الوحيدة الأكيدة بالنسبة لنا”.
لقد نظم الأديب الهندي الشهير كاليداسا قصيدة يجب على كل المغتربين وضعها على حيطان منازلهم. تقول القصيدة: “تحية للفجر، انظر لهذا اليوم! إنه الحياة، إنه روح الحياة في زمنه القصير. كل الحقائق الخاصة بوجود الإنسان: سعادة التقدم في العمر، مجد الموقف، روعة الجمال. إن الأمس هو مجرد حلم انقضى، والغد هو مجرد رؤيا، لكن إذا عشنا يومنا بصورة جيدة، فسوف نجعل من الأمس رؤيا للسعادة، وكل غد رؤيا مليئة بالأمل. فلتول اليوم اهتمامك إذن، فهكذا تؤدي تحية الفجر”.
لمَ لا يسأل المغتربون عن أوطانهم السؤال التالي ويجيبون عليه، لعلهم يغيرون نظرتهم إلى الحياة في الغربة: هل أقوم بتأجيل الحياة في بلاد الاغتراب من أجل الاستمتاع بمستقبل هـُلامي في بلادي، أو من أجل التشوق إلى حديقة زهور سحرية في الأفق البعيد؟
كم أجد نفسي مجبراً على أن أردد مع عمر الخيام في رائعته (رباعيات): لا تشغل البال بماضي الزمان ولا بآتي العيش قبل الأوان، واغنم من الحاضر لذاته فليس في طبع الليالي الأمان.

مثلٌ قلَّ والله من يَعْقِلُه



قال الله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِك يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}. [البقرة : 266]
قال الحسن: هذا مثل قلَّ والله من يعقله من الناس: شيخ كبير ضَعُفَ جسمُه، وكثُر صبيانه، أفقر ما كان إلى جنته، وإن أحدكم والله أفقر ما يكون إلى عمله إذا انقطعت عنه الدنيا.
قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في تفسيره:
وهذا المثل مضروب لمن عمل عملا لوجه الله تعالى من صدقة أو غيرها ثم عمل أعمالا تفسده، فمثله كمثل صاحب هذا البستان الذي فيه من كل الثمرات، وخص منها النخل والعنب لفضلهما وكثرة منافعهما، لكونهما غذاء وقوتا وفاكهة وحلوى، وتلك الجنة فيها الأنهار الجارية التي تسقيها من غير مؤنة، وكان صاحبها قد اغتبط بها وسرته، ثم إنه أصابه الكبر فضعف عن العمل وزاد حرصه، وكان له ذرية ضعفاء ما فيهم معاونة له، بل هم كلٌّ عليه، ونفقته ونفقتهم من تلك الجنة، فبينما هو كذلك إذ أصاب تلك الجنة إعصار وهو الريح القوية التي تستدير ثم ترتفع في الجو، وفي ذلك الإعصار نار فاحترقت تلك الجنة، فلا تسأل عما لقي ذلك الذي أصابه الكبر من الهم والغم والحزن، فلو قدر أن الحزن يقتل صاحبه لقتله الحزن، كذلك من عمل عملا لوجه الله فإن أعماله بمنزلة البذر للزروع والثمار، ولا يزال كذلك حتى يحصل له من عمله جنة موصوفة بغاية الحسن والبهاء، وتلك المفسدات الت تفسد الأعمال بمنزلة الإعصار الذي فيه نار، والعبد أحوج ما يكون لعمله إذا مات وكان بحالة لا يقدر معها على العمل، فيجد عمله الذي يؤمل نفعه هباء منثورا، ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب.
فلو علم الإنسان وتصور هذه الحال وكان له أدنى مسكة من عقل لم يقدم على ما فيه مضرته ونهاية حسرته ولكن ضعف الإيمان والعقل وقلة البصيرة يصير صاحبه إلى هذه الحالة التي لو صدرت من مجنون لا يعقل لكان ذلك عظيما وخطره جسيما، فلهذا أمر تعالى بالتفكر وحثَّ عليه، فقال: {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون}.

