الاثنين، يونيو 07، 2010

وصف الكفار

(إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)
إن الذين كفروا: أي غطوا الحق و ستروه سواء عليهم إنذارك لهم و عدمه فإنهم لا يؤمنون بما جئتهم به
سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون:
هم كفار في كلا الحالين فلهذا أكد ذلك بقوله تعالى "لا يؤمنون"
(ختم الله على قلوبهم و على سمعهم و على أبصارهم غشاوة و لهم عذاب عظيم)
ختم الله:طبع الله و أجمعت الأمة أن الله عز و جل وصف نفسه بالختم و الطبع على قلوب الكافرين مجازاة لكفرهم كما قال تعالى في سورة النساء:"بل طبع الله عليها بكفرهم"و هنا حديث حذيفةالذي في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
"تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أُشربها نُكت فيه نُكتة سوداء و أي قلب أنكرها نُكت فيه نُكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفاء لا تضره فتنة مادامت السماوات و الأرض و الآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا و لا ينكر منكرا"ثم تابع العلماء الشرح أنه إذا تتابعت الذنوب على القلوب أغلقتها و إذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى و الطبع فلا يكون للإيمان إليها مسلك و لا للكفر عنها مخلص و الختم هنا على السمع و القلب و قوله على أبصارهم غشاوة:
فالطبع يكون على القلب و السمع و الغشاوة هي الغطاء يكون على البصر