تعرق على الله

هل فكرت في هذا السؤال : لماذا عندما أبتلى أشعر بالخذلان ؟؟ لماذا سريعا ينتابني شعور اليأس والإحباط عند الأزمات ؟ لماذا لا أصمد طويلا في الشدائد ؟

الجواب الذي ربما لم تفكر فيه :
قاله النبي صلى الله عليه وسلم : " تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة " [ رواه أبوالقاسم في أماليه وصححه الألباني ]
نعم هاهنا الجواب الصحيح ، لأنك تحتاج حقيقة أن تتعرف على الله .
سؤالي المنطقي الثاني : ماذا تعرف عن الله ؟
دعك من كلمات لا تعرف مدلولاتها ، نعم لا أريد أن تسمع لي متنًا في العقيدة ، ولا تردد عليَّ أنشودة الأسماء والصفات ، ولا تسمعني كلمات عذبة تحفظها ولا رصيد لها في قلبك .
بل الله الذي علمك البيان لو جعلك عنه مدافعًا أمام تيارات الإلحاد اليوم ، تستطيع أن تكون !!
لا بل إني أطالبك أن تحببني في ربي إذا كان قلبي قاسٍ قد نفث الشيطان سموم التسخط فيه . تستطيع أن تكون أنت بكلماتك بلسمًا لقلوب المتسخطين !!
سؤالي الثالث : ما المقياس الذي تقيس به معرفتك بالله ؟
هاهنا طريق وله علامات إرشاد ، من غيرها قد تضل وتبتعد وتشرد وتظن أنك تحسن صنعًا ، تظن أنك ملتزم وتظنين أنك مستقيمة ، ولكن ما الدليل الحقيقي ؟
أنا من أجل ذلك كله أهدي لكم هذه الدورة :
دورة " تعرف "
التي ستكون المرحلة الأولى منها : في عشر محاضرات تتحدث عن علامات العارفين ، فتضعك أمام مرآة نفسك ، فمن خلال كل علامة أنت تزيد رصيد المعرفة وتقيّم من حالك وتتقدم خطوة من خلال الخطوات العملية التي سنتفق عليها إن شاء الله تعالى .
دورة " تعرف "
هي بداية المدرسة التربوية الإيمانية التي أخذت على عاتقي تأسيسها لتكون طوق النجاة لكل إنسان في ظل هذه الفتن الشديدة التي يعيشها العالم في هذا الزمان
دورة " تعرف "
هي الأصل الأول من ضمن خمسة أصول تبني عليها هذه المدرسة الإيمانية كما ذكر الإمام ابن القيم في مفتتح كتاب الفوائد حين تكلم عن القوة العلمية ، وأنَّ مدارها على معرفة الله تعالى ، ومعرفة النفس ، ومعرفة آفات النفس ، ومعرفة الطريق ، ومعرفة عوائق الطريق .
قال : "
للإنسان قوتان : قوة علمية نظرية ، وقوة عملية إرادية ، وسعادته التامة موقوفة على استكمال قوتيه العلمية الإرادية ، واستكمال القوة العلمية إنَّما يكون بمعرفة فاطره وبارئه ومعرفة أسمائه وصفاته ، ومعرفة الطريق التي توصل إليه ، ومعرفة آفاتها، ومعرفة نفسه ، ومعرفة عيوبها ، فبهذه المعارف الخمسة يحصل كمال قوته العلمية "
دورة " تعرف "
قد تكون فرصتك الحقيقية لتعيش التزامًا صحيحًا
قد تكون بدايتك الإيمانية بعيدًا عن شتات المناهج والتيارات من حولك .
دورة " تعرف "
هي مجهرك الذي ستبصر من خلاله الحياة لو فهمت مغزاها ومحتواها .
هي بوصلتك للسير إلى الله تعالى
والمطلوب منكم من الآن وحتى تاريخ بدء الدورة بعد عشرة أيام بإذن الرحمن
أولاً : الإعداد القلبي بكثرة الاستغفار وتجديد التوبة ، فلنبدأ من جديد مع الله تعالى .
ثانيًا : الانضباط والالتزام شرط الالتحاق ، وإلا فأنت الخاسر الأول فلا ترضَ بالدنية .
ثالثًا : أنت بغيرك ، وغيرك بك ، فأعلم عشرا ممن حولك بالدورة ، وأرسل رسائل بهذه " الافتتاحية " لمجموعتك البريدية ، هذا شرطي ، وهذه أمانة ، فلا تخن الأمانة ، وكن إيجابيًا من الآن .
رابعًا : من يريد الالتحاق بفرق العمل فليمدَّ يده لإخوانه لإخراج الدورة بأبهى صورة ، سنحتاج من يفرغ المحاضرات ، من ينسقها ، من يلخصها ، من يجعل معلوماتها سهلة الاستذكار بطرق التعلم المختلفة ، نحتاج تصميمات ، وعروض الشرائح " بايربوينت " نحتاج أن نخرج للأمة شيئا ، فهل تكون أو تكونين " فتى الأمة " ها هي الفرصة لماذا تتردد ؟
أسأل الله تعالى أن يستعملنا لنصرة دينه وأن يجعلنا هداة مهتدين ، وأن يقر أعيينا بالتمكين الذي سيأتي بإذن ربنا الفتاح المبين على أيديكم يا شباب المسلمين
معا على الدرب ننشئ تلك المدرسة المباركة فاستعينوا بالله ولا تعجزوا

الصبر رفيق دربنا إلى الجنة، فهل نعرفه؟


الصبر لغة: الحبس والكف،قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (28)سورة الكهف.
أي احبس نفسك معهم.
واصطلاحاً: حبس النفس على فعل شيء أو تركه ابتغاء وجه الله عز وجل.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّار} (22)سورة الرعد.
وقد قرن الله الصبر بخصال الخير في الإسلام، فقرنه باليقين، قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ} (24){سورة السجدة}
وقرنه بالتوكل، قال تعالى: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (58) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (59){سورة العنكبوت}
وقرنه بالصلاة فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (153) {سورة البقرة}
وقرنه بالتقوى في عدة آيات منها قوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (90) سورة يوسف.
وقرنه بالعمل الصالح، فقال سبحانه: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} (11) سورة هود.
وقرنه بالجهاد، فقال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ } (31)سورة محمد.
وقرنه بالاستغفار: فقال عز وجل: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} (55)سورة غافر.
وقرنه بالتسبيح فقال عز من قائل {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (39)سورة ق.
وقرنه بالحق، فقال تعالى: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)} سورة العصر.
وقرنه بالرحمة، قال تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} (17) سورة البلد ،
وقرنه بالشكر في عدة آيات،قال تعالى:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} (5) سورة إبراهيم.
وقد ذكر الصبر في القرآن الكريم في مائة وأربعة مواضع وما ذلك إلا لدوران كل الأخلاق عليه، وصدورها منه، وكلما قلبت خلقاً أو فضيلة وجدت أساسها وركيزتها الصبر:
فالعفة: صبر عن شهوة الفرج ونظر العين للحرام.
وشرف النفس: صبر عن شهوة البطن.
وكتمان السر صبر عن إظهار مالا يحسن إظهاره من الكلام.
والزهد: صبر عن فضول العيش.
والقناعة: صبر على القدر الكافي من الدنيا.
والحلم: صبر عن إجابة داعي الغضب.
والوقار: صبر عن إجابة داعي العجلة والطيش.
والشجاعة: صبر عن داعي الجبن والخوف.
والعفو: صبر عن إجابة داعي الانتقام.
والجود: صبر عن إجابة داعي البخل.
والكيس: صبر عن إجابة داعي العجز والكسل.
وفي الحديث النبوي الشريف: ‏
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏"‏الطُّهُورُ ‏ ‏شَطْرُ ‏ ‏الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ ‏ ‏أَوْ تَمْلَأُ ‏ ‏مَابَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْعَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ ‏ ‏يَغْدُو ‏ ‏فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ ‏‏مُوبِقُهَا. "رواه مسلم.
وقال أيضا:
"مَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ" رواه البخاري.
وقال الشاعر:
لا تـيـأسن وإن طـالت مطـالبـة *** إذا استـعنت بصبـر أو تـرى فرجـا
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته *** ومدمن القرع للأبــواب أن يلجـــا

دعاء الكرب والهم


لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات و رب الأرض
و رب العرش العظيم
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث
فأصلح لى شأنى كله و لا تكلنى إلى نفسى طرفة
عين و لا أقل من هذا يا أرحم الراحمين
لا إله إلا أنت
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين